الجمعة. أغسطس 23rd, 2019

طبيب أخصائي يدعو المرضى إلى عدم تجاهل آلام الظهر والعنق

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

تعد آلام الظهر والعنق من أكثر الحالات الموهنة شيوعاً لدى المرضى في سن الشباب، حيث يعاني ما يصل إلى 84% من البالغين من آلام الظهر في مرحلة عمرية ما. وتشير التقديرات إلى أن 5-10% منهم يعانون من ألمٍ في أسفل الظهر يؤدي إلى اشتداد الحالة المرضية وارتفاع نفقات الرعاية الصحية والإجازات المرضية والمعاناة الفردية.[1],[2]

ورغم أن الألم يعتبرعابراً ومؤقتاً عادةً، إلا إنه قد يسبب العجز ليحدّنطاق الحركة والنشاط. وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال الدكتور أحمد بندق، أخصائي المفاصل والروماتيزم في مستشفى ’ميدكير الشارقة‘: “تعد آلام الظهر والعنق من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين مرضى القسم،لكن الكثيرين منهم لا يدركون حقيقة الأسباب الكامنة وراء هذه العوارض.ويلعب التشخيص الصحيح للأعراض دوراً بالغ الأهمية لعلاج الحالة وتجنب العجز الحركي الشديد. ويرجع السبب في العديد من حالات ألم الظهر المزمن إلى العادات اليومية الخاطئة، مثل الانحناء على مكتب العمل لساعات طويلة أو حمل حقائب الظهر ثقيلة الوزن.ونظراً للانتشار الكبير للوسائل التقنية الحديثة منذ عقد من الزمن، نشهد تزايداً ملحوظاً في إصابات العنق أكثر من السابق،إذ إن الاستخدام شبه الدائم للهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والحواسيب الشخصية وغيرها من الأجهزة التقنية يعتبر من أكثر أسباب تردي الحالات الصحية وحدوث المشكلات الناجمة عن الوضعيات الخاطئةلدى المرضى الكبار والصغار على حد سواء”.

Advertisements

تتعدد الأسباب المحتملة لآلام الظهر والعنق بين الأسباب الميكانيكية والالتهابية؛ والتي تتراوح بين الفصال العظمي والإجهاد العظمي والالتهاب والسرطان. وغالباً ما يتم تشخيص أحد أمراض الأقراص التنكسية في حالات آلام الظهر، حيث يبدأ القرص الفقري بالارتخاء والتنكس ليفقد المرونة في نهاية المطاف. وقد تنجم آلام شديدة عن فتق الأقراص وانزلاقها وتضيق القناة الشوكية. كما تؤدي التغيرات في مرونة القرص إلى إحداث ضرر في جذور الأعصاب القريبة، مسببةً بذلك آلاماً خطيرة ومزمنة.ويعد التقدم بالسّن من بين العوامل التي تترافقمع آلام الظهر، إذ تجفّ عظام العمود الفقري وتفقد مرونتها،ما قد يؤثر على التروية الدموية.

ويشكل ألم الظهر الالتهابي مجموعةً من الآلام المرتبطة بالتهاب الفقار اللاصق واعتلال الفقار الالتهابي، والتي يتم تشخصيها عادةً عندما يظهر الألم لدى مريضٍ لا يتجاوز عمره 35 عاماً ويستمر لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، حيث تزداد شدّة ألم الظهر والصلابة عند الثبات وعدم الحركة، خاصةً في الليل والصباح الباكر، وتخف حدّته عند ممارسة الرياضة والنشاط الجسدي. ويرتكز العلاج على مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الفعالة جداً في تخفيف الألم والصلابة لدى معظم المرضى المصابين بآلام التهابية المنشأ.

Advertisements

وأضاف الدكتور بندق: “يمكن أن تحدث أمراض العنق والعمود الفقري في أي وقت وتصيب كافة الناس دون تحديد، لذا ننصح بزيارة الطبيب الأخصائي للحصول على تشخيصٍ شامل ودقيق لبدء العلاج المناسب.وتتضمن عوامل الخطر للإصابة بآلام الظهر والعنق المزمنة كلاً من البدانة والصحة الجسدية السيئة والتدخين ورفع الأوزان الثقيلة والحمل. وفي حالة الإصابة بالألم، سيتمكن أخصائي الأمراض العصبية من وضع تشخيص شامل بعد الاستشارة والفحص الجسدي. كما قد يحتاج أيضاً إلى التحاليل الدموية والصور الشعاعية”.

وقد تتحسن بعض حالات آلام الظهر والعنق دون علاج، كما يمكن علاج غالبية آلام الظهر الحادة بشكل كامل. وتترافق آلام الظهر شبه المزمنة، والتي تستمر لمدة أقل من ثلاثة أشهر، بمؤشرات تساعد على العلاج، لكن الأمر يزداد صعوبةً في حالات الألم المزمن. وأضاف الدكتور بندق: “يمكن أن يقوم المرضى ببعض التغييرات اليومية البسيطة لتحسين الوضعمثل الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، كما لا بد من حمل الأغراض وفق آلية سليمة والحفاظ على وزن صحي لتجنب عوامل الخطر المسببة لآلام الظهر والعنق”.


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements