منهج مبني على أسس الغذاء الصحي والمتوازن والنشاط البدني الدائم يساعد الرياضيين في الحفاظ على لياقتهم أخصائي التغذية لمنتخب الكويت لكرة القدم يثني على حملة ابقى آمناً وحافظ على لياقتك من منزلك

Advertisements
شارك اصدقائك في :

الصالح: النظام الغذائي المثالي هو النظام المصمم حسب حاجة الشخص ونمط حياته ونوع الأنشطة التي يمارسها

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 01 أبريل 2020: فيما يمثل البقاء في المنزل فرصةً مثالية لقضاء المزيد من الوقت مع العائلة، ولممارسة وتطوير بعض الهوايات الشخصية، تمثّل عدم القدرة على الخروج من المنزل تحدياً صعباً في بعض الأحيان، خاصةً بالنسبة للرياضيين المحترفين الذين اعتادوا التوجه بشكلٍ منتظم إلى الأندية الرياضية وصالات التدريب للحفاظ على لياقتهم ومرونتهم. ومع التوجيهات الحكومية والرسمية حول ضرورة الالتزام بالمنزل إلّا لأغراض الضرورة القصوى وإغلاق معظم الوجهات التي تشهد تجمعاتٍ كبيرة، مثل الأندية الرياضية، بات الرياضيون يبحثون عن سبلٍ مختلفة لضمان الحفاظ على لياقتهم خلال فترات التباعد الاجتماعي.

واستجابةً لهذه التحديات وفي إطار جهوده لدعم أبطال اللعبة، أطلق اتحاد الإمارات للجوجيتسو حملة “ابقى آمناً وحافظ على لياقتك من منزلك”، وهي سلسلة من مقاطع الفيديو التي تستضيف بطل الجوجيتسو الإماراتي فيصل الكتبي والبطلة وديمة اليافعي وغيرهم من أبطال الجوجيتسو، ليستعرضوا عدداً من حركات الجوجيتسو وتمارين اللياقة البدنية التي يمكن ممارستها من المنزل، والتي لاقت ترحيباً واسعاً من المجتمع الرياضي.

واستقطبت حملة الاتحاد ثناءً واسعاً على المستوى المحلي والإقليمي، حيث أبدى السيد أحمد الصالح، أخصائي التغذية العلاجية ومستشار التغذية لمنتخب الكويت لكرة القدم إعجابه الكبير بالحملة، خاصة وأنها مبادرة تخصصية في لعبة الجوجيتسو. وقال الصالح: “فيما تنتشر العديد من المقاطع عبر الانترنت حول التمارين الرياضية التي يمكن ممارستها في المنزل، يفتقر الرياضيون لوجود مثل هذه المقاطع التخصصية، والتي يمكنها مساعدتهم في الحفاظ على أوزانهم وبنيتهم العضلية ومرونتهم. وعلى خلاف العديد من الرياضيات، تمتاز رياضة الجوجيتسو بعدم الحاجة لمساحات كبيرة لممارستها، حيث يمكن للرياضيين التمرّن في منازلهم ضمن أي مساحةٍ ملائمة”.

وفيما لا يمكن انكار ضرورة المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية، يؤكد الصالح بأن الالتزام بنظام غذائي صحي يعدّ أمراً محورياً في مثل هذه الأوقات التي تقل فيها الحركة، وبالتالي تتراجع قدرتنا على حرق السعرات الحرارية. ومن وجهة نظر الصالح تنطوي أهمية اعتماد النظام الغذائي الصحي على ثلاث نقاط، إذ يساعد النظام الصحي في الحفاظ على الطاقة، من حيث تمكين الشخص من ممارسة أنشطة الحياة اليومية بشكل طبيعي بدون تعب وارهاق، حيث تبرز في هذا الإطار أهمية تناول المأكولات الغنية بالمعادن والفيتامينات. أما الأهمية الثانية فتتمثل بالحماية، حيث يسهم النظام الغذائي المنوّع والمتوازن في تعزيز صحة الجسم ومناعته، وهنا تبرز أهمية تناول الخضار والفواكه، والأغذية الغنية بالكالسيوم كالألبان والأجبان التي تحسّن أداء الجهاز الهضمي كونها غنية بالبكتيريا الحميدة. أما النقطة الثالثة فتتمثل بقدرة النظام الغذائي الصحي على تقوية وبناء الجسم السليم، حيث يمكن لكميات الكربوهيدرات والبروتين والكالسيوم المتوازنة تعزيز قدرة الجسم على بناء الكتلة العضلية وقدرتها على التعافي.

وفي حال اقتران النظام الغذائي بالتمارين الرياضية الملائمة، سيتمكن الجسم من توظيف المصادر الغذائية بشكلٍ صحيح، حيث يتم توظيف البروتين والكربوهيدرات لبناء الكتلة العضلية، فيما يتم توجيه الكالسيوم لتقوية العظام. وفي هذا السياق، يؤكد الصالح أنه في حال عدم اقتران النظام الغذائي بالتمارين الرياضية سيحاول الجسم التخلص من المواد الغذائية، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على الكلى على سبيل المثال.

كما وينصح الصالح الرياضيين بالحرص على تناول الخضروات الورقية مثل الكرفس والجرجير والسبانخ كونها مصادر مهمة للبيتاكاروتين وحمض الفوليك. ولا بد من حصول الرياضيين على الأوميغا 3 من الأسماك نظراً لدورها المهم في الاستشفاء العضلي. ويوصي الصالح بزيادة تناول البروتين والخضار والفواكه كونها تمنح شعوراً بالشبع لفترة طويلة ما يساعد اللاعبين في تجنب زيادة الوزن.

وفي حين يؤكد خبير التغذية عدم وجود نظام غذائي ملائم للجميع، فإنه ينصح الرياضيين وغيرهم بتناول كمية متوازنة من السعرات الحرارية خلال فترة بقائهم في المنزل، مع الحرص على تقليل كم السعرات بما يتلاءم مع تراجع الحركة، حيث ينصح الصالح بتخفيف نحو 300-500 سعرة حرارية من النظام الغذائي للاعبين الذين كانوا يتناولون 2000 سعرة حرارية في أوقات التدريب المكثّف، مع الموازنة خلال فترة بقائهم في المنزل بتناول 50% من مصادر الكربوهيدرات، و40% من مصادر البروتينات، وذلك لضمان تدفق الدم بشكلٍ صحي في عضلات الجسم كافةً. ولا يعد الالتزام بنظام غذائي صحي بالأمر الصعب، خاصةً مع توفر الكثير من الوقت أثناء البقاء في المنزل، ما يتيح للرياضيين تجربة مواهبهم في الطهي الصحي، مثل الشواء والسلق والطهي على البخار.

وفي إطار تعليقه على الدور الذي يمكن للجهات الرياضية مثل اتحاد الإمارات للجوجيتسو وغيره من الجهات الرياضية الرسمية لعبه خلال فترات التباعد الاجتماعي للحفاظ على لياقة اللاعبين وضمان عدم فقدان مرونتهم وقدرتهم على اللعب والمنافسة، يقول الصالح: “لا بد من متابعة اللاعبين والتواصل معهم، وتقديم الارشادات لهم، الأمر الذي بادر اتحاد الإمارات للجوجيتسو لتنفيذه من خلال حملة ابقى آمناً وحافظ على لياقتك من منزلك. كما ولا بد من مساعدة اللاعبين بوضع الجداول التدريبية والغذائية وتشجيعهم على الالتزام بها، نظراً لصعوبة إيجاد الحافز الشخصي لدى بعض اللاعبين للتدرب في المنازل”.

وأشار الصالح إلى أن العديد من الأندية والجهات الرياضية حول العالم تتخوف من زيادة أوزان اللاعبين أو فقدانهم للياقتهم خلال فترات البقاء في المنزل نظراً لأن مثل هذا الأمر سيمثل تحدياً كبيراً للمدربين واللاعبين على المستوى البدني والنفسي في فترة ما بعد انتهاء الفترة الحالية. وفي حال تمكّن اللاعب من الحفاظ على وزنه ولياقته، سيمنحه هذا الأمر شعوراً كبيراً بالإنجاز، ودافعاً مهماً فور العودة للتدريب.

Advertisements

وفي ختام حديثه عن دور النظام الغذائي لجميع الأشخاص من لاعبين وجمهور، أكد الصالح أن الالتزام بالنظام الغذائي الصحي أمر محوري لجميع أفراد الأسرة من مختلف الأعمار، وإن اختلفت الكميات باختلاف الأعمار، ففي حين يحتاج الطفل لثلاث حصص من الكالسيوم يومياً، قد يكتفي اللاعب البالغ بحصتين، فيما سيحتاج اللاعب لكمياتٍ أكبر من البروتين بالمقارنة مع الأطفال، نظراً لاختلاف حجم الكتلة العضلية. وفي مثل هذه الأوقات، يمكن للاعبين الذين يقضون وقتاً أطول مع عائلاتهم أن يقدموا قدوةً مهمة لأطفالهم، من حيث تناول الطعام الصحي والحفاظ على النشاط والتمارين الرياضية.

 531 total views,  1 views today


شارك اصدقائك في :
Advertisements