حمية غذائية مخصصة تساعد المصابين بمرض كوفيد-19

Advertisements
Advertisements

 على استعادة القوة والنشاط بعد التعافي

مُضاعفات المرض مثل الإرهاق وضيق التنفس وفقدان الشهية تعيق الحصول على كمية كافية من الغذاء

Advertisements

تلعب التغذية المثالية دوراً محورياً في زيادة فُرص تعافي المُصابين بمرض كوفيد-19، ما يستوجب تخصيص تعليمات برامج الحمية الغذائية استناداً إلى تقييم حالة النشاط البدني والمُضاعفات والاعتلالات الأخرى المُصاحبة للمرض.

وبهذا الصدد، قالت الآنسة ربا الحوراني، رئيسة قسم التغذية بمستشفى رأس الخيمة: “يُعاني المُصابون خلال مرحلة التعافي من مرض كوفيد-19 من أعراض الإرهاق وضيق التنفس وفقدان الشهية، ما يصعب عليهم تناول كميات كافية من الأطعمة ويعُرضهم للإصابة بنقص التغذية. وينبغي في هذا الإطار استشارة خبير تغذية متخصص يُساعد في وضع حمية لتحديد حاجة المريض من الغذاء والسوائل”. وتستند الحوراني في هذا السياق على خبرتها في علاج المرضى بعد الإصابة بكوفيد-19، وخاصة الذين ظهر لديهم تغير واضح في نظامهم الغذائي، وواجهوا صعوبة في العودة إلى حميتهم الغذائية الطبيعية.

  • حمية غذائية مخصصة تساعد المصابين بمرض كوفيد-19

وبدوره قال الدكتور رضا صدّيقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: ” كان فقدان الشهية أبرز الأعراض التي عانى منها غالبية المرضى الذين انضموا للبرنامج الأول من نوعه الذي أطلقه مُستشفى رأس الخيمة لإعادة تأهيل المتعافين من كوفيد-19، في حين واجه البعض صعوبة في بلع الطعام. كما واجه بعض المرضى ضغوطات نفسية وحالات من الأرق، حيث قد يؤدي القلق لدى المصابين بكوفيد-19 إلى ظهور هذه الأعراض. وتهدف مبادرتنا إلى توفير الدعم البدني والمعرفي والغذائي والنفسي للمرضى خلال مرحلة التعافي أو بعد الشفاء استناداً إلى منهجية عملٍ متكاملة وشاملة”.

وأضافت الحوراني: “لاحظنا أيضاً تغير لون الأظافر وظهور بقع جافة على البشرة، وهو ما قد ينشأ عن عدم شرب كمية كافية من السوائل، بالإضافة إلى تساقط الشعر نتيجة عدم الحصول على المكونات الغذائية الأساسية”.

ويساهم اتباع حمية غذائية متوازنة في استعادة القوة المفقودة نتيجة المرض؛ إذا يعاني المرضى، حتى في حالات الإصابة الخفيفة، من فقدان الشهية، بالإضافة إلى نقص الوزن في بعض الحالات. ومن الضروري في هذه الحالة الاستفادة قدر الإمكان من المكونات الغذائية في المأكولات، ولا شك أن تحقيق ذلك يجب أن يرتبط بتوعية المرضى حول آلية الاستفادة من الأطعمة وما تحتويه من مكوّنات غذائية. كما يحتاج المتعافون من كوفيد-19 إلى دعم أجسامهم عبر تناول كميات أكبر من العناصر الغذائية مثل البروتينات والفيتامينات والمعادن التي تُعزز عملية الشفاء.

ويخضع المصابون بمرض كوفيد-19 في مستشفى رأس الخيمة إلى عملية تقييم شاملة، تُساعد في علاج الأعراض المتبقية للمرض؛ ويشمل ذلك علاج صعوبة التنفس واستئناف ممارسة التمارين الرياضية والعودة لمزاولة أنشطة الوظيفية، وتحسين الصحة النفسية ومعالجة الأعراض اللاحقة لاستخدام أنابيب التغذية، مثل ضعف الصوت والصعوبات في الأكل والشرب وضعف كل من التركيز والذاكرة. وتساعد هذه الخطوات المرضى على استعادة قواهم البدنية والذهنية إلى جانب توعيتهم حول كيفية اتباع أنماط حياة صحية.

واقترحت الآنسة ربا اتباع التعليمات التالية لتلبية الاحتياجات الغذائية للجسم خلال مرحلة ما بعد التعافي من كوفيد-19:

  • تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبروتين لأنها تمثل عنصر البناء الرئيسي للجسم، وإضافة الحبوب الكاملة ومشتقات الألبان والمكسرات والبذور والعدس إلى الحمية الغذائية، مع إمكانية إضافة الدجاج والبيض والسمك.
  • الالتزام باتباع تعليمات النظافة وسلامة الأغذية أثناء تحضير الأطعمة.
  • يمكن تناول وجبات صغيرة وعديدة نظراً لأن بعض المرضى قد يعانون من صعوبة في تناول وجبات كبيرة خلال المراحل الأولى للتعافي. كما قد تؤدي صعوبة البلع خلال مرحلة التعافي إلى انخفاض الكميات التي يتم تناولها من العناصر الغذائية، ما يستوجب استبدال الأطعمة الصلبة بالسوائل والأطعمة المهروسة وسهلة المضغ والبلع.
  • الحرص على تناول وجبات بسيطة وصحية وطازجة ومُحضرة في المنزل، مع تجنب المأكولات السريعة ومأكولات المطاعم.

