منتدى قيادة الأعمال الآسيوي يختتم نسخته الافتراضية الأولى

Advertisements
Advertisements

بالتركيز على الاستدامة الاقتصادية

  • الحدث يعقد تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء، وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة
  • المدينة الافتراضية للمنتدى صممت لتكون المكان العالمي الدائم الجديد لمبادرات وأنشطة الحدث، لجلب العالم إلى الإمارات

[دبي – الإمارات العربية المتحدة، 12 أكتوبر 2020] – اختتمت النسخة الثالثة عشرة من منتدى قيادة الأعمال الآسيوي، المنصة القيادية الأكثر تأثيرًا في آسيا، والذي استقطب عبر مسيرته العديد من القادة العالميين إلى الإمارات العربية المتحدة، بنجاح اجتماعاته الافتراضية الأولى فائقة التطور، لاعتمادها على قاعة افتراضية أطلق عليها “مدينة المنتدى” ABLF City والتي تم استضافتها من المنصة الافتراضية “سمارت إيديا”.

Advertisements

وأنشئت المدينة الافتراضية للمنتدى لإبراز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة التي يتخذ منها المنتدى نقطة انطلاق منذ تأسيسه، بصفتها مركزً اقتصاديًا تقدميًا، والاحتفال بمسيرتها الفريدة كعامل قوي للسلام والتسامح في المنطقة.

وسيتم تصميم الإصدارات المستقبلية من الجلسات الحية للمنتدى بعد تجاوز مخاطر الوباء،  من خلال التعزيز السلس للأحداث التي تشجع على مشاركة الأشخاص بالاعتماد على تجربة هجينة. وفي الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى مواجهة تحديات التكاليف وحظر السفر، إضافة إلى ضرورة الالتزام ببروتوكولات الصحة والسلامة الصارمة، توفر المدينة الافتراضية للمنتدى فرص الاتصال بدون انقطاع والربط المستدام بين الأعمال.

وتشتمل الاجتماعات الافتراضية على نماذج تفاعلية لتبادل المعرفة، إلى جانب لقاءات الطاولات المستديرة، وشبكات التعارف رفيعة المستوى، والورش والمحاضرات الرئيسية الفريدة التي تستقطب صانعي السياسات والمفكرين وقادة الصناعة المشهورين عالميًا، ممن سيشاركون في النقاشات ذات الصلة بمختلف التخصصات.

وقالت ميغنا مينون، الرئيس التنفيذي لشركة “سمارت إيديا”: “لقد وضعنا تصورًا عامًا لتصميم وبناء مكان افتراضي دائم للمنتدى، لنتيح الفرصة أمام الجهات المعنية والجمهور عمومًا وشبكة المنتدى المتزايدة باستمرار، تجربة أفضل لفرص التعارف وتبادل المعرفة والتفاعل الهادف، من دون الحاجة إلى الاعتماد على واجهة شخصية. وخلال الأشهر المقبلة، سنكشف عن المزيد من الميزات الجديدة للمنصة، لتعزيز تجربة المستخدم، ورفع القيمة لشركاء المؤتمر والمستثمرين عمومًا”.

وتحت شعار “استراتيجيات مبتكرة لعقد من التحديات: آسيا 2020-2030″، عقد المنتدى تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ألقى كلمة الافتتاح الرئيسية للمنتدى.

وجاء في كلمة سموه: “إن التطورات التكنولوجيا الرائعة تضمن لنا البقاء على اتصال في مختلف الظروف المستقبلية. وسيتحول عالمنا إلى الأنساق الرقمية بشكل متزايد، وسيواصل قادتنا العمل لمواجهة التحديات غير المتوقعة. وبما أننا نواجه أوقاتاً سمتها الاضطراب وعدم الاستقرار، تركز اجتماعاتنا الافتراضية الستة للمنتدى على تحديد وتقييم الاستراتيجيات الاقتصادية المبتكرة، لمساعدة آسيا على مواجهة التحديات المتوقعة طوال السنوات العشر القادمة”.

ومن خلال شراكة المنتدى مع وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات، فقد تم تنظيم جلسة تفاعلية مع معالي عبدالله بن طوق المري، عضو مجلس الوزراء وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقال في هذا الشأن: “إن ما تمتاز به القيادة الإماراتية أننا منفتحون للغاية، كما أننا نجيد الإصغاء للآخرين. وخلال الأيام التسعين التي انقضت على تسلمي لزمام هذا المنصب، كنت في مهمة لتقصي الحقائق، وقضيت الكثير من الوقت للاستماع إلى الناس والتعرف إليهم. وأعتقد أنه هناك حاجة إلى المزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لإنعاش الاقتصاد، حيث تمثل الشراكات كهذه المستقبل بحد ذاته “.

وقالت ماليني مينون، الشريك المؤسس ورئيس المنتدى: “كان هذا العام مليئًا بالتحديات حتى الآن، إلا أنه يشعرنا بالفخر الكبير، لأننا اختتمنا بنجاح الاجتماع الأول لهذا الحدث الذي استمر ستة أشهر. لقد تعزز خيار الاستعانة بالتقنيات الافتراضية، وكان أيضًا انعكاسًا لطبيعتنا التقدمية للجمع بين صانعي السياسات وقادة الصناعة تحت راية المستقبل، للوصول إلى أكبر جمهور ممكن. لقد شهد المنتدى الافتراضي مشاركة العديد من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات، ليشاركوا العالم في خبراتهم ورؤيتهم، ما عزز دافعنا المستمر نحو الابتكار والتحول، والتماهي مع روح العصر الحالية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية”.

وفي المجمل، عقدت ست جلسات غطت النقاشات الجانبية وحلقات النقاش، بدءًا من “الطريق الطويل نحو الاستقرار الاقتصادي”، وهو جلسة نقاشية جانبية شارك بها معالي عبدالله بن طوق المري، وتناولت التأثير العميق الذي أحدثه “كوفيد – 19” على سبل معيشة المليارات من البشر حول العالم، وتعريض الاقتصاد العالمي للخطر، والاستجابات السريعة للحكومات والبنوك والمنظمات الدولية لمعالجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذا الوباء، والبحث عن الحلول المستدامة، لتحفيز الانتعاش والعودة إلى الاستقرار المالي.

أما الجلسة النقاشية الثانية التي حملت عنوان “حان وقت الآن لتبني نهج القيادة المرنة”، فشارك بها معالي المهندس سهيل فرج المزروعي، عضو مجلس الوزراء وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وركزت على استكشاف الأدوات الحكومية والتجارية الضرورية للمحافظة على استمرارية الأعمال، مع تسليط الضوء على دور القادة في توجيهنا خلال هذه الأوقات غير المستقرة، لضمان سلامة الناس، وتوفير الأسس اللازمة لمواجهة هذه العاصفة.

وقال معالي المهندس سهيل فرج المزروعي: “يتمثل هدفنا في الحفاظ على مكانتنا القوية عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية، لأنها كانت عاملاً مساعدًا لنمونا الاقتصادي، مع العلم أن المستقبل سيمكننا من مواصلة التقدم والتوسع في دورنا الرائد في المنطقة”.

أما الجلسة الثالثة التي كانت بعنوان: “أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: المزيد من الحاجة لمواجهة المخاطر الأكبر”، فكانت عبارة عن جلسة نقاشية شارك بها سعادة الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء وعضو مجلس إدارتها من الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤيد بارز لحقوق الأطفال والشباب في الحصول على التعليم السليم ومن الداعمين العالميين للتعليم في حالات الطوارئ. وشارك في الجلسة أيضًا كل من: سعدية زهيدي، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، وستيفانيا جيانّيني مساعدة المديرة العامة لشؤون التعليم في اليونسكو. وارتبطت المناقشة بالناشطين والعاملين في المجال الإنساني والمؤسسات العالمية ذات الصلة لمعرفة المزيد عن تأثير هذا الوباء على أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر المحددة للأمم المتحدة، والأهداف والجداول الزمنية الجديدة للجهود المبذولة لدعم الفئات المحرومة والضعيفة حول العالم.

وقال سعادة الدكتور طارق محمد القرق: “تمثلت إحدى التحديات الرئيسية على مدار الأشهر الستة الماضية حول العالم في الحصول على فرص التعلم عن بعد والحق في استخدام وسائل الاتصال والتكنولوجيا ضمن مجال التعليم. ومع انتقال العالم إلى اعتماد أنظمة التعلم عن بعد، فإن الأطفال والشباب المحرومين الذين لا يستطيعون الحصول على وسائل الاتصال أو الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، يتعرضون لخطر الحرمان من التعليم. لهذا السبب، تعمل دبي العطاء عن كثب مع التحالف العالمي للتعليم من أجل الاستجابة لوباء كوفيد-19 التابع لليونسكو ومبادرة جيل طليق التابعة لليونيسف لضمان حصول جميع الأطفال والشباب حول العالم على وسائل الاتصال من أجل الارتقاء بتعليمهم وسبل عيشهم. وعلى المدى الطويل، تهدف دبي العطاء إلى لعب دور ريادي في إعادة صياغة مشهد التعليم العالمي من خلال ’ريوايرد‘ (RewirEd)، وهي قمة عالمية للتعليم تستضيفها دبي العطاء خلال معرض إكسبو 2020 دبي في ديسمبر 2021. ومن خلال ’ريوايرد‘، نهدف إلى تخطي حدود التفكير الحالي لاستكشاف أساليب وشراكات جديدة لمواجهة التحديات العالمية الخاصة بالتعليم. نأمل أن يشكل منتدى قيادة الأعمال الآسيوي حافزاً للمؤسسات الآسيوية للانضمام إلى جهودنا والارتقاء بـقمة ’ريوايرد‘ إلى مستوى أعلى.”

وتعليقًا على الجلسة، قالت سعدية زهيدي: “هناك قلق واسع بشأن التغييرات التي تطرأ على التعليم للفتيات عند عودتهن إلى المدرسة، لاسيما وأنه يتم تكليفهن بالمزيد من الاعمال المنزلية، حيث يتاح لهم وقت أقل للتعلم”.

من جهتها، قالت ستيفانيا جيانيني: “هناك ثلاث طرق لدعم قطاع التعليم خلال فترة تفشي الوباء، وهي: إعطاء الأولوية للإدماج، ودعم المعلمين، وجعل التكنولوجيا محركًا للابتكار”.

وكانت الجلسة الرابعة بعنوان “الأزمة: عامل محفز لمستقبل تقوده التكنولوجيا”، حيث تحدث فيها سعادة خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل المؤسسة تحت إشرافه على تحقيق رؤيتها المتمثلة لجعل دبي مدينة رائدة في المستقبل، ومركزًا للابتكار والتكنولوجيا. وشاركت بها أيضًا الدكتورة بريتا ريدي، نائب رئيس مستشفيات أبولو بالهند، وتحظى هذه الشخصية بالاعتراف والتقدير على نطاق واسع لمساهماتها في توفير الرعاية الطبية المتقدمة للملايين في جميع أنحاء العالم.

وقال سعادة خلفان بلهول: “تعتبر المرونة الحكومية أفضل وصفة للنجاح. وحتى تعمل التكنولوجيا بكفاءة، يجب أن تكون هناك قفزة عملاقة في الاندماج والتعاون للارتقاء على المستوى العالمي”.

وكانت الجلسة الخامسة، “مستقبل النقل”، وهي عبارة عن حلقة نقاشية شارك بها معالي جوي كاباتسي، وزيرة الدولة للنقل وعضو مجلس الوزراء في أوغندا، وكانت في طليعة العاملين للتصدي لتحدي “كوفيد – 19″، وقادت جهود شراء المعدات الضرورية لإعادة فتح المطار. وشارك أيضًا جاي والدر، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة فيرجن هايبرلوب الأمريكية في الجلسة، والذي تولى قيادة تطوير تقنية “فيرجن هايبرلوب” الثورية الموفرة للطاقة. وتناولت المناقشات في الجلسة خيارات النقل الأذكى للاقتصاد الجديد، وذلك من خلال تسليط الضوء على مساعي السلطات العامة للتوصل إلى تدابير مستدامة لمواجهة التحديات الحالية للمواصلات والنقل، مع إتاحة فرص السفر الصديق للبيئة والمتكامل والآمن والمعقم والآلي والشخصي كهدف نهائي ينبغي الوصول إليه.

