for Ladies in Dubai - Dubai Iconic Lady

تحديد النمط الغذائي للمرضى يعتمد أولا على توصيات الطبيب

Advertisements
Advertisements

لمياء زكي – رأس الخيمة

أكد الدكتور حسام العيسى اخصائي التغذية بمركز دكتور نيوترشن، أن الاطباء والمختصون في مجال تغذية المجتمع والصحة العامة لا ينصحون بالاستخدام العشوائي للفيتامينات خلال صيام شهر رمضان، لان ثمة محددات طبية هي التي يستند عليها الطبيب عند وصف تلك التراكيب ومنها الحالة الصحية والحالة الغذائية للجسم والتشخيص من خلال الاختبارات الطبية المخبرية للدم بعد دراسة الأعراض التي يذكرها المريض وعند تشخيص الطبيب لتلك الأعراض.

Advertisements
Advertisements

Advertisements

وفي الجهة المقابلة نجد كثيراً من افراد المجتمع مهتمين او شغوفين بالحصول على المكملات الغذائية الصحية مباشرة من متجر الاغذية الطبيعية فهنا ننصح هؤلاء بأخذ المناسب من تلك المكملات واستشارة خبراء المكملات الغذائية التي اصبحت علما مستقلا والتدقيق في سلامة المنتجات والتأكد من شراء الحاصل منها على التراخيص الصحية من جهات الرقابة الرسمية كونها قد خضعت لقنوات المعاينة وضبط الجودة وأشهرها كبسولات زيوت الاسماك وتراكيب صحة الجهاز الهضمي ومنتجات تخفيف الوزن والمقويات الرياضية.

تحديد النمط الغذائي الاكثر ملائمة للمرضى، يعتمد أولا على توصيات الطبيب وعلى النصح المقدم من اخصائي التغذية فنجد المرضى الذين يعانون من النوع الثاني لداء السكري والمرتبط أساساً بالسمنة المركزية حول محيط البطن والذي تسبب في حدوثه الإسراف في السكريات والنشويات المكررة ويصاحبه اضطراب في إطلاق هرمون الانسولين، فإن الصيام مفيد تماماً لمرضى السكري لهم فالإطار الزمني للصيام والممتد من وقت وجبة السحور وحتى موعد طعام الافطار يجعل اطلاق الانسولين بقدر مناسب طبيعي لان ظاهرة مقاومة الانسولين تتلاشى ومعها تتراجع فكرة الشغف لأكل تلك السكريات الخطيرة فالصيام الطويل يهذب افراز هرمون الانسولين.

وكذلك الحال مع مرضى ارتفاع ضغط الشرياني فمع مدة الصيام واختصار كميات الطعام ترتاح عضلة القلب ويكرس الجسم جهده لإزاحة الصوديوم والشحوم الضارة والشوارد الحرة ويتحقق ذلك بشرب الماء في فترات الافطار وتناول الطعام الرطب اللين والخضروات المطبوخة والفائدة ممتدة للأشخاص الذين يعانون من الكبد الشحمية فنجد ان انزيمات الكبد تعاود الاستقرار في معدلاتها وتصبح الكبد وهي مصفاة الجسم قادرة بأعلى كفاءة لطرح السموم خارج الجسم والتي تتكدس على مدار العام من خلال الاسراف في الطعام .وينسحب الامر على قراءات الشحوم الثلاثية في الدم فمع الصيام والتوازن في كميات الطعام تنشط اليات استحلاب الدهون.
من أهم أساسيات علم تغذية الانسان السريري الذي يعالج الحالات المرضية المرتبطة بالعادات الغذائية في المقام الاول هو تصميم الخطة الغذائية بالكم والنوع المناسبين وفق الحسابات الغذائية والحاجة للسعرات الحرارية وجدولة مواعيد تناول الوجبات فحجر الزاوية هو التنوع والرجوع للهرم الغذائي الارشادي للمجموعات الغذائية الرئيسة، اما عند الاستعانة بأدوية في نطاق مشروع خفض الوزن فيجب اولا ان نعرف الية عمل مثل تلك المنتجات لان قسما منها يؤدي الى اثار سلبية وتعتمد على فكرة تضليل الاشارات العصبية المنقولة من المعدة للدماغ واخرى تعمل على منع امتصاص الدهون لداخل الجسم فيحدث مع استعمالها حالات اسهال دهني مزعجة وتوتر للأمعاء وخسارة للفيتامينات الذائبة في الدهون ونتحدث ايضا عن الملينات فهي تؤثر على تركيب نسيج البطانة المخاطية للأمعاء الكبيرة.
تحت شعار واضح وهو الوصول الى عادات غذائية مستدامة فنرى هنا ان البرامج الغذائية المناسبة التي تجعل الشخص قادرا على المحافظة على وزنه الطبيعي او المثالي هي بمثابة منهج حياة مستمر غير محدد بمدة زمنية وللتوضيح اكثر لا بد من ان نعرج على التعريف العالمي الجديد للسمنة لدى الاوساط الطبية وهي انها حالة مزمنة تخضع للعلاج الغذائي وتحتاج الى متابعة دائمة من خلال تتبع كتلة الجسم ومستوى الدهون فيه من خلال الميزان فهو بمثابة جهاز تشخيص لطريقة الطعام وانماط الغذاء التي نمارسها متى ما احتاجت التعديل واعادة النظر والتصحيح بما يوازي طبيعة الجسم وتلزم الفرد باطار وقتي منظم للوجبات فهي تعتبر الضمان للوصول لأعلى كفاءة لنظام حرق الدهون .وبذلك تصبح علاقة الافراد بأخصائي التغذية العلاجية وطيدة وعلى مسافة قريبة منه للنصح والارشاد الغذائي خاصة مع عصر الحداثة والذي شهد تنوعا تجاريا بالمنتجات والاطعمة واتسم بصيحات دخيلة على الغذاء التقليدي الكلاسيكي.
ان الاصغاء للجسم وعنونة احتياجاته هو البوصلة التي تقودنا الى الاهتمام بالغذاء الذي هو من أكبر النعم فجدير ان نتفادى اية توجهات عشوائية او غير مدروسة في ممارسة عادات غذائية غير سليمة وضارة خاصة تلك المتخذة لإنقاص الوزن الزائد او حتى في نطاق البناء العضلي فلا نزج بالجسم في مغامرات خاطئة مدمرة للصحة فالطريق الصحيح هو التوازن وليس الحرمان والاعتدال وليس التجويع والاكتفاء وليست التخمة.

 280 total views,  2 views today

Advertisements