مستشفى رأس الخيمة: المثبطات الجديدة للببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين

Advertisements
Advertisements

 تُحدث نقلة نوعية في علاج الصداع النصفي

  • المستشفى يشهد تسجيل نتائج إيجابية جداً للعلاج من حيث خفض عدد أيام الإصابة بالصداع بنسبة تتراوح بين 50-60% وتحسين جودة حياة المرضى بشكل لافت
  • الصداع النصفي يمثل ثاني أكبر مسبب للعجز عن أداء الأنشطة اليومية في دولة الإمارات
  • التأخّر في تشخيص المرض يشكل أكبر تحدٍ في علاجه

رأس الخيمة، الإمارات العربية المتحدة؛ 10 ديسمبر 2020: يستخدم أطباء الأعصاب في مستشفى رأس الخيمة حالياً علاجاً جديداً بمثبطات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)، وهو علاج مصمم خصيصاً لخفض معدلات تكرار الإصابة بنوبات الصداع، ويهدف إلى تقليص عدد أيام الإصابة بالصداع المرتبطة بمرض الصداع النصفي. ويقوم العلاج الجديد بتثبيط الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين، وهو البروتين الذي يتسبب بحدوث نوبات الصداع النصفي، ما يقلل تكرار حدوث نوبات الصداع ومدتها ويخفف من حدتها بشكل فعال. وحقق العلاج نجاحاً لافتاً في مستشفى رأس الخيمة، والذي شهد انخفاضاً كبيراً في عدد نوبات الصداع النصفي لمرضاه بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60% شهرياً.

Advertisements

وفي ظل عدم توافر دواء مخصص للوقاية من الصداع النصفي، كان الأطباء حتى وقت قريب يعالجون المرض باستخدام مسكنات الألم والتريبتانات وغيرها من مضادات الاكتئاب وأدوية الصرع ومضادات ارتفاع ضغط الدم على نحو منتظم.

ويعد الصداع النصفي من الأمراض التي لا يتم تشخيصها وعلاجها بشكل ملائم في معظم الحالات، والذي يؤثر سلباً على جميع جوانب حياة المرضى، ولا سيما الجوانب الشخصية والمهنية. ولا تقتصر مخاطر هذا المرض على انخفاض جودة حياة المريض فحسب، وإنما يؤدي أيضاً إلى تراجع قدراته الإنتاجية وإمكانية تنفيذ مهامه اليومية، ومعاناته في كثير من الأحيان من النظرة السلبية تجاهه.

وفي هذا السياق، قال الدكتور رضا صدّيقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: “ينجم عن هذا المرض المزمن حالة من العجز الشديد، ما يسبب خسارة الكثير من أيام العمل وفقدان القدرة على المشاركة في الأنشطة العائلية. كما يؤثر المرض بشكل كبير على جودة حياة المرضى الذين يعانون من الصداع حوالي 15 يوماً كل شهر، ما يجعل حياتهم صعبة للغاية. ويعدّ العلاج الجديد بمثبطات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين من الأدوية الواعدة ذات النتائج الرائعة التي تعود بمنافع كبيرة على المريض والتي يتحملها بشكل جيد، ويمكن أن يتعاطاها بنفسه على شكل حقن”.

ويمثل الصداع النصفي ثاني أكبر مسبب للعجز عن أداء الأنشطة اليومية في دولة الإمارات. وعلى الرغم من ذلك، فلا يزال التحدي الرئيسي المتعلق بهذا المرض هو التأخر في تشخيصه، إذ تتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى. ومن الملاحظ في الكثير من الحالات أن تشخيص المرض قد يستغرق فترة تتراوح بين عام واحد وخمسة أعوام من زيارة المريض الأولى لعيادة الطبيب، ويرجع ذلك إلى عوامل تشمل قلة الوعي الصحي لدى المريض، وتعاطيه الأدوية من تلقاء بنفسه، أو تأخره عن استشارة الأخصائيين. ولهذا السبب، يوصى باستشارة أطباء الأعصاب بمجرد ظهور أعراض الصداع النصفي للحصول على تشخيص دقيق وسريع.

Advertisements

بدورها، قالت الدكتورة سويتا أداتيا، الطبيبة الاختصاصية ورئيسة قسم الأمراض العصبية في مستشفى رأس الخيمة: “يبشر العلاج بمثبطات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين بعصر جديد من علاجات الصداع النصفي، ومنح الأمل للملايين من المرضى الذين يعانون من هذا المرض. ونشهد شهرياً زيارة أكثر من 100 مريض يشكون الصداع إلى عياداتنا الخارجية، ويتبين لنا أن 60% منهم يعانون من مرض الصداع النصفي. وقد ساهم استخدام العلاج الجديد بمثبطات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين في تحسين جودة حياة المرضى ضمن فترة زمنية قصيرة، حيث أصبحوا يشهدون انخفاضاً كبيراً في عدد نوبات الصداع شهرياً.

ويمتاز العلاج الجديد بسرعة استجابة المربض له وظهور فوائده السريرية بالمقارنة مع الأدوية الوقائية التقليدية، والتي كنا نعطيها للمريض بجرعات متزايدة للوصول إلى الجرعة الملائمة، وننتظر بعدها لفترة تتراوح بين 3-6 أشهر لمعرفة مدى فعاليتها. ويعد هذا العلاج فعالاً أيضاً بالنسبة للمرضى الذين لم يُظهروا أي تحسن في حالتهم عند اتباع العلاجات السابقة”.

ويعتبر الصداع النصفي أحد الأمراض العصبية المحددة التي تشمل أعراضه الشعور بصداع متكرر يتراوح بين المتوسط والشديد في أحد جانبي الرأس، مع شعور بالخفقان أو النبض في موضع الألم، وغالباً ما يكون مصحوباً بالغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والضجيج. ويمكن أن تستمر نوبة الصداع النصفي لمدة تتراوح بين ساعات وأيام، وقد يكون شديداً جداً بحيث يحول دون قدرة المريض على مزاولة أنشطته اليومية.

 

 372 total views,  6 views today

Advertisements