تناول الأطعمة الطازجة وغير المعالجة يومياً

  • يُنصح المرضى بتناول الفواكه والخضروات والبقوليات مثل العدس والفول بالإضافة إلى المكسرات والحبوب الكاملة (الذرة غير المعالجة والدُّخن والشوفان والقمح والأرز الأسمر أو الدرنات والجذور النشوية، مثل البطاطس والبطاطس الحلوة والقلقاس والكاسافا)، فضلاً عن الأطعمة ذات المصدر الحيواني مثل اللحوم والسمك والبيض والحليب.
  • ينبغي أن يتناول المريض يومياً: كوبين من الفواكه (4 وجبات)، وكوبين ونصف من الخضروات (5 وجبات)، و180 غراماً من الحبوب، و160 غراماً من اللحوم والبقوليات (يمكن تناول اللحوم الحمراء مرة أو مرتين أسبوعياً، والدواجن مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً).
  • بالنسبة للوجبات الخفيفة، يُنصح المرضى باختيار الخضروات والفواكه الطازجة كبديلٍ عن الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أو الملح
  • يجب الانتباه لعدم طهو الخضروات والفواكه أكثر من اللازم، لأن ذلك يتسبب بفقدان الفيتامينات الهامة.
  • عند تناول الخضروات والفواكه المعلبة أو المجففة، يُنصح باختيار أنواع خالية من الملح أو السكر المضاف.
Advertisements

شرب كمية كافية من الماء يومياً

  • يعد الماء من أهم العوامل الأساسية في الحياة؛ إذ يساعد على نقل المكونات والمواد الغذائية في الدم وتنظيم حرارة الجسم وتخليصه من الفضلات، فضلاً عن حماية المفاصل وتعزيز مرونتها.
  • يُنصح بشرب 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً.
  • رغم كون الماء الخيار الأفضل، يمكن للمصابين تناول مشروبات أخرى أو خضار وفواكه غنية بالماء مثل عصير الليمون (المحلول بالماء دون إضافة سكر) والشاي والقهوة. وينبغي عدم تناول كميات كبيرة من الكافيين، وتجنب عصائر الفواكه والمشروبات المحلّاة والمركّزة والمشروبات الغازية والصناعية نظراً لاحتوائها على السكر.

تناول كميات معتدلة من الدهون والزيوت

  • يُنصح المرضى بتناول الدهون غير المشبعة (المتوافرة في السمك والأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون والصويا والكانولا ودوّار الشمس وزيوت الذرة) عوضاً عن الدهون المشبعة (الموجودة في اللحوم الغنية بالدهون والزبدة وزيوت النخيل وجوز الهند، والكريمة والجبنة والسمنة والشحوم).
  • تناول اللحوم البيضاء مثل لحوم الدواجن والسمك، التي تمتاز بانخفاض نسبة الدهون مقارنةً باللحوم الحمراء.
  • تجنب اللحوم المعالجة والغنية بالدهون والملح.
  • يُفضل إن أمكن اختيار مُنتجات الحليب ومشتقاته قليلة الدسم أو الخالية من الدسم.
  • تجنب الدهون المتحولة المُنتجة صناعياً، الموجودة غالباً في الأطعمة المعالجة والمأكولات السريعة والخفيفة والمقلية والبيتزا المجمدة والفطائر والسمن النباتي والأطعمة القابلة للدهن.

تناول كميات أقل من الملح والسكر

  • يُنصح عند طهو وتحضير الأطعمة بتخفيف كمية الملح والتوابل مرتفعة الصوديوم مثل صلصة الصويا وصلصة السمك.
  • تحديد الاستهلاك اليومي من الملح بمعدل أقل من 5 غرامات (ملعقة شاي واحدة تقريباً) واستخدام الملح المدعّم باليود.
  • تجنب الوجبات الخفيفة الغنية بالملح والسكر.
  • الحد من تناول المشروبات الخفيفة والغازية وغيرها من المشروبات ذات المحتوى العالي من السكر مثل عصير الفواكه وعصائر الفواكه المركزة والمشروبات المحلّاة والحليب والألبان المُنكّهة.
  • ينصح أيضاً بتناول عصائر الفواكه الطازجة عوضاً عن الوجبات الخفيفة شديدة الحلاوة مثل الكوكيز والكعكات والشوكولاتة.

 320 total views,  1 views today

Advertisements