عملية فريدة من نوعها لاستبدال ركبة باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد فى مستشفى برجيل للجراحة المتطورة

الإمارات العربية المتحدة، دبي،16مايو 2019: النور معتصر الحسن، طبيب يبلغ من العمر 48 عامًا كان يعمل لدى منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، وسلمان أحمد قريشي، مهندس باكستاني يعمل في دبي يبلغ من العمر 66 عامًا، كلاهما فقد الأمل في استعادة القدرة على المشي. ففي حين أن النور معتصر عانى من ركبتيه المحطّمتين بالكامل بسبب إصابة ألمّت به في سنوات سابقة، كان سلمان أحمد يعاني من انحراف في محور الساقين، مما أدّى إلى إصابته بالتهاب تنكسي شديد في المفاصل في كلا الركبتين على مرّ السنين. ومع ذلك، فإن البروقيسور الدكتور ماتياس هونل، استشاري جراحة العظام ورئيس وحدة استبدال المفاصل في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة (BHAS)قدّم إليهمااقتراحاً لم يسمعا به من قبل – ألا وهو استبدال الركبة بأخرى مصنوعة بحسب متطلبات المريض باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. تم إجراء العملية الطبية المتقدمة لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بيد الجراح الأول الذي تمكن من تطبيق هذه الجراحة. ولم يوفر  ذلك للمريضين فرصة جديدة في الحياةفحسب، بل أتاح لهما أيضاً القيام بأنشطة يومية منتظمة بكلّ سهولة.

ويقول الدكتور ماتياس الذي كان يستخدم هذه التقنية في النمسا منذ العام 2008: “المريضان كانا يعانيان من آلام كبيرة عند زيارتهما الأولى للمستشفى. وبعد تقييم الحالة، قررنا صنع ركب مخصصة لكلّ منهما، باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. الإجراء بسيط ويرتكز على الفحص بالأشعة المقطعية لتحديد حجم ركبة المريض بدقة قبل تصنيع الغرسة. ويقول الدكتور ماتياس إنه بعد ذلك يقوم بطباعة قالب من الشمع من أجل عملية الاستبدال بناءً على أبعاد ركبة المريض، والذي يستخدم كنموذج للعضو البديل نفسه.” ويضيف: “أنا سعيد لأن هذه التكنولوجيا أصبحت متاحة لمرضانا في منطقة الخليج”.

وتشير التقارير إلى أن الطباعة العالمية ثلاثية الأبعاد في سوق الرعاية الصحية قدّرت بنحو 16.82 مليار دولار أميركي في عام 2017، والذي من المتوقع أن ينمو بمعدل نمو يزيد على 11.51 في المئة خلال الفترة 2018-2025. حيث أن التطوّرات التكنولوجية في الطباعة ثلاثية الأبعاد، والاتجاه المتزايدإلى الطباعة ثلاثية الأبعاد المخصصة، وكذلك زيادة التمويل من القطاعين العام والخاص لأنشطة الطباعة ثلاثية الأبعاد، تعدّ كلّها من العوامل الرئيسية الدافعة للسوق في جميع أنحاء العالم.

ويضيف الدكتور ماتياس: “الركبة ثلاثية الأبعاد المصنوعة بحسب الطلب تشبه الأحذية المخصصة، والتي تتناسب مع الشكل الجسمانيللمريض. وهذهالتجهيزات الفردية تجنّبنا مشكلة عدم تناسق الأربطة، وهيمشكلة شائعة في عمليات زرع الركب الجاهزة المصنوعة بمقياس معياري عام، وغالبًا ما تسبب الألم بعد الجراحة. ففي حال استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع مفصل الركبة فإننا نحصل على مفصل صناعي مطابق تماما لشكل وحجم ركبة كل مريض، مما يوفر إمكانات متزايدة لشعور طبيعي أكثر وشفاء أسرع. ويتم تثبيت الركبةبحسب خطوط المفاصل الطبيعية للمريض لتجنب عدم الاستقرار ، وهو سبب شائع لانزعاج المريض عادة. علاوة على ذلك، يأتي المفصل مع أدوات خاصة بالمريض، مما يجعل العملية الجراحية عملية سريعة ودقيقة، كما يقلل من طول الشق الذي يتمّ إحداثه.”

وبحسبالدكتور ماتياس، فإن سعر الركبة المخصصة يبلغ أقل من الضعف، مقارنةً بالركب الصناعية المعيارية، ومع اتجاه معظم شركات التأمين المعروفة إلى تغطية التكلفة، فإن أفضل المراكز في جميع أنحاء العالم تستخدم هذه التكنولوجيا لتقديم العلاج المتقدم للمرضى. وهو يرى أن هذه التخصيصات يمكن أن تكون العامل ارئيسي في جعل المريض ينسى حتى أنه خضع لعملية استبدال المفصل. فاستخدام القياس المثالي، والقوّة في الأربطة، والمواد عالية الجودة، كلها عناصر أساسية لضمان استمرارية الركبة البديلة فترة أطول.

وتشير الدراسات إلى أن جراحة استبدال الركبة تشهد ارتفاعًا، حيث يستعين بها عدد متزايد من الأفراد المتقدمين في العمر أو الذين يعانون من السمنة المفرطة، مما يؤدي إلى زيادة في التهاب مفاصل الركبتين لديهم. ووفقًا للدراسات، سيرتفع عدد الركب البديلة إلى أكثر من مليون بحلول عام 2030 وقرابة 3 ملايين بحلول عام 2060.

استغرقت عملية التخطيط والتصنيع حوالي 3-4 أسابيع ، وتمت عملية استبدال الركبة للمريضين بنجاح في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة بدبي، ولن يكون هؤلاء هم الوحيدين الذين تلقوا هذا النموذج الجديد من العلاج في برجيل، إذ أنه يوجد العديد من المرضى الذين تقرر أن يتلقوا هذا النوع من الركبة الجديدة في الأيام المقبلة إن شاء الله.

شارك اصدقائك في :