تحديث السلع الأسبوعي: أسهم الزراعة تواصل ارتفاعها بعيدة عن تأثيرات قوة الدولار

Advertisements
شارك اصدقائك في :

Advertisements

بقلم أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك

على غرار سوق الأسهم، شهد قطاع السلع توجهاً نحو جني الأرباح خلال الأسبوع الماضي. وبعد مكاسب لستة أسابيع متتالية، خسر مؤشر بلومبرغ للسلع الرئيسية 1%؛ وتمثّل الدافع الرئيسي في التحوّل المفاجئ لأسعار الدولار. وتلقّى الدولار بعض الدعم – ولا سيما مقابل اليورو – بعد الاستجابة لتصريح “خط في الرمال” الصادر عن البنك المركزي الأوروبي، عندما وصل زوج العملات يورو/دولار أمريكي إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2018 بواقع 1.20 يورو.

Advertisements

وشهد النفط الخام توسّعاً طال انتظاره نحو الانخفاض عن نطاقه الضيّق الأخير بعد توجّه نحو جني بعض الأرباح بفضل المخاوف من انتعاش الطلب، والموسم المرتقب لصيانة المصافي وقوة الدولار. وازدادت عمليات البيع بعد إخفاق الذهب في الحفاظ على أسعار أونصته عند 2000 دولار، بينما عزّز الدولار قوّته بشكل مفاجئ، وتحرّكت العائدات نحو الارتفاع استجابة للبيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أفضل من التوقعات. وفيما تعافت معدلات الطلب على البنزين، شهدت وفرة المنتجات المقطّرة مثل الديزل ووقود الطائرات – وكلاهما نواتج حتمية في عملية إنتاج البنزين – تراجعاً في أسعار الديزل ذي نسب الكبريت شديدة الانخفاض نحو أسفل لائحة المتصدّرين هذا الأسبوع.

وعاد القطاع الزراعي للارتفاع مجدداً بوتيرة أبطأ من الأسابيع الثلاثة السابقة. وحظي القطاع بدعم جملة من العوامل التي تمثّلت في مخاوف الطقس، والضعف العام لأسعار الدولار، وقوة الطلب الصيني على المحاصيل الرئيسية، والانتعاش الاقتصادي الذي تلا الانهيار خلال الربع الأول من العام. واستأثر القطاع الزراعي بالسلع الرئيسية الخمسة الأولى خلال الأسبوع الماضي، حيث احتل البنّ المقدّمة، تلاه فول الصويا والقمح.104

شهدت تداولات الذهب انخفاضاً ملحوظاً ضمن نطاق محدد، حيث أصبح الدولار المصدر الرئيسي لإلهام المتداولين. ومع ذلك، ظهرت بعض المؤشرات على أن المعدن الأصفر فقد زخمه بعد إخفاقه في تخطّي عتبة 2000 دولار أمريكي للأونصة. وبالرغم من دعم ضعف الدولار، والمستويات القياسية المنخفضة للسندات الأمريكية المستحقة بعد 10 سنوات، عاد التركيز سريعاً نحو البحث عن الدعم الذي عُثر عليه قبل 1900 دولار للأونصة.

وتجاهلت السوق الأوسع الانخفاض المزعج للأسهم الأمريكية طيلة يوم الخميس. وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 5%، ما أدى لانعكاس المكاسب التي تحققت خلال أيام قليلة، بينما حصل ذلك في وقت وصلت فيه العديد من أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة إلى تقييمات يصعب تبريرها وفق معظم المقاييس. ولن تبدأ أسعار الذهب بالتأثّر سلباً إلا بوجود توجّه متسارع نحو بيع الأسهم. ولتغطية الخسائر في مواضع أخرى، وعلى غرار ما جرى في شهر مارس لفترة قصيرة، قد يلجأ المتداولون نحو بيع الذهب للحصول على السيولة.

وبعد فشله في الاستفادة من الدعم المذكور أعلاه في وقت سابق من الأسبوع، تشير التوقعات على المدى القصير إلى فترة توحيد طويلة قد تتحول إلى تصحيح يتخطى ما شهدناه حتى الآن. ولتحديد التوجّه، سيبقى التركيز على الدولار ومسار اتجاه عائدات السندات في الولايات المتحدة الأمريكية. وبحسب الرسم البياني أدناه، تمثل الارتفاعات الثلاثة السفلية مصدر قلق؛ وقد تشير إلى الحاجة لتصحيح أكثر عمقاً فيما تخرج عمليات الشراء طويلة الأمد من السوق باحثة عن مستويات أفضل للدخول. ووفق توقعاتنا، تتمثل مستويات الدعم الحالية بما يلي:

1900 دولار للأونصة – المستويات المنخفضة الأخيرة، ومستوى يرجّح فيه ظهور بعض نماذج الاختراق لإخراج عمليات الشراء؛

1837 دولار للأونصة – ارتداد بنسبة 38.2% عن أدنى مستوى في مارس إلى أعلى مستوى في أغسطس

المصدر: مجموعة ساكسو

دُفعت أسعار النفط الخام نحو مزيد من الانخفاض بفعل ضعف هوامش الربح، حيث عانت المصافي من فائض نواتج التقطير غير المرغوب فيها مثل الديزل ووقود الطائرات. وازداد الطين بلّة مع قوة الدولار وبعض المخاوف المستمرة بشأن الوتيرة الحالية لانتعاش الطلب؛ وهو ما تجسّد في فوارق سعر أفقية أكثر ضعفاً. على سبيل المثال، فرق السعر بين أول وثاني العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، والذي وصل إلى أوسع مستوياته منذ يونيو.

وانخفضت تكلفة نقل النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الصين نحو أدنى مستوياتها منذ مايو 2018، وسط مؤشرات على تباطؤ الطلب الصيني بعد موجة شراء قياسية منذ انهيار الأسعار بين شهري مارس/أبريل. كما شهدت مخاطر ضعف الأسعار على المدى القريب ارتفاع الطلب على الحماية من الاتجاه الهبوطي، حيث ارتفعت أرقام خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو.

ومن وجهة نظر تجارية، قد يشير هبوط الأسعار إلى ما دون الاتجاه الصعودي من يونيو إلى فترة طويلة من التداولات الجانبية مع مخاطر بمزيد من الانخفاض تقتصر في البداية على نطاق الأربعينات. وقد يشكل التصحيح الموسّع من البورصة و/أو زيادة قوة الدولار إلى جانب التأثيرات السلبية لجائحة كوفيد-19، التهديد الأكبر لتوقعاتنا بارتفاع أسعار النفط حتى نهاية العام وصولاً إلى عام 2021.

المصدر: مجموعة ساكسو

برز النحاس بين الأسواق التي لم تتضرّر من تصحيحات الدولار وأسواق الأسهم المالية. وسرعان ما وجد الدعم بعد تصحيح صغير وسط شحّ العرض من مخزونات بورصة لندن للمعادن، والتي تراجعت نحو أدنى مستوياتها منذ عام 2005. وتمثّل الدافع الرئيسي في الاقتصاد الصينيّ الذي واصل تعافيه من جائحة كوفيد-19.

Advertisements

ومن جديد، ظهرت القدرة التقليدية للفضة في التفوق على الذهب في الاتجاهين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصلت أسعار الفضة أمام الذهب إلى مستوى قياسي جديد هو الأعلى منذ ثلاث سنوات، بعد أن تراجعت أسعار الذهب قياساً بالفضة لفترة وجيزة إلى ما دون 70 أونصة من الفضة مقابل أونصة واحدة من الذهب. ومع التصحيح المنخفض للذهب، تعرضت الفضة لانخفاض جديد وسّع الفارق بين المعدنين إلى 73، بينما بحث زوج أونصة الفضة في مقابل الدولار الأمريكي عن الدعم قبل 26 دولار للأونصة.

بن أرابيكا كان الأفضل من حيث الأداء مستنداً إلى قوّة الريال البرازيلي، ومحدودية التداولات في السوق. وانخفض حجم المخزونات في المستودعات الخاضعة لمراقبة البورصة إلى أدنى مستوياته منذ عام 2000. وأدت وفرة العرض على مدار السنوات الماضية، إلى إحدى أعلى حالات ارتفاع سعر العقود الآجلة عن السعر الفوري، والتي تؤدي إلى زيادة أرباح المضاربين مع زيادة هذا الارتفاع عند امتلاكهم لمواقع بيع على المكشوف. وكان هذا الارتفاع على مدى 12 شهراً يعادل نسبة 10% خلال الأشهر الماضية، إلا أنه تراجع حالياً إلى أقل من 3% ما أدى إلى إزالة الحوافز التي تشجع المستثمرين على البيع لرفع الأسعار.

المصدر: مجموعة ساكسو

 105 total views,  5 views today


شارك اصدقائك في :
Advertisements