اللوفر أبوظبي يعرض مجموعة من أولى الصور الفوتوغرافية في العالم

أبوظبي، 23 أبريل 2019: يُطلق متحف اللوفر أبوظبي معرضه العالمي الرابع في الموسم الثقافي “تبادُل فتفاعُل”تحت عنوان “العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842-1896”.ويسلط هذا المعرض الضوء على تطوّر التصوير الفوتوغرافي منذ اختراعه، وذلك عبر مجموعة نادرة من أولى الصور الفوتوغرافية التي التقطتها عدسات المسافرين والبحارة في الشرق الأوسط والأمريكيتين وأفريقيا وآسيا والهند. ويبيّن المعرض، الذي يستمر حتى 13 يوليو 2019، كيفية انتشار فن التصوير بصفته وسيلة للعرض والتوثيق وأداة لاكتشاف العالم والثقافات والأشخاص، عبر مجموعة واسعة تضم أكثر من 250 صورة من أولى الصور في التاريخ، والتي تم التقاطها ما بين عامي 1842 و1896.

يُذكر أن المعرض يُنظّم بالتعاون مع متحف كيه برانلي- جاك شيراك ووكالة المتاحف الفرنسية، تحت رعاية بنك الشارقة، وهو يشمل مجموعة من أولى الصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها خارج أوروبا. تشمل الأعمال المعروضة صوراً استثنائية مُعارة من متحف كيهبرانلي – جاكشيراك،والمكتبة الوطنية الفرنسية، والمتحف الوطني للفنون الآسيوية – جيمي هو متحف أورسيه والجمعية الجغرافية الفرنسية والمتحف الوطني للخزف– سيفر وليموج. وقد عملت على تنسيق المعرض كريستين بارت،رئيسة وحدة تراث المقتنيات الفوتوغرافية في متحف كيهبرانلي – جاكشيراك.

تعليقاً على افتتاح المعرض، قال معالي محمدخليفةالمبارك،رئيس دائرةالثقافةوالسياحة – أبوظبي: “انطلاقاً من مهمة متحف اللوفر أبوظبي في إظهار جوهر الإنسانية، وبما أن التصوير الفوتوغرافي يُعتبر من أهم الوسائل التي ساهمت في توثيق التاريخ والحضارات، فإن معرض “العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842- 1896″ يعزز من مساعي اللوفر أبوظبي المستمرة لتقريب العالم  من بعضه البعض وعكس تنوع ثقافات العالم في مدينتنا، حيث يعطي المعرض بعداً مميزاً للمشهد الثقافي النابض في العاصمة، متيحاً للزوار استكشاف حقائق تاريخية عن وجهات ومناطق عديدة من العالم عبر عدسات المسافرين في القرن التاسع عشر”.

يُذكر أن المعرض يشمل أعمالاً لمصورين عالميين منهم: شارلغيلان وهو قبطان سفينة فرنسي شارك في مهمة دبلوماسية على طول الساحل الإفريقي ما بين عامي 1847 و1848، وديزيريه شارناي وهو عالم آثار صوّر مجموعة من الصور الاستثنائية لأوائلالمواقع الأثرية في المكسيك، وماركفيريز أول مصوّر برازيلي يحظى بتقدير عالمي، وويليام إيليس وهو مبعوث إنجليزي سافر إلى مدغشقر، ولاي فونغ وهو مصوّر ومن مؤسسي أولى استديوهات التصوير في هونغ كونغ، وكاسيان سيفاس وهو أول أندونيسي يمتهن التصوير الفوتوغرافي، ومحمد صادق باي وهو مهندس حربي مصري أخذ أولى الصور للحرمين الشريفين حوالي عام 1881.إلى جانب ذلك، يضم المعرض صوراً من رحلات أوغستبارتولدي إلى مصر وبلاد النوبة (السودان حالياً) وفلسطين لتصوير أبرز معالمها. كانت مجموعة الصور تلك أول وآخر مجموعة فوتوغرافية التقطها بارتولدي، الذي عمل بعدها على نحت تمثال الحرية.

في سياق تركيزه على الطابع العالمي للمتحف، صرّح مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي قائلاً: “يتشرف اللوفر أبوظبي باستضافة معرضه الفوتوغرافي الأول في إطار موسمه الثقافي ’تبادُل فتفاعُل‘. يرسم معرض العالم بعدساتهم: أولى الصور الفتوغرافية 1842- 1896 مسيرة تطوّر التصوير الفوتوغرافي ليقدّم للزوار تحت قبّة المتحف قصص هؤلاء المصورين الذين جاؤوا من كافة أنحاء العالم. ولا يسعني هنا سوى أن أتوجه بجزيل الشكر لمتحف كيه برانلي- جاك شيراك، وبشكل خاص لرئيسه ستيفان مارتين ومنسقة المعرض كريستين بارت، ولوكالة متاحف فرنسا، على التعاون الوثيق لتنظيم المعرض، وبنك الشارقة على رعايته للمعرض”.

 

أما الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي، فاعتبرت أن: “معرض العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842- 1896 هو أول معرض متخصص بالتصوير الفوتوغرافي يقدمه المتحف. وهو يتيح للزوار اكتشاف أولى الصور الفوتوغرافية في التاريخ من مناطق مختلفة حول العالم، والتعرف إلى أول المصورين الفوتوغرافيين من أوروبا وآسيا وأفريقيا والأمريكيتين.يبيّن هذا المعرض الرائد كيفية انتشار التصوير حول العالم، الأمر الذي يعد ثورةً تقنية غيّرت للأبد حالة الصورة الفوتوغرافية وطريقة استخدامها.”

 

وبهدف تسليط الضوء على انتقال استخدام التصوير الفوتوغرافي من المستكشفين الأوروبيين إلى الحكّام المحليين، يقدم المعرض أولى الصور الفوتوغرافية من الهند بعدسة لالاديندايال الذي تلقى تدريباً في الهندسة ثم برز عنده شغف التصوير فأسس استديوهات عدّة في مدن هندية. وفي ظل الإمبراطورية العثمانية

في القسطنطينية، المعروفة اليوم باسطنبول، اشتهر الإخوة عبد الله بتصوير نخبة المجتمع العثماني وأفراد الطبقة الحاكمة فيه.

من جانب آخر، يُسلط المعرض الضوء على صور تاريخية من الفليبين،منها أعمال بيدروبيكون الذي التقط واحدة من أقدم الصور في البلاد. كما يضم أحد الألبومات المعروضة والمُعارة من متحف كيه برانلي – جاك شيراك مجموعة مختارة لأولى الصور الشخصية المأخوذة داخل الاستوديو، والتي جاءت على شكل بطاقات تعريف شخصية.

من جهته، صرّح ستيفان مارتين، رئيس متحف كيه برانلي- جاك شيراك قائلاً: “يشكل معرض العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842- 1896 وقفة هامة بتاريخ الشراكة بين متحف كيه برانلي- جاك شيراك واللوفر أبوظبي. يستعرض المعرض، عبر مجموعة نادرة من الصور من متحف كيه برانلي- جاك شيراك وقطع أخرى استثنائية مُعارة، كيفية انتشار التصوير الفوتوغرافي، بمختلف جوانبه، الجانب التقني والاجتماعي والثقافي. ولا بد من الإشارة إلى أن الرقعة الجغرافية لهذه الصور لم يسبق لها مثيل، إذ تمتد من اليابان إلى البرازيل ومن الغابون إلى جاوة ومن تسمانيا إلى اليمن. تبيّن هذه الصور العالم، لا بل التصوير، من منظور مختلف.”

أماكريستينبارت، رئيسة وحدة تراث المقتنيات الفوتوغرافية في متحف كيه برانلي – جاك شيراك ومنسقة المعرض، فقالت: “جاء معرض العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842 – 1896ثمرة رغبة في عرض أقدم الصور الفوتوغرافية في العالم في أبوظبي. ولتحقيق ذلك،قمنا بإجراء أبحاث مستفيضة لاستكشاف آفاق جديدة لولادة التصوير الفوتوغرافي خارج أوروبا والولايات المتحدة.

يقدم هذاالمعرض،للمرّةالأولى،التاريخ العالمي للتصوير الفوتوغرافي،حيث يُتيح تطوره في أمريكا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الكشف عن أوجه الاختلاف والتشابه بين الحضارات. سيأسر المعرض الزائرين بمجموعة من الصور الرائعة، ويأخذهم في رحلة يبحرون عبرها في عالم من القصص والاكتشافات المذهلة. أعتقدأن المعرض سيكون مليئاً بالمفاجآت للزوار،حيث سيحثهم على طرح التساؤلات حول افتتاننا بالصور الفوتوغرافية واعتمادناعليها في الوقت الحاضر.

يستضيف متحف اللوفر أبوظبي، على هامش المعرض، مجموعة من الأنشطة والفعاليات التعليمية والثقافية المتعلقة بالتصوير الفوتوغرافي، منها ورش العمل وعروض لأربعة أفلام وحوار وعرض موسيقي بعنوان “في أرض صيادي الرؤوس” مستوحى من اسم الفيلم الذي أخرجه المصور وعالم الأعراق البشرية إدوارد إس كورتيس يومي 25 و26 أبريل.يقدّم هذا العرض الموسيقي السينمائي الفنان الفرنسي رودولف بورجيهويعكس فيه رؤيته لأحد أجمل الأفلام الصامتة التي أنجزت على الإطلاق. يمزج الفنان ما بين الموسيقى الأميركية الأصيلة والإلكترونية، ويرتجل في عزف موسيقى هذا الفيلم الرائع والنادر من سنة 1914، الذي يعد نسخة أميركية أصيلة عن روميو وجولييت، حيث يؤدي الحب إلى الحرب ثم الجريمة.

دخول المعرض مجاني ضمن تذكرة دخول المتحف. الدخول مجاني للأطفال ما دون 13 عاماً.

يمكن للزوار التمتع بجولة في المعرض باستخدام دليل الوسائط المتعددة المتوفر بالعربية والإنجليزية والفرنسية.كما نشر المتحف كتالوجاً عن المعرض لتسليط الضوء على اللحظات التاريخية البارزة التي توضح الظروف المُحيطة بالتصوير الفوتوغرافي وممارسته في جميع أنحاء العالم.

شارك اصدقائك في :