(SHRM MENA) لعام 2026
برعاية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لتعزيز التحول في منظومة القوى العاملة
تؤكد رعاية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وقطاع الموارد البشرية ومجتمع الأعمال، فيما يجمع مؤتمر SHRM MENA نخبة من القيادات والمبتكرين والشركاء لاستشراف دور الذكاء الاصطناعي والمواهب والمهارات في رسم ملامح مستقبل العمل.
دبي، الإمارات العربية المتحدة – أكتوبر 2026
أعلنت جمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SHRM MENA) أن مؤتمرها ومعرضها السنوي لعام 2026، المقرر انعقاده في ديسمبر 2026 بمدينة جميرا في دبي، سيُقام تحت رعاية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية (FAHR). وتجسد هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بتطوير رأس المال البشري، وتعزيز قدرات القوى العاملة، وتمكين المؤسسات وكوادرها من مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
ويستقطب المؤتمر نخبة من كبار القيادات في قطاعات الموارد البشرية والأعمال والجهات الحكومية، إلى جانب رواد الابتكار التكنولوجي والشركاء الاستراتيجيين والخبراء المتخصصين في شؤون القوى العاملة. وستركز نسخة عام 2026 على الانتقال من مناقشة مفاهيم التحول إلى تطبيقات عملية وخطوات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة.
وتفتتح أعمال المؤتمر معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في تأكيد على التزام دولة الإمارات بتبني نهج مبتكرة واستباقية لتطوير العمل الحكومي وإعداد قوى عاملة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وتعزز هذه الرعاية مسيرة التعاون المستمر بين جمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في ضوء الأولويات المتجددة لتنمية رأس المال البشري، والتحول في منظومة القوى العاملة، وتطور الدور الاستراتيجي لإدارات الموارد البشرية، لا سيما مع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي، وتغير متطلبات المهارات، وظهور نماذج عمل جديدة، وتطور التوقعات المرتبطة بالقيادة المؤسسية في مختلف أنحاء المنطقة.
كما تسلط الضوء على الأهمية المتنامية للتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في بناء القدرات والكفاءات اللازمة لمواكبة اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، وإعداد قوى عاملة تتمتع بالجاهزية لمتطلبات المستقبل.
من مناقشة الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه على أرض الواقع
ينعقد المؤتمر في مرحلة مفصلية تشهد فيها أسواق العمل العالمية تحولات غير مسبوقة. ووفقاً لدراسة «اتجاهات المواهب لعام 2025» الصادرة عن جمعية إدارة الموارد البشرية (SHRM)، ارتفعت نسبة المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لدعم الأنشطة المرتبطة بالموارد البشرية من 26% في عام 2024 إلى 43% في عام 2025، ما يعكس الوتيرة المتسارعة لاعتماد هذه التكنولوجيا في وظائف الموارد البشرية.
ويُعد التوظيف من أبرز المجالات التي تشهد توسعاً ملحوظاً في استخدام الذكاء الاصطناعي. فقد أظهرت أبحاث الجمعية أن 89% من متخصصي الموارد البشرية في المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات استقطاب المواهب أكدوا مساهمته في توفير الوقت أو رفع الكفاءة التشغيلية، فيما أشار 36% منهم إلى انخفاض التكاليف المرتبطة بالاستقطاب والمقابلات الوظيفية والتعيين.
ولا يقتصر هذا التحول على قطاع الموارد البشرية فحسب، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية. فقد كشف تقرير «مستقبل الوظائف 2025» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن 86% من أصحاب العمل يتوقعون أن تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات في إحداث تحولات جوهرية في أعمالهم بحلول عام 2030.
وفي الوقت ذاته، لا تزال فجوات المهارات من أبرز التحديات التي تواجه أصحاب العمل، ما يؤكد ضرورة ألا تقتصر استثمارات المؤسسات على التكنولوجيا وحدها، بل أن تشمل أيضاً تطوير قدرات الأفراد الذين سيعملون جنباً إلى جنب مع هذه التقنيات.
وفي هذا السياق، يطرح المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 تساؤلاً محورياً أمام القيادات المؤسسية: كيف يمكن للمؤسسات تسخير الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي، مع ضمان بقاء الإنسان والمهارات والثقافة المؤسسية والحكم البشري في صميم عملية التحول؟
وفي هذا الإطار، قالت أشال خانا، الرئيسة التنفيذية لجمعية إدارة الموارد البشرية في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SHRM APAC & MENA): “يشرفنا أن يُقام المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 تحت رعاية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية. إن عالم العمل يدخل اليوم مرحلة جديدة ومهمة، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التغيير، إلا أن التكنولوجيا وحدها لا تصنع مؤسسات أكثر قوة، بل الإنسان هو العنصر الأساسي في تحقيق ذلك. ويهدف هذا المؤتمر إلى جمع القيادات الحكومية وقيادات الأعمال والموارد البشرية تحت مظلة واحدة، لتعميق فهم متطلبات المرحلة المقبلة من مستقبل العمل، وتزويد المشاركين بالمعارف العملية والرؤى التي يمكنهم توظيفها داخل مؤسساتهم. ونطمح من خلال هذه المنصة إلى الإسهام في تطوير أجندة الموارد البشرية على مستوى المنطقة، وضمان استمرار تنمية القدرات البشرية بالتوازي مع التقدم المتسارع في الإمكانات التكنولوجية”.
إطلاق أول مختبر إقليمي للموارد البشرية والذكاء الاصطناعي (HR + AI Lab)
تشهد نسخة عام 2026 إطلاق أول مختبر من نوعه على مستوى المنطقة للموارد البشرية والذكاء الاصطناعي (HR + AI Lab)، في مبادرة تهدف إلى الانتقال بالنقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من الإطار النظري إلى التطبيقات العملية داخل بيئات العمل.
وسيوفر المختبر بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين استكشاف كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل دورة حياة الموظف وإدارة المواهب، بما يشمل استقطاب الكفاءات، والتعلم والتطوير، وإدارة المواهب، وتخطيط القوى العاملة، وتجربة الموظفين، وتعزيز إنتاجية إدارات الموارد البشرية.
وبدلاً من الاكتفاء بمناقشة التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل، صُممت هذه المبادرة لتمكين متخصصي الموارد البشرية من التعرف إلى تطبيقاته الحالية، وتحديد المجالات التي يبقى فيها الإشراف البشري والحكم المهني ضرورة أساسية، إلى جانب استكشاف السبل الكفيلة بتبني هذه التقنيات بصورة مسؤولة ومدروسة.
كما سيتناول البرنامج مجموعة من القضايا والتساؤلات المصاحبة للتوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي، بدءاً من الحوكمة والأخلاقيات والثقة، وصولاً إلى تطوير المهارات والجاهزية المؤسسية، والتحولات التي تشهدها العلاقة بين الإنسان والتقنيات الذكية.
وقال فيفيك أرورا، المدير العام لجمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SHRM MENA) : “لقد تجاوز النقاش حول الذكاء الاصطناعي والقوى العاملة مرحلة التساؤل عما إذا كان ينبغي للمؤسسات تبني هذه التكنولوجيا، لينتقل إلى كيفية توظيفها بمسؤولية وفعالية وعلى نطاق واسع. وقد صُمم مختبر الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي لتحويل هذا النقاش إلى تجربة عملية ملموسة، تتيح للمشاركين استكشاف تطبيقات واقعية، وفهم التحولات التي تشهدها مختلف مراحل إدارة المواهب، والخروج بأفكار ومنهجيات قابلة للتطبيق داخل مؤسساتهم. فالهدف ليس تبني التكنولوجيا لمجرد مواكبة التطور التقني، بل فهم كيفية الاستفادة منها في تمكين إدارات الموارد البشرية من أداء دور أكثر استراتيجية وفعالية، مع تعزيز البعد الإنساني في ممارساتها وقراراتها”
وإلى جانب الجلسات الرئيسية، سيولي برنامج عام 2026 اهتماماً كبيراً بالتعلم التطبيقي، من خلال ورش عمل تفاعلية، ودورات متقدمة يقدمها خبراء متخصصون، وجلسات مركزة تتناول أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات والقوى العاملة في المرحلة الراهنة.
وسيحظى المشاركون بفرص للتفاعل المباشر مع الخبراء، والاطلاع على تطبيقات وتجارب واقعية، وتبادل الرؤى والخبرات في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في الموارد البشرية، ومهارات المستقبل، واستراتيجيات إدارة المواهب، والقيادة، وتجربة الموظفين، والثقافة المؤسسية، والتبني المسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما سيجمع المؤتمر منظومة متكاملة من الشركاء الاستراتيجيين، ومزودي الحلول التكنولوجية وحلول الموارد البشرية، ومؤسسات التعليم والتطوير، والجهات الحكومية، ومجتمعات الأعمال.
ومن خلال المعرض المصاحب، والفعاليات التي ينظمها الشركاء، وفرص التواصل وبناء العلاقات المهنية، سيتمكن المشاركون من التعرف إلى حلول مبتكرة، وتوسيع شبكات علاقاتهم، واستكشاف فرص التعاون والشراكات التي تدعم تحول القوى العاملة في مختلف أنحاء المنطقة.
وأضاف فيفيك أرورا: “من خلال استقطاب آلاف القيادات والمتخصصين في الموارد البشرية والتكنولوجيا والأعمال من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، سيسهم المؤتمر في الربط بين أولويات تطوير القوى العاملة إقليمياً والرؤى والتوجهات العالمية.
وفي ظل تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي التي تشير إلى أن 59 من كل 100 عامل حول العالم سيحتاجون إلى التدريب بحلول عام 2030، ستظل إعادة تأهيل الكفاءات، وتطوير المهارات، وبناء مؤسسات قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، من المحاور الأساسية التي يركز عليها المؤتمر”
وتُختتم فعاليات البرنامج الموسع بحفل توزيع جوائز SHRM STAR لعام 2026، المقرر إقامته في 17 ديسمبر، والذي يحتفي بالإنجازات المتميزة للمتخصصين في الموارد البشرية، وفرق العمل، والقيادات، وأصحاب العمل الذين يسهمون في تطوير بيئات عمل أكثر كفاءة وتميزاً في مختلف أنحاء المنطقة.
ومن خلال التكامل بين المؤتمر، ومختبر الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي، وورش العمل، والدورات المتقدمة، والمعرض المصاحب، وفعاليات الشركاء، وجوائز STAR، ستوفر نسخة عام 2026 منصة شاملة للتعلم والتعاون والابتكار وتكريم التميز.
وتؤكد هذه المبادرات مجتمعة رسالة محورية بشأن مستقبل العمل، مفادها أنه رغم الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تشغيل وتطوير بيئات العمل، سيظل الإنسان هو العنصر الأساسي في تشكيل مستقبلها وقيادة تحولاتها.
عن جمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SHRM MENA)
تمثل جمعية إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذراع الإقليمية لجمعية إدارة الموارد البشرية (SHRM)، أكبر منظمة عضوية متخصصة في الموارد البشرية على مستوى العالم، والتي تضم أكثر من 340,000 عضو في 183 دولة.
وتعمل SHRM على تمكين متخصصي الموارد البشرية وقادة الأعمال من خلال تزويدهم بالأدوات والموارد وشبكة العلاقات العالمية اللازمة لبناء بيئات عمل أفضل ودفع عجلة التحول المؤسسي.
اكتشاف المزيد من دبي ايكونك ليدي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.