انطلاق “مهرجان المالح والصيد البحري”في دبا الحصن

الشارقة – الأربعاء 26 يونيو 2019

انطلقت في مدينة دبا الحصن (اليوم الأربعاء) فعاليات “مهرجان المالح والصيد البحري 2019” في نسخته السابعة، الحدث التراثي الأبرز على مستوى الدولة المُتخصص بصناعة المالح، الذي يُجسّد جانباً أصيلاً من فولكلور وطني اماراتي لإمارة الشارقة وصناعاتها الغذائية وحرفها التقليدية.

ويُعد مهرجان المالح بمثابة عرس تُراثي يحتفي بالموروث الثقافي والشعبيالعريق لدبا الحصن، من خلال تسليط الضوء على تراث الأجداد وماضيهم وحرفهم التقليدية، إلى جانب الترويج لمنتجات المالح التي تُعتبر من أقدم الصناعات التي عرفها أهل الإمارات لتأمين احتياجاتهم ومخزونهم الغذائي في مختلف المواسم والفصول.

وشهد وقائع حفل انطلاق المهرجان سعادة سالم بن محمد النقبي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وسعادة أحمد سلطان الظهوري نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة دبا الحصن، وسعادة طالب عبدالله صفر مدير بلديةمدينة دبا الحصن، بحضور سعادة وليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وأعضاء المجلس البلدي للمدينة،إلى جانب عدد من مدراء الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية في المدينة، وممثلي الجهات المشاركة في المهرجان وحشد من الجمهور والزوار.

ويتضمن المهرجان الذي تُنظمه بلدية دبا الحصن في ميناء المدينةالفاضلة على مدى 4 أيام، وتحت رعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة، العديد من الأنشطة والعروض والمسابقات التراثية والتوعوية والترفيهية الجاذبة، وسط مشاركة 15 جهة حكومية و20 محال تجاري و10 أُسر مُنتجة.

تنشيط الحركة

وقالسعادة طالب عبدالله صفر مدير بلديةمدينة دبا الحصن،أن البلدية تحرص دائماً على تطوير فعاليات مهرجان المالح والصيد البحري بشكل مُستدام، بالتعاون مع شركائها من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، ليكون بمثابة محطة سنوية تُسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، ودعم الصناعات الحرفية والغذائية في المنطقة الشرقية لإمارة الشارقة، وتشجيع أبناء المنطقة على تحقيق أفضل استفادة من هذا المهرجان، وكذلك التمسّك بهذا الموروث وبصناعة المالح باعتبارها واحدة من أهم الصناعات التقليدية في المجتمع الإماراتي وأحد روافد الأمن الغذائي للدولة.

وأضاف صفر إن مهرجان المالح كان ولا يزال وسيظل بتوجيهات ودعم قيادتنا الحكيمة، وبتعاون الشركاء الاستراتيجيين، أحد أبرز المهرجانات التراثية والسياحية المُتخصصة في صناعة المالح على مستوى المنطقة، وواحد من أهم المبادرات الهادفة إلى صون هذا التراث الشعبي العريق، وتعريف الأجيال على أصالة ماضي الأجداد، عبر الحفاظ على هذا التراث من الاندثار، ومن خلال دعم الأُسر المُنتجة التي لا تزال تشتغل في هذه المهن التقليدية.

وأعرب صفرعن شكر البلدية لجميع الجهات الحكومية والخاصة التي دعمت هذا الحدث المميز في دورته السابعة، سواء بالرعاية أو الدعم أو المشاركة أو الحضور، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس مدى الحرص المشترك على تعزيز مكانة هذا المهرجان وسمعته وأثره وعائده الاجتماعي والاقتصادي على أهالي المنطقة، إلى جانب ترسيخ دوره في الحفاظ على هذا الجانب الهام من التراث البحري الإماراتي عموماً والمنطقة الشرقية لإمارة الشارقة على وجه الخصوص.

بُعد اقتصادي

من جانبه، قال سعادة وليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن غرفة الشارقة حرصت منذ انطلاق المهرجان في عام 2013 على الاحتفاء بسلسلة المهن والصناعات البحرية العريقة التي مارسها أبناء الإمارات، والحفاظ على أحد جوانب الموروث الشعبي للدولة ليكون أحد أبرز محطات حركة صناعة المهرجانات والأنشطة التراثية في إمارة الشارقة، مُضيفاً أن الغرفة حرصت على استمرارية هذا المهرجان سنوياً وتنظيمه بالتعاون مع بلدية دبا الحصن لما يُمثله من فرصة لاستعراض جانب مضيء من تراث الأجداد الذي نفخر به، وكذلك للتأكيد على البعد الاقتصادي لمهنة الصيد البحري وتطويرها لتظل نشاطاً استثمارياً وصناعياً وتجارياً يؤمن دخلاً مجزياً لأهالي المنطقة وأبنائها.

وأشار بوخاطر إلى أن إطلاقمهرجان المالح والصيد البحري بالتعاون ما بين الغرفةوبلدية دبا الحصن، جاء بهدف جعل هذا الحدث إضافة نوعية لإرث دولة الإمارات بصفة عامة ولمدينة دبا الحصن على وجه الخصوص، وليكون أحد الإسهامات المشتركة والمتواصلة في الحفاظ على الموروث الشعبي العريق الذي تتمتع به المنطقة، مشيداً بالتوسعات النوعية التي يشهدها المهرجان من حيث المساحة وحجم المشاركات، مُعرباً عن شكر الغرفة لبلدية دبا الحصن على جهودها الكبيرة ومساهمتهم الفاعلة في سبيل إنجاح هذا الحدث.

وتهدف بلدية دبا الحصن من خلال هذه الدورة الجديدة من المهرجان، إلى مواصلة البناء على ما تحقّق من إنجازات ونجاحات لافتة في دوراته السابقة، والتي تمثلت في الموسم الماضي باستقطاب أكثر من 15 ألف زائر، وتحقيق مبيعات تجاوزت المليون و300 ألف درهم، حيث تتطلع في الموسم الحالي إلى جذب المزيد من الزوار من مختلف أرجاء الدولة ومن جميع الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، عبر باقة مميزة من الفعاليات والأنشطة الجاذبة والمُشوقة، التي تتضمن العديد من المسابقات والعروض التراثية والبحرية، وغيرها الكثير من المفاجآت السارة للحضور.

ويُركّز المهرجان في موسمه السابع على إبراز الموروث البحري من خلال فعاليات عدة تتمحور حول تسليط الضوء على الحرف البحرية وأدوات الصيد التقليدية، إلى جانب تقديم العديد من العروض الفنية والأهازيج التراثية بمشاركة العديد من الفرق الشعبية المحلية، إضافة إلى تنظيم عدد من الورش التدريبية على صناعة المالح وتقطيعه وفق أفضل المعايير الصحية.

ويستعرض المشاركون في المهرجان تشكيلة متنوعة من “المالح” أبرزها “القباب” و”الكعند” و”الخباط” و”الصد”، بالإضافة إلى صناعات تقليدية أخرى تتعلق بالصيد البحري، إلى جانب ركن خاص للأسر المنتجة والحرفالبحريةالمتخصصة بصناعتي”الليخ” و”القراقير”، فضلاً عن ركن “المتحف البحري”الذي يضم أدوات تعود إلى بداية القرن الماضي كانت تستخدم في الصيد البحري، وركن خاص بأدوات الصيد ومحركات القوارب الحديثة.

حيث تم تكريم الجهات الحكومية والمحال التجارية المشاركة في الموسم السابع من المهرجان، خلال انطلاق المهرجان.

يفتح المهرجان أبوابه أمام الزوار من الساعة 5:30عصراً ولغاية 9 مساء، ويتخلله تنظيم عدد من الجلسات الحوارية والمسابقات التي خُصّصت لها باقة من الجوائز والهدايا بهدف إسعاد الزوار وخاصة فئة الأطفال وطلبة المدارس.

شارك اصدقائك في :