زكي نسيبة : الرؤية التنموية للشيخ زايد ساهمت في بناء دولة عصرية وسط الصحراء في ظل ظروف صعبة وقاسية

ابوظبي في 9 مايو 2019 : وصف معالي زكي أنور نسيبه وزير دولة , كتاب ” من أجل سكان هذا الكوكب – زايد أرث في التنمية المستدامة”الذي أطلق في سبتمبر الماضي على هامش أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك , بأنه إضافة نوعية للجهود الرائدة التي تبذلها قيادة دولة الامارات , للتعريف بالرؤية التنموية للشيخ زايد بن سلطان ال نهيان القائد المؤسس- رحمه الله- وهي التي ساهمت في بناء دولة عصرية وسط الصحراء في ظل ظروف صعبة وقاسية .

وقال معاليه ان هذه الرؤية كانت منذ البدايات تنشد التنمية المستدامة في بيئة تعوزها ابسط البنى الاساسية و ذلك قبل ان تصبح هذه الاستراتيجية نظرية رائجة في علوم الاقتصاد والمجتمع المعاصر. فاذا كانت التنمية الاقتصادية العامة تعني الارتقاء بمستوى الرفاهية وزيادة الدخل القومي والتنمية الشاملة تضيف الاعتبارات البشرية و الاجتماعية لتأمين تعليم افضل و مستويات ارقى في مجال الصحة و التغذية و تضمن التنسيق بين الموارد و القطاعات فان نظرية التنمية المستدامة التي لم تصبح شائعة حتى الحيز الاخير من القرن العشرين تدخل الجانب البيئي في الإعتبار وتراعي احتياجات الاجيال القادة في بيئة سليمة. و كانت هذه هي بالفعل احدى الركائز الرئيسية في رؤية زايد التنموية.

ومضي معالي زكي انور نسيبة يقول في حديثه عن الكتاب ” لقد انطلق اهتمام الشيخ زايد رحمه الله بالبيئة وضروة الحفاظ عليها و تنميتها من نظرة استهدفت تحقيق التوارن بين التنمية و البيئة و الحفاظ على الاجيال المتعاقبة في التمتع بالحياة في بيئة نظيفة وصحية و امنة و هو القائل” اننا نولي بيئتنا جل اهتمامنا لانها جزء عضوي من بلادنا و تاريخنا و تراثنا. لقد عاش اباؤنا و اجدادنا على هذه الارض و تعايشوا مع بيئتنا في البر و البحر و ادركوا بالفطرة و بالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها و ان يأخذوا منها قدر احتياجاتهم فقط و يتركوا منها ما تجد فيه الاجيال القادمة مصدرا و نبعا للعطاء .”

و رغم آراء الخبراء الدوليين و قد ترجمت للعديد منهم الذين كانوا يرون استحالة الزراعة في الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة لدول الامارات اضافة الى قلة المياه و شح الامطار فقد مضى المغفور له الشيخ زايد بعزيمة قوية قدما في تطبيق رؤيته للزراعة و التشجير فخصص مساحات شاسعة من الاراضي لاقامة مشاريع طموحة للغابات و نشر المسطحات الخضراء لحماية الحياة البرية. مما انعش الحياة في البيئة الصحراوية و اوقفع الزحف الصحراوي و اسهم في تنمية وعي المواطنين و اهتمامهم بالزراعة وارتباطهم و تمسكهم بالارض.

وقال معاليه ” إن الشيخ زايد رحمه الله , وفي اطار اهتمامه باقامة المحميات الطبيعية أنشأ محمية جزيرة صير  بني ياس التي تقع الى الغرب من مدينة أبوظبي اضيفت الىيها جزيرة صناعية على مساحة عشرة كيلومترات مربعة لتكون قاعدة للتجارب الزراعية و قد اصبحت الجزيرة التي كانت طبيعتها صخرية جرداء من اكبر المحميات الطبيعية في شبه الجزيرة العربية و حصلت دولة الامارات العربية المتحدة بجهود زايد على العديد من شهادات التقدير والجوائز من المنظمات العالمية و الاقليمية تقديرا لجهودها المتميزة في ميادين الحفاظ على البيئة و تنميتها. كما تم اختيارها مقرا للامانة العامة للهيئة التنسيقية للصندوق العالمي للحفاظ على الطبيعة لصون المها العربي.”

وذكر معالي وزير الدولة في ختام تصريحه ” لقد انطلق اهتمام الشيخ زايد بالبيئة من إيمانه العميق بأن الله يحث الإنسان على العناية بالشجرة والطير والمرعى كما يحثه على رعاية البشر. لهذا كان يحرص في كل مكان يحل فيه على أن يخصص من ماله وجهده ووقته لحماية الطبيعة وصونها. هذه ومضات من فكر القائد المؤسس الراحل للتنمية المستدامة والتي باتت نهجاً تسير عليه القيادة الرشيدة وحكومة دولة الامارات وكافة هيئاتها ودوائرها المعنية بالتنمية . حتي أصبحت الدولة نموذجاً يحتذي به في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى المنطقة ” .

شارك اصدقائك في :