سبايك لي يدعو صُنّاع الأفلام في المنطقة إلى المثابرة في تقديم الأعمال المتميزة

Advertisements
شارك اصدقائك في :

  • من هوليوود إلى دبي صانع الأفلام الأمريكي في ختام مهرجان ON.DXB

دبي ، الإمارات العربية المتحدة – 24 نوفمبر 2019: شهد اليوم الختامي لفعاليات مهرجان ON.DXB مشاركة منتج ومخرج الأفلام الفائز بجائزة الأوسكار سبايك لي، الذي وجه عبر المهرجان رسالة تحفيزية لصنّاع الأفلام والمبدعين الإقليميين بتشجيعهم على اتباع شغفهم ومواصلة العمل الجاد لتحقيق النجاح ضمن قطاع صناعة الأفلام المليء بالتحديات.

وفي إطار مشاركته بجلسة: “قوة وسائل الإعلام”، قال لي: “لا بد أن تحبوا ما تقومون به أكثر من أيّ شيء آخر، لأنّ حبّكم لصناعة الأفلام هو العامل الوحيد الذي سيُساعدكم على الاستمرار خلال عملكم على إنجاز مشاريعكم. لا بد لكم أن تعملوا بجد، فالأشخاص الذين يتسمون بالكسل والسلبية لن ينجحوا في تحقيق أيّ إنجاز على الإطلاق. لأن ميدان العمل الفني متاح للجميع وخاصة المندفعين والإيجابيين”.

وأردف لي قائلاً: “يتسم هذا القطاع بصعوبته الشديدة، وكثيراً ما أسمع الطلاب يتحدثون عن صعوبة ما يقومون به، وأبادرهم على الفور بسؤالي: هل من شيء يمكنكم القيام به بسهولة؟ نحن نعمل في قطاع اعتدنا فيه على تلقي الرفض وإغلاق الكثير من الأبواب في وجوهنا. غير أنّه يتعين عليكم أن تؤمنوا بأنفسكم وبقدرتكم على الاستمرار، إذ أن الانسحاب ليس خياراً وارداً على الإطلاق”.

وفي ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به فكرة الحصول على “الفرصة الذهبية” في أوساط الحاضرين، تطرق لي إلى حياته المهنية الممتدة لثلاثة لعقود، والتي نجح فيها باكتشاف العديد من المواهب الفنية، بدءاً من ممثلين مثل صاموئيل جاكسون وهالي بيري ولورنس فيشبرن وجون تورتورو وكوين لاتيفا، وصولاً إلى مشاهير العمل خلف الكاميرا مثل روث كارتر، مصمم الأزياء الفائز بجائزة الأوسكار والذي أسهمت إبداعاته في بث الحياة في ’مملكة واكاندا‘، خلال فيلم ’بلاك بانثر‘ الذي أنتجته شركة ’مارفل ستوديوز‘، وكاتب السيناريو والمحرر المبدع المخضرم باري أليكساندر براون.

وفي سياق توضيحه لسبب ميله الدائم إلى الاعتماد على المواهب غير المعروفة، قال لي: “أستمتع بالعمل مع الأشخاص الموهوبين، غير أنّ كلّ شخص بحاجة لفرصة للانطلاق. فمجال عملنا مليء بالتحديات ويصعب الدخول إليه. ولطالما كنت مُدركاً لضرورة البحث عن المواهب الجديدة، سواءً من الممثلين أو العاملين خلف الكاميرا، كما أعلم بالتأكيد بأنّ الموهبة لوحدها ليست كافية. إذ تحتاج الموهبة لمنصة تُظهر أعمالها وتُتيح لها فرصة للتألق”.

وانسجاماً مع رؤية مهرجان ON.DXB الرامية إلى إبراز المواهب الإبداعية وتمكين آفاق التعاون بين المؤسسات العاملة بمجال صناعة المحتوى بما يشمل صناعة الأفلام والموسيقى والفيديو والألعاب الإلكترونية، شجّع لي المواهب الصاعدة على الاستفادة من كلّ منصة متاحة بغية الارتقاء بمستويات متابعة أعمالهم. ولدى سؤاله عن المكان الأمثل الذي يُتيح لصنّاع الأفلام القدرة على عرض أعمالهم وزيادة نسب متابعتها، قال لي: “منصة ’يوتيوب‘، إذ تحرص الاستوديوهات وشركات الإنتاج على متابعتها. ومن هُنا تحصل المواهب على فرص الانطلاق. ليس من الضروري أن تكون في نيويورك أو لوس أنجلوس، حمّل عملك على ’يوتيوب‘ فحسب. قد يبدو هذا الأمر غير معقول، ولكن العديد من المواهب يتم اكتشافها عن طريق الإنترنت، وهذا ما يحصل طوال الوقت”.

وقال في هذا السياق: “اختبرت العديد من خيبات الأمل خلال مشواري المهني، وكان أكبرها الفشل الذريع الذي شهده الفيلم الذي كان من المفترض أن أبدأ به مسيرتي. إذ كان ينبغي أن يشارك فيه النجمان لورنس فيشبرن وجون إسبوزيتو، اللذان تسنى لي التعاون معهما لاحقاً، لكنني لم أملك الخبرة اللازمة أو الرؤية الواضحة آنذاك. لكن رغم ذلك، لم أكن لأصل إلى ما أنا عليه اليوم لولا مررت بتلك المرحلة. حيث كتبت مشاهد حماسية عن مطاردات بالسيارات لم أكن مستعداً لإخراجها بعد، وبالتالي لم يتم إعدادها فشعرت بأنها نهاية العالم. لكنني اكتشفت أن الأمل يبزغ أحياناً من قلب الفشل، إذ تعلمت من أخطائي ومضيت لأطلق أول أفلامي وباكورة نجاحاتي ’شيز جوتا هاف إت‘”.

كما أدلى المخرج البارز برأيه حول النقاش الدائر بشأن خدمات البث عبر الإنترنت وتأثيرها على قطاع الأفلام قائلاً: “تشكل شبكات ’نتفليكس‘ و’هولو‘ و’أمازون‘ برأيي منصات فريدة وخصوصاً لصناع الأفلام الشباب، فمن الأفضل أن يتوافر لديهم العديد من الخيارات لعرض الأفلام. فلنأخذ النقاش الدائر حول ’نتفليكس‘ وفيلم مارتن سكورسيزي الجديد ’آيريش مان‘ على سبيل المثال، لا شك أن مارتن يحظى بمسيرة لامعة قل نظيرها في هوليوود لكنه لم يحصل على الدعم اللازم لإنتاج الفيلم، لذا اختار التعاون مع ’نتفلكس‘ رغم أن ذلك يعني بأن الفيلم لن يعرض في صالات السينما. وهو ذات القرار الذي اتخذته بشأن فيلمي القادم ’دا 5 بلودز‘ الذي يتناول المحاربين الأمريكيين من أصل أفريقي في فيتنام. ما يشير إلى أهمية الشبكة كمنصة للأفلام التي لا تحظى باهتمام المنتجين ويسلط الضوء على النقلة النوعية التي أحدثتها خدمات البث عبر الإنترنت، فزمام الأمور لم تعد محصورة بيد الاستوديوهات بعد اليوم”.

واختتم لي بنصيحة قيمة إجابةً على سؤال إحدى صانعات الأفلام السعوديات عن قطاع الأفلام السعودية الجديدة، حيث قال: “يجب أن تروي الأفلام قصص صناعها مهما كانت خلفياتهم وأصولهم لأنهم أكثر إدراكاً لها وإلماماً بها، والأمر أسهل بالنسبة للشباب، لذلك يجب عليهم التعرف على أنفسهم ومحيطهم قبل اتخاذ هذه الخطوة. وبالتالي، من الضروري أن يبدؤوا من مكان يألفونه ويعرفونه حق المعرفة قبل التوسع نحو آفاق جديدة في المستقبل”.

ويعد صانع الأفلام الرائد، مثالاً يحتذى به للعديد من صناع الأفلام الصاعدين نظراَ لما حققه من نجاح باهر خلال مسيرته المهنية حيث أبدع في تقديم أعمال لامعة مثل ’مالكوم إكس‘ و’بلاك كلانز مان‘ و’شيز جوتا هاف إت‘، لا سيّما وأنّه يشغل منصب أستاذ في كلية تيش للفنون في جامعة نيويورك.

حول ON.DXB

Advertisements

يعتبر مهرجان ON.DXB مبادرة جديدة متميزة ومبتكرة في القطاع استحدثتها مدينة دبي للإعلام بالتعاون مع لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي تعزيزاً لنمو وتطوير قطاعات صناعة الأفلام ومقاطع الفيديو والموسيقى والألعاب الإلكترونية والتقنيات الداعمة لها في المنطقة ككل. ويهدف المهرجان لتوحيد المواهب والعلامات التجارية البارزة وتمكين المؤسسات من توجيه النمو المستدام للقطاع، فضلاً عن لعب دور مهم في تعزيز أنشطة تيسير الأعمال واحتضانها وتطوير البنى التحتية التشغيلية ذات الصلة للارتقاء بمستويات الثقة في اقتصاد دبي المدفوع بالابتكار. تجدر الإشارة إلى أنّ ON.DXB يقام برعاية شركة ’إنفورما ماركتس‘.

 40 total views,  1 views today


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements