for Ladies in Dubai - Dubai Iconic Lady

كيف أصبحت الإمارات ثالث أغنى دولة في العالم؟

Advertisements
Advertisements

كيف أصبحت الإمارات ثالث أغنى دولة في العالم؟ .. تم اكتشاف النفط في الإمارات العربية المتحدة قبل 50 عامًا فقط وهو ما ساعد هذه الدولة – التي نالت استقلالها في نفس الفترة الزمنية – على بناء اقتصاد قوي. والدخول في شراكات مُتعددة. والحصول على ثقة مؤسسات النقد العالمي. ومع ذلك فقد كانت عائلة آل مكتوم مُدركة للحقيقة التي تغافل عنها الكثير من الحُكام العرب وهي أن هذا النفط سينضب في يومٍ من الأيام! لذا فإنهم عملوا منذ اليوم الأول لاكتشاف النفط على تنويع مصادر اقتصاد دولتهم. واليوم فإن البترول يُساهم بنسبة 1% فقط من دخل إمارة دبي ودولة الإمارات بشكلٍ عام! وتُعتبَّر الإمارات ثالث دول العالم من حيث الثراء. ويصل نصيب الفرد الإماراتي من الناتج المحلي الإجمالي إلى 60 ألف دولار سنويًا.

اقتصاد الإمارات المُتنوع

قبل أن تنَّل دولة الإمارات العربية المتحدة اقتصادها وخلال الفترة من 1870 وحتى 1930 كان الإماراتيون يعتمدون على صيد اللؤلؤ وصناعته. وفي أواخر خمسينيات القرن السابق تم اكتشف البترول في نفس السواحل التي كان يُنقب فيها الصيادون عن اللؤلؤ. وهو ما دفع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في أخذ قروض بقيمة 10 مليار دولار لبناء البنية التحتية. وتأسيس دولة حديثة.

Advertisements

يبدو أن هذه النظرة كانت صائبة للغاية حيث أن الإمارات لم تتأثر بتراجع أسعار النفط على غرار السعودية والجزائر. وذلك لأنها تعتمد على السياحة بشكلٍ كبير وتتمتَّع بالعديد من المزارات السياحية الرائعة. وعلى الرغم من أن الإمارات تحتوي على الكثير من الفنادق. والمنتجعات. الحدائق البحرية. والمتاحف. ومُدن الترفيه إلا أنها لا تحتوي على كازينوهات تقليدية؛ لذلك فلا يوجد خيار أمام الإماراتيين والسُياح سوى اللعب في Dubai Online Casinos – كازينو دبي.

بالإضافة إلى ذلك فإن دبي تُعتبَّر بيئة مثالية للأشخاص الذين يُريدون تأسيس أعمالهم نظرًا لأنها لا تفرض ضرائب على المواطنين أو الوافدين. ومع ذلك فإن الإمارات ليست ملاذًا ضريبيًا! ولكن النظام الاقتصادي هو اقتصاد ريعي؛ أي أن الدولة تقوم بتوزيع الثروات على المواطنين لذا فإن الاقتصاد لا يعتمد بالأساس على الضرائب مثل بقية اقتصادات دول الخليج.

ما هي موارد إمارة دبي؟

تم تأسيس دُبي ليكون اقتصادها منفصلًا – بشكلٍ نسبي – عن اقتصاد العاصمة أبو ظبي. وقد كانت دُبي أرض الأحلام بالنسبة لعائلة آل مكتوم حيث أنهم جربوا فيها تنويع مصادر الاقتصاد لكي تنافس أبو ظبي التي تعتمد على النفط بشكلٍ أساسي. وفي عام 1985. أنشأت الإمارات أول منطقة حرة في دبي (جافزا) الموجودة بجبل علي والتي تصل مساحتها لـ 52 كيلومترًا وهو ما يجعلها أكبر منطقة حرة في العالم. تجتذب هذه المنطقة الشركات والمُستثمرين من كافة أنحاء العالم لأنها تمنحهم إعفاءات ضريبية. ورسوم جُمركية منخفضة. مع عدم وجود قيود على إقامة الأجانب.

وتُشكِل الشركات العاملة في ميناء جافزا 20% قيمة من الاستثمارات الأجنبية في إمارة دبي ككل أي ما يُعادل 80 مليار دولار سنويًا. ويعمل بها 145 ألف موظف ما بين مواطن ومُقيم. ونظرًا للنجاح الكبير الذي حققته إمارة دبي على مدار العقديْن الماضييْن. فإن الإمارات تبنت مفهوم “الاقتصاد الأزرق”.

كيف أصبحت الإمارات ثالث أغنى دولة في العالم؟

ما هو الاقتصاد الأزرق؟

تضاعف حجم البضائع المنقولة عن طريق شحن الحاويات كل عام أربع مرات منذ عام 2000. وتم وضع ما يقرب من مليون كيلومتر من الكابلات البحرية في قاع البحر منذ ذلك الوقت وتحمل هذه الكابلات جميع الاتصالات الدولية تقريبًا. زادت الطاقة المتولدة من مزارع الرياح البحرية 400 ضعف في العقدين الماضيين. وزاد حجم المأكولات البحرية المستزرعة بنسبة 5% في المتوسط ​​كل عام.

خلال نفس الفترة الزمنية. تم تحقيق معظم الاكتشافات الرئيسية للنفط والغاز في البحار والمُحيطات الخارج وتم تأجير حوالي 1.4 مليون كيلومتر مربع من قاع البحر للتعدين الاستكشافي.

التسارع الأزرق

يُطلق الكثير من العلماء على هذا التوسع السريع في الصناعات القائمة على البحار والمحيطات منذ عام 2000 اسم “التسارع الأزرق”. ومع استمرار عمليات التجارة والتصنيع في البحار والمحيطات. فعلينا أن نفهم ما هي الأمور التي تُحرك الاقتصاد الأزرق؟ وفي دراسة حديثة. اكتشفنا أن عددًا صغيرًا من الشركات. التي يقع مقرها الرئيسي في عدد قليل من البلدان. تحقق معظم الإيرادات من استخدام المحيط. أي أن هذا المجال قد تم السيطرة عليه مُسبقًا بداية من عام 2000 بواسطة بعض الدول وعلى رأسها بالطبع الإمارات العربية المتحدة.

في عام 2018. استحوذت 100 شركة (تقع 40 شركة منهم في دبي) على ما يقدر بنحو 60% من إجمالي الإيرادات في 8 صناعات: النفط والغاز البحري. وشركات شحن الحاويات التي تحمل العديد من السلع التي نشتريها. والشركات المنتجة والمعالجة للمأكولات البحرية. ومنتجي طاقة الرياح البحرية. وشركات السياحة البحرية. وعدد من الصناعات التي تدعم اقتصاد المحيطات الأوسع. بما في ذلك صانعو الأجزاء والمعدات البحرية. وبناة السفن والمصلحون. وأعمال صيانة الموانئ.

حققت هذه الشركات 1.1 تريليون دولار أمريكي في عام 2018. أي ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك – وهو الاقتصاد الخامس عشر في العالم! بينما يسيطر النفط والغاز البحريان على 47% من هذه الإيرادات.

من يُسيطر على هذا الاقتصاد؟

تنعكس عوائد الاقتصاد الأزرق على الإيرادات التي يُحققها الاقتصاد العالمي ككل. ويتحكم في هذا الاقتصاد عدد صغير نسبيًا من الشركات ومن الصعب أن تشهد هذه الشركات منافسة نظرًا لوجود حواجز عالية للدخول في مجالا اقتصاد المحيطات. كما أن هناك حاجة إلى الكثير من الخبرة ورأس المال للعمل في البحر. سواء بالنسبة للصناعات القائمة أو الناشئة. مثل التعدين في أعماق البحار والتكنولوجيا الحيوية البحرية.

Advertisements

ومع ذلك فإن التركيز على الاقتصاد البحري قد يُشكِل العديد من المخاطر. سواء على بيئة المحيطات أو الأشخاص الذين يعتمدون عليها. يمكن للشركات القوية الضغط بسهولة على الحكومات لإضعاف القواعد الاجتماعية أو البيئية التي تهدف إلى الحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو تدفع أجور أعلى. كما يُمكن لهذه الشركات أن تختق الابتكار نظرًا لأنها تُسيطر تمامًا على هذا الاقتصاد ولا تشهد منافسة من الشركات الناشئة. وكذلك فقد تُهدد وصول صغار الصيادين إلى المناطق التي استخدموها لأجيال.

صناعة النقل البحري

تساهم صناعة النقل البحري بحوالي 2.5% من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم. توجد تقنيات لجعل هذا القطاع أنظف وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود بسرعة. لذلك. يمكن لعدد صغير نسبيًا من شركات الشحن في أن يكون لها تأثير هائلًا على الانبعاثات العالمية. ونظرًا لأن هذه الشركات تُحقق أرباحًا ضخمة من البحار فيجب على هذه الشركات التعاون في تمويل المشاريع التي تندر فيها الموارد العامة.

على سبيل المثال. يُمكن جمع التبرعات لصندوق استئماني عالمي بهدف المساعدة في إزالة التلوث البلاستيكي من المُحيطات. ودعم مجتمعات الصيد الصغيرة. ومع ذلك فلا يجب أن نُعوِّل كثيرًا على مدى اهتمام الشركات بمفهوم المسؤولية الاجتماعية حيث أن هذه الشركات تتبع منطق السوق وتستجيب لطلب المساهمين والمستهلكين لذا فإنها لن تكون متحمسة لمثل هذه المُبادرات. ومع ذلك فإن ذلك فإن صناعة المأكولات البحرية يُمكن أن تكون دافعًا مُهمًا للحفاظ على البيئة. وبالفعل في عام 2016 تعهدت عشرة من أكبر شركات المأكولات البحرية في العالم بالحد من الصيد غير القانوني والانبعاثات والحد من إلقاء النفايات في البحار.

————————–
حقوق الصورة لاصحابها الاصليين

 469 total views,  4 views today

Advertisements