الأثنين. سبتمبر 16th, 2019

الشاي المغربي رمز الترحاب وكرم الضيافة العريقفي فعالية”المغرب في أبوظبي”

Advertisements
Advertisements
شارك اصدقائك في :

أبوظبي، 26إبريل2019-على أنغام الموسيقى وبين زوايا أروقة فعالية “المغرب في أبوظبي”، التي تعتبر جسر محبة وتواصل وتبادل حضاري وثقافي بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، هناك قسم خاص للشاي المغربي يستمتع فيه الزائر بكأس من الشاي يأخذه مع كل رشفة إلى بلد الجمال والعراقة والأصالة.

يُعبركلَّكأس من الشاي في فعالية “المغرب في أبوظبي” عن الترحاب العميق ودفئ المحبة وكرم الضيافة المتوارث، والتي لا يمحوها الزمن من قلوب المغاربة وتراثهم العريق فهي طقوسهم القديمة ورمز لحسن استقبال ضيوفهم، فعند الدخول للمكان تعبق الأنفاس برائحة عطر الشاي بالنعناع، وتستوقفك طويلاً متأملاً ومندهشاً أكوابه وصوانيه وأباريقه وبوابيره الفضية والنحاسية المزينة بنقوش يدوية أخاذة في البريق والتألق.

Advertisements

“الأتاي” كما يسميه المغاربة هو الشاي الأخضر، وله مكانة خاصة، ليس فقط في موائد الطعام، وإنما في دواوين الشعراء والأدباء، الذين أفردوا لهذا المشروب العجيب قصائد شعرية وزجلاً ومتوناً لم تترك صغيرة ولا كبيرة عنه إلا وأبرزتها، فمعه تتجمع العوائل، وتقام المناسبات، ويؤنس المسافر في رحلته، ويتم تمييز الشاي المغربي المعدّ بشكل جيد من رائحته، كالنعناع أو السالمية، العطرشة، الصوفي، العبدي والشيبة، وغيرها من الأعشاب الطبية والعطرية التي يضيفها المغاربة إلى “حبوب أتاي” كخصوصية محلية دوائية وذوقية.

وحدثنا السيد حافظ أظفار المشرف على ركن الشاي المغربي قائلاً: للمغاربة أذواق رفيعة في تذوق الشاي، فأهل الشمال يرغبونه خفيفاً أي مصنوع بمواد وأعشاب أقل كمية مع إضافات أكثر للنعنع وأهل الجنوب لهم أمزجتهم أيضاً بصنعه بمزيد من كميات المواد ليصبح أقوى من حيث الطعم، وهناك نوعان من الشاي (أتاي)، الشاي الشعرة وهو ذو الأوراق الرقيقة الطويلة نوعاً ما والمتفردة كل على حدى، والشاي المركب ذو الحبيبات الأقل طولاً ولكل رائحته وطعمه الساحر.

Advertisements

وعند سؤاله عن سر صب الشاي من البراد بشكل مرتفع عن الكأس ابتسم وقال إنها لصنعالفقاعات التي تطفو على سطح الكأس حيث أنها تمنع تسرب حبيبات الغبار المنتشرة في الهواء من الدخول إلى الكأس.

وأضاف، تستهويك جمالية الأدوات المستعملة لتحضير الشاي المغربي وتقديمه، فالصينية و(البراد) أي الإبريق، يتخذان طابعاً تراثياً مميزا ًيعيش معنا وبيننا، وهما مصنوعان من معدن الفضة أو النحاس الخالص، تسحر الناظر بزخرفتها وشكلها وبريق لمعانها، وتأتي الكؤوس بألوانها الحمراء والبيضاء والزرقاء وزركشتها المبدعة لتضفي روح الأناقة والفن، فلا عجب أن تطيل جلستك وتستسلم أنفاسك لتلك الرائحة العجيبة والمذاق الفريد.


شارك اصدقائك في :
Advertisements
Advertisements