فنلندا تستعرض تقنياتها وابتكاراتها الصحية في معرض ومؤتمر الصحة العربي

Advertisements
شارك اصدقائك في :

بالتعاون مع ’مؤسسة الأعمال الفنلندية‘، تستعرض الشركات الفنلندية المتخصصة في مجال الرعاية الصحية تقنياتها وابتكاراتها الصحية في دورة هذا العام من “معرض ومؤتمر الصحة العربي”.

وبناءً على إحدى الدراسات التي أجراها قسم تحليلات الرعاية الصحية التابع لشركة ’كوليرز إنترناشيونال‘، يُتوقع أن تصل قيمة النفقات على خدمات الرعاية الصحية إلى 2.4 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، و3.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، حيث تمثل الجهات العامة والخاصة أبرز المحرّكات الدافعة لهذه الزيادة في الإنفاق. ويرجّح أحد التقارير الصادرة عن ’فيتش سولوشنز‘ نموّ سوق الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 243.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023. ويمتد هذا النمو ليطال سوق التقنيات الطبية في المنطقة وصولاً إلى 11 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2021.

وعلى مدار القرن الماضي، اتخذت فنلندا خطوات اقتصادية واسعة، وحققت إنجازات هامة في تطوير تقنيات جديدة، مما منح سكانها مستوىً صحياً أعلى. وبحسب تقرير ’ملف الصحة في فنلندا لعام 2019‘ الصادر عن منظمة الصحة العالمية، تراجع معدل الوفيات الناجمة عن المسببات القابلة للعلاج في البلاد إلى أدنى من المتوسط في أوروبا، مما يؤكد حُسن سير العمل في نظام الرعاية الصحية الفنلندي من حيث الوقاية والعلاج والشفاء، وسيؤدي في النهاية إلى إنقاذ حياة مواطنيها.

وتعتبر الأسس البحثية والكفاءات التقنية ذات المستوى العالمي من أبرز العوامل التي تجعل نظام الرعاية الصحية في فنلندا واحداً من أكثر النظم المماثلة كفاءة في العالم. ووفقاً لبيانات ’مؤسسة الأعمال الفنلندية‘، تمتاز الدولة الأوروبية الصغيرة بالعدد الأكبر من الأبحاث العلمية والمتخصصين ذوي الكفاءة والشركات الناشئة في مجال الرعاية الصحية بالنسبة للفرد قياساً بأي دولة أخرى.

ولتوضيح قرار المشاركة في ’معرض ومؤتمر الصحة العربي‘، قالت ميريا هيكيلا، مديرة ’مؤسسة الأعمال الفنلندية‘ المسؤولة عن عولمة قطاع الرعاية الصحية: “بالرغم من صغر حجمها وعدد سكانها، نجحت فنلندا في ترسيخ مكانتها الرائدة كعملاق في مجال الرعاية الصحية. وتعتبر الشركات الفنلندية التي أبرمنا شراكة معها أمثلة ممتازة عن الابتكارات التي نطرحها في فنلندا، بالاعتماد على أحدث التقنيات القابلة للتطوير، والحلول المتنقلة التي تعزز خدمات الرعاية الصحية وتزود المرضى بنتائج أفضل، مع تحسين الكفاءة والقيمة مقابل المال على المدى البعيد.وتعتبر تقنيات الرعاية الصحية واحدة من صادرات التكنولوجيا الأسرع نمواً في البلاد. وعلى مدار العشرين سنة الماضية، انتعشت صادرات الرعاية الصحية خمسة أضعاف، بما يتجاوز 2.3 مليار يورو في عام 2018. ويقدم ’معرض ومؤتمر الصحة العربي‘ للشركات فرصة فريدة لتبادل أحدث الابتكارات مع المؤسسات المعنية بالرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم. ونجحنا في تطوير علاقة متينة مع الإمارات العربية المتحدة، ونرجو أن يوفر هذا المعرض منصة تتيح لشركائنا من الشركات الفنلندية فرصة التواصل مع هيئات الرعاية الصحية والمستشفيات الخاصة والموزعين من شتى أنحاء المنطقة”.

وقدمت ماريان نيسيلا، سفيرة فنلندا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أفكاراً ورؤى قيّمة حول المنهجية التي اتبعتها بلادها لتصبح من اللاعبين الرئيسيين في مجال تقنيات الرعاية الصحية؛ وقالت: “تمتلك فنلندا تاريخاً طويلاً من الخبرة الفنية، والعديد من شركات التقنية ذات المستوى العالمي تتخذ من فنلندا مقراً لها. ونجحنا في إقامة ثقافة قوية للشركات الناشئة بدعم من الحكومة، وسعينا لتمكين قوانين تشجع روح ريادة الأعمال وتعمل على تطويرها. ويثمر نظامنا التعليمي الرائد عن عدد كبير من المهندسين والعلماء البارزين على المستوى العالمي، ممن يشكلون القوة الدافعة وراء فضولنا وإنجازاتنا المبتكرة”.

تبنّت فنلندا تقنيات الرقمنة في مجال الرعاية الصحية والرفاهية، حيث اتخذت 100% من سجلات المرضى في البلاد الشكل الرقمي، مما عزز الوصول إليها. ويعدّ مجمّع الجينات في فنلندا معزولاً، مما جعلها مكاناً استثنائياً للأبحاث، حيث تتيح البيانات المتوفرة للباحثين قدرة الحصول على نتائج صحيحة وبشكل أسرع. وأنشأت فنلندا شبكة من البنوك الحيوية ومجمّعات البيانات التي استقطبت الاستثمارات من شركات الرعاية الصحية والأدوية العالمية، وبنت منظومة بيئية قوية تضم مبتكرين في مجال التكنولوجيا ومؤسسات بحثية متميزة.

وتتجلى ثقافة النمو والابتكار الفنلندية في العلاقة التعاونية بين القطاعين العام والخاص، حيث يعمل كل منهما على تحقيق الأهداف المشتركة والمتمثلة في الوصول إلى حلول جاهزة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وسيحظى زوار جناح فنلندا في معرض الصحة العربي بفرصة اختبار جهاز محاكاة الجراحة السريرية (SurgeryVision)، المنتج الرائد الذي أبدعته شركة ’أديسانتي‘، ويعتبر من حلول التخطيط الجراحي التي توظّف تقنيات الواقع الافتراضي. ومن خلال هذه التقنية، يتمكن الجراحون من تخطيط العمليات الجراحية بالاعتماد على نماذج مجسّمة ثلاثية الأبعاد للهياكل التشريحية المعقدة. وتصبو ’أديسانتي‘ من خلال هذا الابتكار إلى وضع خطة جراحة مفصلة قبل إجراء العملية، والحد من حالات فشل العمل الجراحي.

ويتضمن الجناح تقنيات أخرى من بينها تطبيق الحمل الخاص بالأجهزة الذكية من ’لاييت‘، والذي يزود الآباء والأمهات الحوامل بمجموعة واسعة من المعلومات والنصائح المخصصة عن الحمل والأطفال. وتسعى ’لاييت‘ لمكافحة انتشار المعلومات الخاطئة عبر تقديم جميع النصائح الهامة للآباء، وتمكين الأفراد من التحكم بالحالة الصحية الخاصة بهم وبأطفالهم.

وزيادة في التركيز على الآباء، يستعرض مركز الأبحاث الفنية ’في تي تي‘ الفنلندي خدماته الإلكترونية عبر الإنترنت والتي تزود الآباء ببيانات موثوقة عن نمو أطفالهم، وأي تشوهات ذات صلة. ويتمثل هدفها في الاعتماد على المعرفة والدوافع لمساعدة الآباء في توفير عناية صحية أفضل بأطفالهم عبر تأمين وسيلة رقمية فعالة من حيث التكلفة، وبشكل يتكامل مع نظام الرعاية الصحية المتاح.

وتستعرض شركة ’فايتال ساينام‘ جهازها (Beat2Phone)، وهو عبارة عن أحد حلول التخطيط الكهربائي للقلب التي يمكن للأفراد أو متخصصي الرعاية الصحية ارتداءها على مدار الساعة. وتم تصميم الجهاز ليكون أداة تشخيصية لأطباء الرعاية الصحية الأولية، ومتخصصي أمراض القلب، ومتخصصي الأعصاب، والمتخصصين برعاية كبار السن في المنزل؛ ويتيح إجراء مراقبة وقائية لأعراض القلب، مما قد يوفر التكاليف والوقت ويحسّن من النتائج الصحية للمرضى.

ويستطيع زوار الجناح الفنلندي مشاهدة منصة الاتصالات الهامة من ’سيكاب‘، والتي يتم استخدامها حالياً في مستشفيات المملكة العربية السعودية. ويمكن استخدام هذه التقنية لتنبيه وتنسيق وإرسال الأنشطة عبر الاتصالات اليومية في حالات الأزمات المعقدة. وتم تصميم النظام للمساعدة في عمليات التحضير والإدارة والتعافي من الحالات الخطيرة مثل الكوارث الطبيعية، والحوادث وانقطاع الخدمة.

وتستعرض ’أركتيك بايوماتيريالز‘ مجموعتها من المواد المركبة القابلة للامتصاص الحيوي، والمخصصة للتطبيقات الطبية، ومن بينها مركبات ألياف الزجاج فائقة المتانة التي يمكن استخدامها في عمليات الزرع.

Advertisements

وتستند ’جينانو‘ إلى وجودها في المنطقة منذ أكثر من عشر سنوات لتستعرض تقنية ’جينانو تكنولوجي‘، والتي تصبو من خلالها لتخفيض معدل الإصابات المكتسبة في المستشفيات عبر نظامها لإزالة التلوث الجوي.

 110 total views,  1 views today


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements