السبت. أغسطس 24th, 2019

طبيب عيون يستعرض مخاطر الإصابة بالمشاكل الصحية للعين لدى المصابين بالداء السكري

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

كشفت التقارير أن 17.3% من سكان الإمارات، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، مصابون بداء السكري من النمط الثاني.[1] وبهذا الصدد، قال الدكتور محمد عمادعليلو، أخصائي طب العيون في مستشفى ميدكير الشارقة: “تزداد معدلات الإصابة بداء السكري بشكل كبير، ما يبيّن أهمية فهم المضاعفات المرتبطة به، واتخاذ الخطوات الوقائية اللازمة”. ويكون المصابون بداء السكريّ أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض العين، مثل إعتام عدسة العين( الساد )  أو الزّرق (الجلوكوما) أو انسداد الوريد الشبكي المركزي أو احد فروعه ، إلا أن أكبر المخاطر التي تتهدد بصر المصابين بداء السكري هو اعتلال الشبكية السكريّ.

ويعتبر اعتلال الشبكية السكري من مضاعفات إعتلال الشعيرات الدموية الدقيقة  الناجم عن مرض السكري الأكثر انتشاراً لدى المصابين بداء السكري، والسبب الرئيسي للإصابة بالعمى الذي يمكن الوقاية منه بين الأفراد في سن العمل في الدول المتقدمة.2 ويحدث اعتلال الشبكية السكريّ نتيجة انسداد الشعيرات الدموية الدقيقة أو تسرب الدم منها ما يؤدي إلى مشاكل في الرؤية وحتى فقدان البصر. ويعتمد خطر الإصابة باعتلال الشبكية السكريّ أو غيره من مضاعفات الشعيرات الدموية الناجمة عن السكريّ بعدد من العوامل، التي تشمل مدة   الاصابة بالسكري وشدة ارتفاع مستوى السكر في الدم ووجود عوامل خطر اضافية كارتفاع ضغط الدم او ارتفاع الكولسترول بالدم .[2]

Advertisements

ويمكن أن تبدأ الإصابة باعتلال الشبكية السكريّ وتدهور الأوعية الدموية قبل حتى سبع سنوات من تشخيص الإصابة بداء السكريّ من النمط الثاني.2 وتنتقل مراحل المرض من إصابة الشبكية باعتلال شبكية سكري اساسي ، إلى مرحلة اعتلال الشبكية السكريّ ما قبل التكاثري ومن ثم التكاثري. وتحدث التغييرات التي تصيب الجزء الخلفي للعين نتيجة ضعف الشعيرات الدموية ما يؤدي إلى تورمات  صغيرة ( أمهات دم ) ينجم عنها تسرّب الدم او البلاسما الى المسافات ما بين طبقات الشبكية .

ويتم تشخيص الإصابة باعتلال الشبكية السكريّ التكاثري عندما تؤثر هذه التغييرات على جزء كبير من شبكية العين، مع انخفاض كبير في كمية الدم المتدفق إليهامما يؤدي الى نقص في اكسجة نسيج الشبكية . تقوم أنسجة الشبكية المتأذية بافراز عوامل منمية للأوعية الدموية  ومع الوقت تتشكل اوعية دموية هشة على سطح الشبكية مما قد  يؤدي ذلك إلى نزوف داخل العين قد يتبعها انفصال تام للشبكية ينجم عنه فقدان تام للبصر. وعلاوة على ذلك، قد تمتد شعيرات دموية جديدة نحو قزحية العين قد تتسبب في انسداد زاوية تصريف الخلط المائي في العين مسبّبة ارتفاع ضغط العين وإصابتها بالزّرق (الجلوكوما).

وقد ينجم عن ذلك الإصابة باعتلال اللطخة  السكريّ عند حدوث  تسرب للسوائل بين طبقات الشبكية في مركز الإبصار ( اللطخة الصفراء ) فتحدث وذمة في مركز إبصار العين ما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وفقدان البصر .

Advertisements

وأضاف الدكتور محمد عماد عليلو : “بين أيدينا خيارات علاجية كثيرة للمصابين بداء السكريّ، ولكنها تعتمد على مستوى الضرر الذي تعرضت له العين”. حيث يمكن استخدام تكنولوجيا ’الليزر‘ (Laser) لتصحيح التغيرات الموضعية في العين، ومعالجة مساحات صغيرة من الشبكية. اما في السنوات الاخيرة فاصبح علاج اعتلال اللطخة السكري و وذمة الشبكية السكرية تعتمد بشكل اساسي على حقن ادوية داخل الخلط الزجاجي للعين ( مواد مضادة للعوامل المنمية للاوعية التي تفرزها انسجة الشبكية المتضررة ) كما تتوفر بعض الخيارات الجراحية المتطورة لإزالة السائل الزجاجي المتضرر ( قطع الزجاجي ) وتقليل مخاطر انفصال الشبكية والفقدان الكامل للبصر.

وقال الدكتور محمد عماد عليلو : “الطريقة الأفضل للوقاية من فقدان البصر الناجم عن داء السكري هي بالكشف الدوري  لمرة واحدة على الاقل سنويا لكل المصابين بالداء السكري والتدخل في مراحل مبكرة. ويعتبر فحص شبكية عيون المصابين بداء السكري خطوة بالغة الأهمية، حيث يدرك الناس مدى خطورة هذا المرض وانتشاره الكبير، ودور الاكتشاف المبكر في الحد من مخاطر الفقدان التام للبصر. وعلى الرغم من أن أعراضه تبقى خفيّة في المراحل المبكرة، من المهم أن يخضع المصابون بداء السكري لفحص دوريّ للعين وشبكيتها و قديما قالوا درهم وقاية خير من قنطار علاج .


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements