“قيم زايد” معرض لـِ 45 من الفنانين الصغار والشباب الإماراتي يحتفون بقيم الأب المؤسس عبر إبداعات فنية

دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 23 يونيو 2019 |يُفتتح المعرض الفني الجماعي “قيم زايد” في أواخر الشهر الجاري في “تشكيل” البيت رقم ١٠ في حي الفهيدي التاريخي، وهو ثمرة أول تعاون مشترك بين “تشكيل و”مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر”.

وقد دعت “مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر” أبناءها القصّر الموهوبين في مجال الرسم والفن والابداع” في مراحل عمرية مختلفة للمشاركة في ١٢ ورشة عمل فنية بين شهري أكتوبر ٢٠١٨ ومارس ٢٠١٩، في “تشكيل بند الشبا في دبي ” كل يوم سبت في الفترة الصباحية والمسائية. وأقيمت تلك الورش تحت إشراف مجموعة من الفنانين المتمرّسين وهم: فاطمة البدور، جمال طيارة بارودي، خالد مزينة، ربى الأعرجي، سلامة نصيب. وقد سلّطت كل الورش الضوء على إحدى القيم التي تعكس إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (العطاء، المجتمع، الاستدامة، التآلف، الاحترام، والحكمة)، وذلك عبر مجالات فنية عدة بدءاً من الكولاج، والطباعة الفنية، والرسم التعبيري، ووصولاً إلى الرسم بالألوان المائية، وابتكار الأنماط الزخرفية. وتم افتتاح كل ورشة باستعراض عمل فني لأحد رواد الفنون البصرية الإماراتيين أمثال حسين شريف وحمدان بطي الشامسي، لتشكل إلهاماً وصلة وصل بين جيلي الفنانين المحترفين والشباب.

وبهذه المناسبة، قالت ليسا باليتشغار، نائب مدير “تشكيل” عن هذا المعرض: “منذ تأسيسه في العام ٢٠٠٨، قام “تشكيل” بالعديد من المبادرات التي ضمّت برامج ومشاريع لتنمية القدرات الإبداعية لدى اليافعين والشباب، نذكر منها محيم تشكيل الشتوي والربيعي والصيفي، ونادي الفنون ما بعد المدرسة”.

وأضافت: “بدأنا التعاون المشترك مع “مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر” عند احتفالنا بمرور ١٠ أعوام على تأسيس المركز، وقد استلهمنا فكرة ورش العمل من كلمات الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان “الشباب هو الثروة الحقيقية”. امتدت ورش العمل هذه على مدى ٦ أشهر، ضمت برامج متنوعة مكّنت المشاركين الشباب من تقوية العديد من مهاراتهم الفنية التي تساهم في إيجاد الحلول من حولهم، مثلتعزيز التفكير الإبداعي وحل المشكلات والتواصل غير اللفظي والعمل الجماعي.قامت مجموعة من المدربين من الفنانينوالمدرسين ذوي الخبرة بأخذ الشباب في رحلة عبر قيم الشيخ زايد عبر تسليط الضوء على اكتشاف أعمال بعض كبار الفنانين في الإمارات العربية المتحدة. يحتفل هذا المعرض بالإمكانات الرائعة لجميع الشباب البالغ عددهم ٤٥ مواطناً من خلال عمق وتنوع إبداعاتهم”.

ويتوج هذا المعرض ختام رحلة إبداعية استمرت ستة أشهر وضمّت 45 من اليافعين الإماراتيين تراوحت أعمارهم بين ٨ – ٢١ عاماً. ولم تكتفِ هذه الورش بتنمية المهارات الفنية للمشاركين فقط، بل ساهمت أيضاً في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتوسيع مخيلتهم، وقدراتهم التواصلية، ومهاراتهم الشخصية، بالإضافة إلى تنمية قدراتهم على حل المشكلات، وتطوير مهاراتهم في التفكير الإبداعي.

وفي هذا الإطار، أكّد سعادة علي المطوّع، الأمين العام لـ ” مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر” على أهمية المعرض بالقول: “معرض قيم زايد نتاج تعاون ثنائي نوعي بين “تشكيل” و”مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر” بهدف تسليط الضوء على مواهب أبنائنا القصّر وتمكينهم من الفرص التي يستحقونها للانطلاق والإبداع والنجاح، مع الاحتفاء بأعمالهم الفنية التي تقدّم القيم الإماراتية والإنسانية الأصيلة التي مثّلها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، وشكلت الأسس المتينة للمكانة المرموقة التي تشغلها دولة الإمارات اليوم على الساحتين الإقليمية والدولية”.

وأضاف المطوّع: “ورش العمل الفنية التي نظمناها لأبنائنا القصّر على مدى ستة أشهر أصبحت نموذجاً يحتذى به للتعاون المشترك بين المؤسسات المعنية بتمكين الشباب، كما أسهمت في تحقيق رسالة مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي في تمكين القصّر وتطوير مواهبهم وقدراتهم، واستفادت من خبرات الفنانين الإماراتيين الروّاد لإلهام جيل جديد من المواهب الفنية المبدعة التي تحمل القيم الإماراتية بصرياً نحو العالمية”.

الكولاج

الكولاج هو عمل فني يضم طيفاً متنوعاً من المواد التي غالباً ما يتم لصقها على لوح مثل الورق، أو الملابس، أو مواد أخرى. وينطوي فن الكولاج على العديد من الإمكانات التي يمكن توظيفها لتناول عدد لا يحصى من القضايا. وغالباً ما يقوم الفنان بترك بعض الدلائل ضمن العناصر المستخدمة كإشارة أو تلميح إلى رسالة معينة يسعى لإيصالها إلى الجمهور. وفي ورشة العمل هذه بقيادة الفنانة فاطمة البدور، عبّر المشاركون عن أهمية العطاء في أعمالهم المستوحاة من إبداعات الفنانين حسين شريف وحمدان بطي الشامسي.

الطباعة الفنية

هناك العديد من تقنيات الطباعة الفنية المختلفة، وتعد طباعة ألواح الجل من الأساليب الفنية الممتعة لإبداع مطبوعات فريدة، والتي توفر إمكانات غير محدودة. ويمكن باستخدام مجموعة من أوراق الاستنسل وباقة مختارة من الألوان النابضة بالحياة، إنشاء أشكال وأعمال فنية مختلفة. ويشجع هذا الأسلوب الفني على التجريب، واستكشف المشاركون في هذه الورشة كيف يمكن مزج طبقات الألوان الأساسية لإبداع أعمال فنية رائعة تدور حول مفاهيم الهوية والانتماء، وذلك تحت إشراف الفنانة سلامة نصيب.

الرسم

يعد الرسم أحد أشكال التعبير عن الذات مع التركيز على الملاحظة وحل المشكلات والتكوين. أخذ الفنان خالد مزينة المشاركين في رحلة عبر مناطق مختلفة في دبي من خلال عرض مجموعة من الصور لأبرز معالم المدينة ومتاجرها ومقاهيها المحلية. وباستخدام الأقلام العادية وأقلام التظليل، ابتكر المشاركون قصصاً مصورة على شكل بطاقات مطوية عكست رؤيتهم للمجتمع.

الأعمال التركيبية

مستمدةً الإلهام من أعمال الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف، شجعت الفنانة جمال طيارة بارودي المشاركين على دمج العناصر الطبيعية والمواد التي من صنع الإنسان، وتمويه الخطوط الفاصلة بين الفن والحياة، وتحويل العناصر المبتذلة إلى أشكال فنية ثلاثية الأبعاد، والتي تشكل مجتمعة “ملاذ الحديقة”؛ وهو عمل تركيبي مخصص تم وضعه في حديقة “تشكيل”. وسلطت هذه الورشة الضوء على قيم الاستدامة، كما ساهمت في شحذ مهارات المشاركين عبر اتباع أساليب تعلم مختلفة، بما فيها تحديد الأنماط، وإنشاء الروابط، وإبداع المعنى.

الرسم بالألوان المائية

هو الرسم بمزج المواد الملونة مع الماء، والتي تمنح العمل الفني طابعاً أثيرياً شفافاً. وفي ورشة العمل هذه، التي قادتها الفنانة ربى الأعرجي، عبّر المشاركون عن قيم السلام والإخاء من خلال استخدام مواد مختلفة لتشكيل مجموعة متنوعة من تأثيرات الألوان المائية. وباستخدام الصور الظلية لأشكال الحيوانات، أبدع المشاركون أعمالاً تعلموا فيها مزج الألوان مع استكشاف أسلوبهم الخاص في الرسم.

ابتكار الأنماط الزخرفية

عند النظر إلى كل ما يحيط بنا، سنجد العديد من الصور المرئية والعلامات والرموز التي تساعدنا على فهم المجتمع الذي نعيش فيه ومن نحن ومن أين جئنا. وبرفقة الفنان خالد مزينة، أبدع المشاركون تصاميمهم الخاصة على طوابع، ثم قاموا بطباعتها على أقمشة عادية وابتكروا أنماطاً مختلفة من خلال تكرار هذه التصاميم. والنتيجة كانت عبارة عن لوحات قماشية تبعث في النفس شعوراً بالبهجة والاتحاد.

وتُهنئ “مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر” و”تشكيل” جميع المشاركين من أبناءها القصّر الموهوبين في ورش العمل والمعرض،

ويقام معرض “قيم زايد” في “تشكيل” البيت رقم ١٠ في حي الفهيدي التاريخي ابتداءً من ٢٩ يونيو وحتى ٣ يوليو ٢٠١٩، ويفتح المعرض أبوابه يومياً من الساعة ١٠ صباحاً وحتى ١ ظهراً، والدخول مجاني.

شارك اصدقائك في :