الثلاثاء. نوفمبر 19th, 2019

تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي يدعو إلى اجراء إصلاحات هيكليةلتعزيز توافر فرص العمل وتحسين المرونة المالية

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

  • الاجواء الاقتصادية العالمية الصعبة وانخفاض أسعار النفط تشكل عبئاً إضافياً على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان في سعيها لدعم المؤسسات المالية وتهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة
  • الاجواء الاقتصادية الراهنة تحتم على صانعي القرار ضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز مستويات المرونة عبر تقليص مواطن الضعف المالية
  • التقرير يشير إلى أهمية تطوير الأسواق المالية المحلية كإحدى الأولويات الرئيسية بما في ذلك تحسين أطر العمل القانونية

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 28 أكتوبر 2019: استضاف مركز دبي المالي العالمي، الرائد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا والذي يعد من أفضل عشرة مراكز مالية عالمية، اليوم إطلاق نسخة أكتوبر 2019 من تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان والذي يصدره صندوق النقد الدولي.

Advertisements

وأشار التقرير إلى أن حدة تأثيرات الظروف الاقتصادية العالمية المعاكسة للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان قد تراجعت بشكل ملحوظ حتى الآن، إلا أن مستويات النمو في المنطقة قد بقيت منخفضة للغاية، وعاجزة عن مواكبة التعداد السكاني المتزايد، في حين ازدادت المخاطر المرتبطة بالآفاق الاقتصادية. وتشمل هذه المخاطر انعدام اليقين بشأن التجارة العالمية، وتقلبات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، ونقاط الضعف المحلية في بعض دول المنطقة.

Advertisements

ويبين التقرير بأن نقاط الضعف، المتمثلة في ارتفاع معدلات الديون والعجز في الميزانية، لا تزال تلقي بظلالها على إمكانات النمو الإقليمي. ونتيجة لذلك، يدعو التقرير الحكومات إلى تعزيز توازنها المالي بشكل عادل لحماية الفئات الفقيرة والمستضعفة في مجتمعاتها، كما يؤكد على الحاجة الماسة إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك تحسين بيئة الأعمال وتحديث الإطار التنظيمي، لتحفيز الاستثمار الخاص وزيادة فرص العمل.

ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، تسهم هذه السياسات في وضع هذه الدول على مسار أكثر استدامة واستعداداً للنمو، ما يساعد على تعزيز قدراتها التنافسية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخفض معدلات الدين العام. كما يمكن أن يسهم تعزيز مستويات الشفافية وكفاءة المشتريات في خفض التقلبات في الإنفاق الحكومي التقديري وتحسين قدرة تلك الدول على تقديم توقعات بشأن السياسات المالية.

وشهدت المنطقة خلال الأعوام القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في المحافظ المالية والتدفقات المصرفية، والتي ساعدت الكثير من دولها على تمويل العجز المالي والخارجي. وعلى الرغم من المرونة في تدفقات رأس المال، إلا أن زيادة تكامل المنطقة مع الأسواق المالية العالمية قد جعلها أكثر عرضة للتقلبات في أحوال الأسواق. ويمكن لإعادة تنشيط الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر تخفيف القيود وتشجيع استقرار الاقتصاد الكلي وتعميق حضور الأسواق المالية المحلية أن تسهم بمجموعها في توفير مصادر تمويل أكثر استقراراً، وبالتالي تخفيف مخاطر تدفقات المحافظ المالية المتقلبة.

وقال بيمان العوضي، نائب الرئيس الأول والمتحدث الرسمي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: “نفخر بتزويد مؤسسة مرموقة مثل صندوق النقد الدولي بمنصة تساعد على تحديد المجالات الرئيسية التي تساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان على تحديد أولوياتها للتغلب على التحديات التي تواجهها وتحقيق كامل إمكانياتها. ويشكل تقديم الدعم إلى صندوق النقد الدولي لمساعدته على إصدار التقرير الاقتصادي الإقليمي كل عامين أولوية رئيسية لمركز دبي المالي العالمي، كما يسلط الضوء على شراكتنا الاستراتيجية معه لدعم التنوع الاقتصادي في المنطقة.

وأضافالعوضي قائلاً: “وباعتباره من أفضل عشرة مراكز مالية عالمية، ينصب تركيز مركز دبي المالي العالمي على توفير بيئة مالية مستقرة تساعد الشركات على اختلاف أحجامها على تحقيق الازدهار، حيث نجح المركز في تطبيق معايير قانونية وتنظيمية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. ونحن فخورون بتطوير المواهب وتزويد الشركات بوصول سهل إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان عبر الاستفادة من مركز دبي المالي العالمي كنقطة انطلاق لتحقيق النمو والازدهار”.

من ناحية ثانية، لا تزال حالة انعدام اليقين في التجارة العالمية وتنامي التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، وخاصةً مع تنامي المخاوف المتعلقة بالتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، إلى جانب إمكانية انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاقية، ما قد يؤدي إلى تراجع مستويات الطلب في دول مثل المغرب وتونس والتي تربطها علاقات وثيقة مع أوروبا.

Advertisements

بدوره، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي: “يتعين على دول المنطقة تسريع الإصلاحات الهيكلية التي تسهم بتعزيز نشاط القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، لتمهيد الطريق لتحقيق نمو أكبر في مواجهة التحديات العالمية.علاوة على ذلك، ينبغي لمصدري ومستوردي النفط بذل جهود حثيثة لضمان قدرتهم على تحقيق أهدافهم المالية، مع الحرص على حماية المجتمعات الفقيرة وتعزيز اندماجهم في المجتمع. كما ينبغي تزويد الشباب بفرص وظيفية واقتصادية، فضلاً عن تزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بوصول أكبر إلى فرص التمويل. وعلى سبيل المثال، يسهم تحسين الحوكمة الاقتصادية عبر تعزيز شفافية العمليات المتعلقة بالموازنة وترسيخ حضور المؤسسات المالية في مساعدة الدول على اتخاذ مسار اقتصادي أكثر استدامة واستقراراً”.

ويوفر تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي معلومات مفصلة حول التوجهات والتطورات في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى. ويتم استخدام نتائج التقرير ومؤشراته على نطاق واسع كمعيار للتوقعات الاقتصادية المستقبلية، وتحديد توجهات النمو والتجارة والاستثمار.


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements