الأحد. أغسطس 25th, 2019

مرض الحصيات الكلوية وأسباب ارتفاع معدلات الإصابة به في دولة الإمارات العربية المتحدة

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تزايداً في معدلات الإصابة بالحصيات الكلوية، والذي قد يعود لمجموعة من العوامل المختلفة مثل المناخ الحار والنظام الغذائي غير المتوازن ونقص سوائل الجسم.

وتُعرّف الحصيات الكلوية بكونها كتل صلبة تنشأ عن تجمّع جزيئات كريستالية البنية من اوكسالات الكالسيوم وحيدة أو منزوعة الماء أو فوسفات الكالسيوم أو حمض اليوريك أو مركب ستروفايت أو حمض السيستين.ويُجسد نقص سوائل الجسم أهمّ عوامل الخطورة المُسببة لمختلف أنواع الحصيات الكلوية، وذلك لكونه يؤدي لزيادة تركيز تلك الجزيئات الكريستالية في البول الموجود في المثانة، بالإضافة لكونه يرتبط بصورة ضارة مع مجموعة من العوامل الغذائية والبيئية.

Advertisements

وقد لوحظ مؤخراً تغير في أنماط المرضى المصابين بالحصيات الكلوية، والتي كانت سابقاً أكثر شيوعاً لدى الرجال بمنتصف العمر من ذوي النظام الغذائي غير الصحي وساعات العمل الطويلة.إلا أن الفترة الحالية تشهد تزايد أعداد السيدات والشباب المصابين بالحصيات الكلوية بنتيجة نقص سوائل الجسم والحمية الغذائية غير الصحية، إلى جانب غيرها من الأمراض ذات الصلة مثل السمنة.إذ قد تسهم التغيرات الحادة في الحمية الغذائية، وافتقارها للألياف وتضمنها لكميات كبيرة من الأملاح، في زيادة مخاطر الإصابة بالحصيات الكلوية بغض النظر عن العمر.وقد تعود معدلات التشخيص المرتفعة للمرض بشكل جزئي أيضاً إلى تقنيات التشخيص المتطورة المستخدمة.

وبهذا الصدد، قال الدكتور يونس الشمسي، الاستشاري بأمراض المسالك البولية لدى ’ميدكير الشارقة‘: “يمكن أن تتطور الحصيات الكلوية لدى المرضى بغض النظر عن العمر والجنس، وهو ما يكسب المرض خطورة إضافية.لذا من الهام بالنسبة للمرضى الذين يقطنون في مناخات مرتفعة الحرارة، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، شرب كميات كبيرة من السوائل لتقليل مخاطر الإصابة بالحصيات البولية، وذلك لتعويض الجسم عن كميات السوائل التي يخسرها عن طريق التعرّق.وتشمل أعراض المرض الشائعة حدوث ألم على جانبي منطقة الظهر وأسفل الأضلاع، أوالجزء العلوي من الفخذ أو القسم السفلي من البطن، والتي يمكن أن تتدهور إن لم يتم العلاج في الوقت المناسب.وبناءً على حجم وموقع الحصيات البولية، فإن معظم الحصيات تُطرح بصورة طبيعية، ويمكن لشرب كميات كبيرة من السوائل أن يُسرع من هذه العملية”.

Advertisements

كما أضاف الدكتور الشمسي: “أما بالنسبة للحالات الأكثر خطورة، فيمكن للحصيات الأكبر حجماً أن تعلق في الحالب، وبالتالي تسد مساره وتؤدي إلى إعاقة مرور البول خلاله، أو إيقافه كلياً في بعض الأحيان.وبهذه الحالات، يتوافر عدد من الخيارات العلاجية بالحد الأدنى من التدخل الجراحي لإزالة الحصيات. وأشارت بعض الدراسات إلى تزايد خطورة ظهور الحصيات الكلوية مرة أخرى بعد الإصابة الأولى،[1] لذا ينصح معظم الأطباء بإجراء فحوص مبكرة، وتناول الأدوية الملائمة وإجراء تغييرات صحية على الحمية الغذائية وأسلوب الحياة. ويوصي الأطباء أيضاً بشرب كميات كافية من الماء، وتقليل تناول الأطعمة المُعالجة والأملاح.ومن الضروري مُراجعة الطبيب للحصول على الاستشارة الطبية بأسرع وقت ممكن في حال ظهور أي من الأعراض”.

[1] ليزا إي فوجان وآخرون.مجلة ’مايو كلينيك بروسيدنجز‘2019;94(2):202-210.


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements