3من كلّ 5 أطفال لا يتم إرضاعهم في الساعة الأولى من حياتهم، ما يعرّضهم لخطر الموت والمرض

الإمارات العربية المتحدة ، دبي ، 22ابريل 2019: عندما أنجبت ماري جانسين طفلها السنة الماضية، أرادت أن تمنحهانطلاقة قوية في الحياة ، لذلك اختارت أن ترضع المولود الجديد بدلاً من اللجوء إلى حليب الأطفال. ماري،وهي هولندية تبلغ 29 عامًا، مستقرّةحالياً في الإمارات العربية المتحدة ، وهي تُدرك بالضبط فوائد تعزيز المناعة من الرضاعة الطبيعية، وهو ما ساعدها على اتّخاذ القرار.

الرضاعة الطبيعية – أم لا – هو خيار شخصي لأي أم جديدة. ومع ذلك، فقد لوحظ أن 3 من كل 5 أطفال، معظمهم من مواليد البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لا يرضعون في غضون الساعة الأولى من حياتهم، ما يعرضهم لخطر أعلى من الوفاة والمرض، وفقاً لتقرير جديد للأمم المتحدة. إذ يفيد التقرير  أنه ثمةاحتمال عال في بقاء المواليد الجدد الذين يرضعون من الثدي في الساعة الأولى من العمر  على قيد الحياة، ومع ذلك ، يقدّر أن 78 مليون من المواليد الجدد لا يتاح لهم ذلك.

وكانت دراسات سابقة ورد ذكرها في التقرير ، أظهرت أن الأطفال حديثي الولادة الذين بدأوا الرضاعة الطبيعية بين 2 و23 ساعة بعد الولادة، كانوا أكثر عرضة بنسبة 33 في المائة للموت، مقارنة بأولئك الذين يرضعون في غضون ساعة واحدة على ولادتهم. والخطر أكثر من الضعف بين المواليد الجدد الذين بدأوا يومًا أو أكثر بعد الولادة. ومع ذلك، أشار التقرير أيضًا إلى أن 65 في المائة من بلدان شرق وجنوب أفريقيا لديها أعلى معدل للرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى، في حين أن شرق آسيا والمحيط الهادئ لديها أقل معدل حيث يحصل 32 في المائة فقط من المواليد الجددعلى رضاعة طبيعيةمبكّرة.

“حليب الأم مهم جداً للمواليد الجدد. فهو يحتوي على نسبة مناسبة من العناصر الغذائية ويوفّر أجسامًا مضادة للمساعدة في الدفاع ضد الالتهابات والحساسية. بوقدر ما هو مهمّ للطفل، فإن حليب الثدي هو أيضاً مصدر صحيّغنيّ للأمهات. إذ تقول الدكتورة ميساء السليمان، أخصائية طب الأسرة في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة (BHAS) ، إن الأمهات المرضعات يمكن أن يتخلّصن بشكل أسرع من الوزن الزائد الناجم عن الحمل،كما تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على الوقاية من سرطان الثدي أو المبيض في وقت لاحق من الحياة.”

توصي الأكاديمية الأميركية لطبّ الأطفال باعتماد الرضاعة الطبيعية حصرياًعلى مدى الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل تقريباً، تليها الرضاعة الطبيعية مع الأطعمة التكميلية حتى عمر 12 شهرًا على الأقل. وهو أيضاً ما توصي به منظمة الصحة العالمية.

“الرضاعة الطبيعية تخلق تلامسًا جسدياً مباشراً، ما يؤدّي إلى تطوّر رابطة خاصة بين الأم والطفل. ومن الأهمية بمكان أن يكون الأطفال على اتصال مع الأمهات بعد الولادة ، لأن هذا هو الوقت الذي يتم فيه إنتاج حليب الأم، بما في ذلك اللبأ، قبل الحليب العادي. حيث تقول الدكتور ميساء إنه غني بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة، وغالبًا ما يشار إليه على أنه أوّل لقاح للطفل.

ثمّة العديد من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تعزيز إمدادات حليب الثدي،والشوفان هو واحد من أفضل الأطعمة التي تعتبرمصدراً جيداً للعناصر الغذائية المهمة للرضاعة الطبيعية. وبالإضافة إلى الأطعمة ، يوصي الأطباء الأمهات بشرب الكثير من الماء والاسترخاء بشكل جيد ليتمكنّ من زيادة إمدادات الحليب.

وتضيف الدكتورة ميساء: “كمستشارة في الإرضاع، أجد أن أحد أكبر المفاهيم الخاطئة حول الرضاعة الطبيعية، هو جانب العرض والطلب في إنتاج الحليب. إذ تجدر الإشارة إلى أنه كلما زاد إقبال الطفل على الرضاعة، وما دام الطفل يرضع بشكل صحيح، فسيتم إنتاج المزيد من الحليب. إنها عملية طبيعية.  ولا ينبغي أن تقلق الأم إذا استمرّ الطفل في الرضاعة بانتظام.”

وفي حين توفر الرضاعة الطبيعية فوائد صحية مثالية للأم والطفل، قد تواجه بعض الأمهات صعوبة في هذه العملية. وهنا يمكن للخبراء في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة (BHAS) مساعدة النساء اللاتي يجدن صعوبة في الإرضاع،إذ تصبح الرضاعة الطبيعية أسهل إذا كانت لدى المرأة معلومات حديثة جيدة متوافرة، لأن المعرفة تؤدي إلى التمكين وتمنح المزيد من الثقة.

شارك اصدقائك في :