الخميس. أغسطس 22nd, 2019

مشكلة البواسير وعلاجها خلال فترة الحمل

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

بقلم: الدكتور روهيت كومار، المدير الطبي ورئيس قسم الجراحة في مستشفى ميديور 24×7

يعتبر ظهور البواسير خلال فترة الحمل، سواء بشكل متقطع أو متكرر، أمر شائع، إلا أنه لا يستوجب القلق بشأنها، حيث إنها قابلة للعلاج بطرق عدة. ويعود ظهور البواسير لدى المرأة الحامل إلى عدة أسباب منها، زيادة هرمون البروجسترون أثناء الحمل والذي يسبب ارتخاء جدران الأوعية الدموية، ما يجعلها أكثر عرضة للانتفاخ والتورم. وفي حالات أخرى، يؤدي تجمع الدم بكميات كبيرة إلى توسيع الأوردة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك بدوره إلى ظهور البواسير خلال المرحلة الثالثة من الحمل. كما أن هناك ثلاثة أسباب شائعة أخرى لظهور البواسير خلال فترة الحمل وهي؛ الإجهاد أثناء قضاء الحاجة “الإمساك”، والضغط الذي يسببه نمو الجنين على الأوردة في منطقة الحوض، والجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.

Advertisements

وهناك العديد من الاحتياطات والتدابير الوقائية التي يمكن للمرأة الحامل اتخاذها وتطبيقها في حياتها اليومية من أجل تفادي الإصابة بمشكلة البواسير، ومن هذه التدابير:

  • تناول الأغذية الغنية بالألياف: هناك العديد من الطرق الفعالة لإضافة مزيد من الألياف إلى النظام الغذائي، حيث تشمل الأغذية الغنية بالألياف: الفواكه مثل الكمثرى والأفوكادو والتوت؛ والخضروات مثل البروكلي والأرضي شوكي وكرنب بروكسل؛ والحبوب الكاملة مثل دقيق الشوفان والأرز الأسمر والكينوا والفشار؛ والبقوليات بما في ذلك الأنواع المختلفة من الفاصولياء والعدس والبازلاء الخضراء؛ والمكسرات والحبوب.
  • شرب الكثير من السوائل: يوصى بتناول من 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً، ويفضل أيضاً إدخال مشروبات البروبيوتيك في النظام الغذائي.
  • تناول الفيتامينات الخاصة بالحوامل: فهي أكثر قابلية للامتصاص وتسهل عملية الهضم.
  • استخدام المرحاض فور الشعور بالحاجة إلى قضاء الحاجة: حيث إن تأخير هذه العملية والسماح بالضغط على المثانة يمكن أن يتسبب بالإمساك.
  • تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة: يوصى بعدم الوقوف أو الجلوس لفترات زمنية طويلة. فعلى سبيل المثال، إذا كنت جالسة في العمل، احرصي على النهوض و المشي لبضعة دقائق كل ساعة. أما في المنزل، فحاولي أن تستريحي على جانبك عند القراءة أو مشاهدة التلفزيون، حيث إن من شأن ذلك أن يخفف الضغط النزولي على الأوردة المستقيمية.
  • استشارة الطبيب حول إمكانية استخدام الملينات المعوية: يمكن أن تساعد الملينات المعوية على تخفيف الإمساك. لكن يجب استشارة الطبيب قبل تناولها لأن ملينات المعدة أثناء الحمل لأنها تؤدي إلى الجفاف ويمكن أن تحفز تقلص عضلات الرحم.
  • ممارسة تمارين كيجل بشكل يومي: يتم إجراء هذه التمارين لتقوية عضلات قاع الحوض التي تدعم المستقيم ويمكن لهذه التمارين أن تحسن من الدورة الدموية في منطقة المستقيم، وهي تتميز بسهولتها وإمكانية ممارستها في أي مكان، سواء في المنزل أو السيارة أو العمل، إلا أنه يجب أولاً تحديد العضلات المناسبة لتطبيق التمارين عليها.

وعادة ما تتحسن الإصابة بالبواسير بشكل طبيعي بعد الانجاب، ومع ذلك، فهناك العديد من الأشياء التي يمكن فعلها للتخفيف من الحكة والألم المرافق، إذ يمكن القيام بحمام دافئ للمقعدة عدة مرات في اليوم، ووضع الكمادات الباردة أو الثلج على مكان الاصابة، والحفاظ على نظافة فتحة الشرج وتجفيفها باستخدام المناشف الرطبة أو مناديل الأطفال من أجل تنظيف المنطقة بلطف.

Advertisements

كما يمكن علاج البواسير من خلال إزالتها جراحياً، إلا أن الأطباء يبذلون ما في وسعهم لتجنب هذا الإجراء. ومع ذلك، فإن إجراءات إزالة البواسير تعد ضرورية في بعض الحالات، حيث يمكن إجراؤها بسهولة من خلال التقنيات غير الباضعة أو عبر تقليص الأنسجة الملتهبة من أجل السيطرة على أعراض البواسير حتى موعد الولادة.

وينصح بشدة وقبل استخدام أي منتجات علاجية للبواسير، استشارة الطبيب أو مقدم خدمة الرعاية الصحية، سواء فيما يتعلق بالكريمات الموضعية للبواسير أو المناديل الطبية التي يمكن استخدامها أثناء الحمل، كما ينصح بمعرفة رأي الطبيب قبل أن يتم تناول أي دواء لهذا الغرض. ويمكن تجنب الإصابة بالبواسير خلال فترة الحمل الممتدة لتسعة أشهر من خلال اتخاذ بعض التدابير، إلا أن الإصابة بها أمر شائع جداً ويمكن أن تخف أعراضها بعد الولادة. ولا داعي لأن يقلق المرضى من هذه الحالة الصحية، إذ انها قابلة للعلاج، وفي حال ظهرت أعراضها، يجب مراجعة الطبيب أو مزود خدمات الرعاية الصحية من أجل الحصول على المشورة والمساعدة اللازمة.


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements