الجمعة. أغسطس 23rd, 2019

دراسة بحثية تكشف عن قُدرة الرضاعة الطبيعية على تعزيز الاقتصاد

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

قُبيل الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2019، يبذل الأطباء جهودهم في سبيل رفع مستوى الوعي حيال الفوائد التي تعود بها الرضاعة الطبيعية على الأمهات والأطفال الرضّع وحتى على الاقتصاد. ومن المعلوم تماماً أن الرضاعة الطبيعية المثلى تلعب دوراً بالغ الأهمية في ضمان الصحة المديدة والعافية لكلّ من الأمهات والأطفال. ومع ذلك، كشفت الأدلة الأخيرة بأنّ عدم كفاية الرضاعة الطبيعية تُكلّف الاقتصاد العالمي ما يقارب المليار دولار أمريكي يومياً نظراً لما تنطوي عليه من خسائر في الإنتاجية وزيادة في التكاليف الإضافية للرعاية الصحية، ما دفع الأخصائيين الصحيين لحث جميع الأطراف على تقديم المزيد من الدعم للأمهات المُرضعات.[1]

اتجه الباحثون القائمون على دراسة ’تكلفة الامتناع عن الرضاعة الطبيعية‘ نحو استخدام البيانات المستقاة من بحث دام لستة أعوام وشمل أكثر من 100 بلد، ووجد بأنّ هناك إمكانية لتوفير 341 مليار دولار أمريكي سنوياً في حال قامت الأمهات بإرضاع أطفالهن لفترة أطول، ما يعزز من التنمية السوية للطفل، وبالتالي يَقيه من الأمراض وحالات الوفاة المبكرة.1 ووجدت الدراسة أيضاً بأنّ استثمار البلدان في السياسات والبرامج التي تشجّع الأمهات على الإرضاع الطبيعي الصحيح من شأنه إنقاذ الأرواح وتوليد عائدات مرتفعة على الاستثمار لهذه البلدان.

Advertisements

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة نبيلة كلوة، استشارية أمراض النساء والولادة لدى مستشفى ’ميدكير للنساء والأطفال‘: “تساعد الممارسات المناسبة للرضاعة الطبيعية على الوقاية من الأمراض كالإسهال والالتهاب الرئوي لدى حديثي الولادة، واللذان يُعدّان من المسببات الرئيسية للوفاة لدى الرضّع. كما كشفت الدراسات أنّ الرضاعة الطبيعية تعود بالفائدة على الأمهات، وذلك من خلال وقايتهن من سرطان المبيض والثدي وداء السكري من النوع الثاني. وتشمل العوامل التي تعيق الرضاعة الطبيعية الافتقار لأماكن العمل الملائمة للأمهات والوصمة المصاحبة للإرضاع الطبيعي في الأماكن العامة”.

يهدف الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية هذا العام إلى تسليط المزيد من الضوء على أهمية السياسات المراعية للظروف الأسرية حول العالم بغية تكريس فكرة الرضاعة الطبيعية ومساعدة الأهل على توطيد وتعزيز علاقاتهم مع أطفالهم خلال المراحل المبكرة من حياتهم، حيثما يكون للمسألة أهميتها القصوى.

وأردفت الدكتورة كلوة بقولها: “توصي منظمة الصحة العالمية، والأطباء بشكل عام، بالبدء المبكر بالرضاعة الطبيعية، في غضون ساعة من موعد الولادة. وتُنصح النساء أيضاً بإرضاع أطفالهن للأشهر الستة الأولى من عمر الطفل دون الاستعانة بأي نوع آخر من الحليب، ومواصلة الإرضاع الطبيعي حتى يبلغ الطفل العامين من العمر. كما يُمكن للأمهات البدء بتزويد أطفالهن ببعض الأطعمة غير السائلة والآمنة والملائمة من الناحية الغذائية اعتباراً من الشهر السادس لعمر الطفل، بناءً على الإرشادات التي يقدّمها الطبيب الخاص”.

Advertisements

وأوضحت الدكتورة كلوة: “لا بد من تمكين السيدات ودعمهنّ للبدء برحلة الإرضاع الطبيعي بعد فترة الحمل. وبالتالي، نوصيهن بإعداد أنفسهن والتزوّد بالمعلومات والمهارات والمصادر الملائمة بحيث تكنّ قادرات على منح أطفالهن أفضل بداية ممكنة لحياتهم. والجدير بالذكر أنّه هناك العديد من الدورات المتخصصة في الرضاعة الطبيعية والتي من شأنها تطوير المعارف والمهارات اللازمة لدعم الأمهات والأطفال على حدّ سواء، لا سيّما الأمهات حديثات العهد. ونجحنا في تسجيل العديد من الحالات التي مرّت بها الأمهات بتجربة سلبية تترافق مع الألم وبعض التعقيدات الأخرى التي دفعتهن للتفكير بالاستسلام أحياناً. ولكن وبفضل التوجيه والدعم الملائمين، واصلت هؤلاء الأمهات الإرضاع الطبيعي ومنحنا أطفالهن المغذيات الحيوية اللازمة لنموهم وتطورهم. وفي الختام، أشدد على أهمية الجهود الرامية لإحداث التغيير وتحسين ممارسات التغذية لدى الرضع”.


[1] ديلان دي. والترز، ولين تي. إتش. فان، وروجر ماثيسن، ’تكلفة الامتناع عن الرضاعة الطبيعية: النتائج العالمية المستقاة من الأداة الجديدة، وضع وتخطيط السياسات الصحية، czz050، https://doi.org/10.1093/heapol/czz050


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements