for Ladies in Dubai - Dubai Iconic Lady

الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوراسيا تحتاج إلى الاستثمار في تعزيز المهارات وبناء القدرات لتحقيق التحول الرقمي الناجح

Advertisements
Advertisements

الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوراسيا تحتاج إلى الاستثمار في تعزيز المهارات وبناء القدرات لتحقيق التحول الرقمي الناجح

  • وباء كورونا أثر بشدة على الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوراسيا
  • الوباء يجبر 75% من الشركات الصغيرة والمتوسطة على تسريح الموظفين، ويتسبب في انخفاض إيرادات 70% منها
  • خبراء يؤكدون على ضرورة تعزيز المهارات الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من مواجهة مختلف التحديات

أشار مجموعة من الخبراء الذين شاركوا في جلسة نقاش نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية أن أزمة وباء كورونا ساهمت وبشكل كبير في تغيير المشهد الاجتماعي والاقتصادي في منطقة أوراسيا، مشددين على ضرورة إيجاد حلول شاملة ومستدامة تمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة حتى تتمكن دول منطقة أوراسيا من تحقيق انتعاش اقتصادي مستدام.

Advertisements

وبحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فقد أجبرت أزمة الوباء 75% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العالمية على تسريح عدد من موظفيها، فيما شهدت 70% من الشركات انخفاضًا في إيراداتها نتيجة الأزمة، وتسبب الوباء في مواجهة 40% من الشركات مشاكل في التمويل. ويعتقد الخبراء أن على الشركات الصغيرة والمتوسطة تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات عبر تبني الرقمنة وتوظيف التقنيات المتطورة في أعمالها من أجل تحقيق انتعاش مستدام.

وضمت قائمة الخبراء الذين شاركوا في جلسة النقاش كلًا من تاراس كاتشكا، نائب وزير تنمية الاقتصاد والتجارة والزراعة في جمهورية أوكرانيا، ونيرا مارغريان، نائبة وزير الاقتصاد في جمهورية أرمينيا، وماجا تومانيك فيدوفيتش، مديرة صندوق المشاريع في جمهورية سلوفانيا، وميلينا أنجيلوفا، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية والأمين العام للاتحاد البلغاري لرأس المال الصناعي، وجاسيك كوكروفسكي، رئيس شعبة التنسيق الإقليمي لأوروبا وآسيا الوسطى في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). وأجمع المشاركون في الجلسة على أهمية توظيف التقنيات الرقمية في الشركات نظرًا لدورها الكبير في تعافي وازدهار الشركات الصغيرة والمتوسطة. ودعا الخبراء إلى ضرورة عمل الحكومات الإقليمية معًا لتقديم الدعم الفني للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج التدريب وتطوير المهارات، لضمان قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام إلى الثورة الرقمية وتجاوز الأزمة.

وأوضح تاراس كاتشكا، نائب وزير تنمية الاقتصاد والتجارة والزراعة في جمهورية أوكرانيا، أن أزمة الوباء أثرت سلبًا على التكامل الاقتصادي في الشركات الصغيرة والمتوسطة على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الإقليمي، لكن إجراءات الإغلاق التي تبنتها الدول وما تبعها من اضطراب في سلاسل التوريد أثر على قدرتها على الإنتاج والتجارة وخدمة مجتمعاتها.

وقال: “يتوجب علينا لضمان تحقيق انتعاش مستدام تحقيق التوازن الدقيق بين الالتزام بإجراءات الإغلاق لمنع انتشار الفيروس ودعم النشاط الاقتصادي. ويجب دعم حركة انتقال البضائع بين الأسواق وحماية القوى العاملة. ولا شك أن هذه النقاط كانت أبرز ما تعلمناه في أوكرانيا خلال ذروة الأزمة.”

وبدورها، تطرقت ماجا تومانيك فيدوفيتش، مديرة صندوق المشاريع في جمهورية سلوفانيا، للحديث عن الصعوبات المالية التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوراسيا خلال انتشار الوباء، موضحًة أن الإدارة الجيدة للحوافز المالية يمكن أن تحسن الاستقرار الاقتصادي والاستثماري الإقليمي. وقالت: “تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة لمخاطر الأزمات مقارنة بالشركات الكبيرة، وقد أكدت لنا أزمة الوباء مدى أهمية توظيف التقنيات الرقمية في الأعمال لحماية استقرار اقتصاداتنا.”

وأضافت: “أجبر الوباء الشركات على تغيير طريقة تعاملها مع العملاء والموردين، وهو ما جعل التحول الرقمي وتوظيف التقنيات المتقدمة عاملًا هامًا في التعامل مع الأزمة. ومن الضروري أن تضع الحكومات برامج لدعم التنمية الرقمية والابتكار لتعزيز الاستدامة والتمكن من الخروج بشكل أقوى من هذه الأزمة. وبالرغم من أن الدعم المالي أمر بالغ الأهمية، إلا أن التركيز يجب أن ينصب على التعاون الوثيق وتبادل المعلومات وبناء الشراكات والمعرفة وتنمية المهارات التي من شأنها تحقيق مستقبل مستدام.”

ومن جهتها، أوضحت نايرا مارغريان، نائبة وزير الاقتصاد في جمهورية أرمينيا، أن بناء القدرات وتمكين المرأة في القطاع الصناعي ورفع مستوى مهارات القوى العاملة في الشركات الصغيرة والمتوسطة أمر حيوي لمساعدة الاقتصادات على تعزيز ريادة الأعمال وخلق فرص العمل. وعلينا أن نستغل عملية التعافي من الأزمة لدمج النساء والشباب في القطاع الصناعي.”

وأضافت: “كان لأزمة الوباء تأثير سلبي على الكثير من الشركات، لكنها ساهمت أيضًا في توفير فرص عمل جديدة لشركات أخرى. وقد استغلت النساء في أرمينيا هذه الأزمة لتعزيز دورهن، ونحن في الحكومة نعمل على توفير فرص أفضل للنساء وتوفير الدعم لهن وبناء قدراتهن ومهاراتهن، لا سيما في القطاع الصناعي.”

ومن جانبها، ناقشت ميلينا أنجيلوفا، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، والأمين العام للاتحاد البلغاري لرأس المال الصناعي، كيفية صياغة تدابير استجابة وطنية وإقليمية مع الأخذ بعين الاعتبار لمصالح مجتمع الأعمال، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الصغيرة على وجه الخصوص، وقالت: “يتمثل التحدي الرئيسي في الحد من الخسائر الصناعية، وللقيام بذلك، نحتاج إلى معرفة تأثير الوباء على القطاعات الفردية والدول لتحديد القطاعات التي تحتاج إلى الدعم أكثر من غيرها. وقد انحصرت استجابة مجتمع الأعمال للأزمة في المستويات المحلية مما يحد من فرص تحقيق الانتعاش المستدام. ولا شك أننا بحاجة لتوحيد الجهود وتشكيل شبكة عبر أوراسيا لتعزيز التعاون المشترك بين دول وشركات المنطقة.”

وأضافت: “لقد تنبه الاتحاد الأوروبي لهذه النقطة وقام في مارس الماضي بوضع استراتيجية طموحة للتعافي، والتي تتضمن آليات للدعم المالي، إلى جانب تعهدات بالمساهمة في دعم التعليم والمهارات من خلال الابتكار وتسهيل حركة البيانات.”

وعقدت الجلسة، التي أدارها جاسيك كوكروفسكي، رئيس شعبة التنسيق الإقليمي لأوروبا وآسيا الوسطى في منظمة اليونيدو، تحت عنوان “الانتعاش الصناعي في أوراسيا: تسريع التحول الرقمي في الشركات الصغيرة والمتوسطة”، وناقشت احتمالية أن تشهد منطقة أوراسيا، ولا سيما منطقة غرب البلقان وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى، أكبر تراجع اقتصادي نتيجة أزمة الوباء، حيث يتوقع البنك الدولي انخفاضًا في تحويلات العمالة الوافدة في منطقة أوراسيا بنسبة 28% تقريبًا في العام 2020.

وخلص كوكروفسكي، إلى ضرورة التركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي العالمي، وقال: “تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الإقليمي في منطقة أوراسيا، كما أنها عامل أساسي في ضمان قدرتها على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر شمولية واستدامة.”

وتأتي جلسة النقاش ضمن سلسلة جديدة من الحوارات الافتراضية الأسبوعية التي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي عقدت دورتها الثالثة الافتراضية يومي 4 و5 سبتمبر 2020

حول القمة العالمية للصناعة والتصنيع:

Advertisements

تأسست القمة العالمية للصناعة والتصنيع في العام 2015 لبناء الجسور بين الشركات الصناعية والحكومات والمنظمات غير الحكومية، وشركات التقنية، والمستثمرين لتسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي وتمكينه من لعب دوره في بناء الازدهار الاقتصادي العالمي. وتوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، للقطاع الصناعي فرصة المساهمة في تحقيق الخير العالمي. وتوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع، باعتبارها أول مبادرة عالمية متعددة القطاعات، منصة للقادة للمشاركة في صياغة مستقبل قطاع الصناعة العالمي وتسليط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في بناء القدرات وتعزيز الابتكار وتنمية المهارات على نطاق عالمي..

ونظمت النسختان الأولى والثانية من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في كل من إمارة أبوظبي، في مارس 2017، ومدينة ايكاتيرنبيرغ الروسية في يوليو 2019، وجمعت كل منهما أكثر من 3000 من قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني من أكثر من 40 دولة.

وستنعقد النسخة الثالثة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2020 عبر الانترنت حيث ستقام سلسلة من الحوارات الافتراضية في يونيو 2020 يتبعها نشاطات مؤتمر القمة الافتراضي والذي سيقام في شهر سبتمبر 2020 وتركز القمة العالمية في دورتها للعالم 2020 على العولمة المحلية.

 166 total views,  4 views today

Advertisements