وقال معالي جوي كاباتسي: “نتطلع إلى المشاركة والإسهام في التكنولوجيا الجديدة في مجالات الاقتصاد والشحن والنقل. إننا في إفريقيا نترقب أفضل الخيارات التي يمكن توفيرها للناس، والتكيف مع أفضل الممارسات المتبعة في دول العالم المتقدمة لما فيه الخير الشعبنا”.

وقال جاي والدر: “نتطلع إلى توفير وسائل النقل الجماعي المريحة والسريعة بعد “كوفيد – 19″، وفتح أبواب جديدة للحياة التي نرغب بتوفيرها. لقد كان العالم جاهزًا للتكنولوجيا المبتكرة في قطاع النقل لفترة طويلة جدًا. وتعتبر تقنية “هايبرلوب” أول تحول جماعي في هذا القطاع يشهده العالم منذ 100 عام”.

وتناولت الجلسة السادسة “الاندماج المالي السريع للاقتصاد الرقمي” كيفية تغير عادات الإنفاق في جميع أنحاء العالم، وسبل تكيف البنوك والخدمات المالية مع الاحتياجات المتطورة للسوق، مع السعي لتحقيق الاستقرار المالي كأولوية. وألقى الكلمة الافتتاحية للجلسة سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة، بخبرته الطويلة في مجال العمل الحكومي لأكثر من عقدين، وأسهم خلالها في تنسيق السياسات المالية للحكومة في جوانب متعددة، إضافة إلى الإشراف على المبادرات والمشاريع الحكومية فيما يتعلق بمختلف الأذرع الاقتصادية. وكانت الجلسة الختامية عبارة عن نقاش مباشر مع مصطفى بوسكا، العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية، والذي عمل على نطاق واسع مع البنوك وشركات الصرافة ومديري الأصول والجهات التنظيمية لتصميم الاستراتيجيات وتنفيذها، وتحقيق التحول على نطاق واسع، وتصميم النماذج التشغيلية وتطوير القطاع المالي.

وقال سعادة يونس حاجي الخوري: “إن الاندماج والأمن الماليين ليسا غايتين في حد ذاتهما، ولكنهما يمثلان وسيلة لتحقيق غايات معينة، ألا وهي: الحد من الفقر، وتعزيز الرخاء المشترك، والتوصل إلى النمو الاقتصادي الشامل”.

Advertisements

وقال مصطفى بوسكا: “لوحظ تحول جوهري من قبل عملاء البنوك خلال فترة تفشي الوباء من خلال تبني الحلول الرقمية، مع تسجيل عدد كبير من العملاء لأول مرة في القنوات الرقمية، كما زادت المدفوعات غير النقدية بشكل كبير، وتحسنت الثقة تجاه البنوك الرقمية. ومع أن هذه التغييرات تعد إيجابية، تبقى المسألة الرئيسية التي يتعين على الصناعة التعامل معها، وهي: كيفية الحفاظ على هذه التحولات، ومواصلة تسريع جدول الأعمال الرقمي”.

وستواصل النسخة الافتراضية الحية للقاءات المنتدى إبراز وجود ومشاركة القادة الذين يتبعون نهجًا استباقيًا منتجًا، مع التزامهم بعودة التوازن الاقتصادي إلى طبيعته، ودعم إعادة بناء العالم خلال الوباء وبعده، وتتم استضافتها في المدينة الافتراضية (ABLF City) المصممة خصيصًا للحدث لمتابعة نبض الاقتصاد العالمي، والمساعدة في تشكيل معالم مستقبل أفضل لقارة آسيا عمومًا.

ويتوقع لهذه المدينة الافتراضية أن تستقطب أكثر من 10 ملايين زائر عالمي إلى أحداثها الافتراضية على مدار العقد القادم، لتكون بمثابة المركز الافتراضي الأكثر جاذبية في المنطقة، لاسيما وأنها تجمع الخبراء وقادة الصناعة والخبراء الاستراتيجيين والمؤثرين والأفراد البارزين والمستثمرين. وبالاعتماد على التكنولوجيا الافتراضية المتطورة، وقوة الابتكار والشبكة الحيوية والقوية للمنتدى، ستكون هذه الواجهة التفاعلية محفزًا للتغيير والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للدول الآسيوية، وإبراز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز يحتفل بروح ريادة الأعمال المبتكرة والأعمال المستدامة، مع تسهيل فرص التواصل والتعاون.

 221 total views,  1 views today

Advertisements