“كابسات 2019” يكشف تقنيات وتوجّهات “كونفيرجنس 3.0”

يسعى “كابسات” إلى تلبية مطالب المشاهدين للحصول على محتوى عالي الجودة يمكنهم مشاهدته في أي وقت ومكان، مع دخول صناعة الترفيه والإعلام عصر جديد

دبي، الإمارات العربية المتحدة: تشهد صناعة الترفيه والوسائط المتعددة (E&M) تغيراً كبيراً على مستوى العالم خلال الأعوام الأخيرة حيث يتطلع المشاهدون إلى تجربة أكثر خصوصية من حيث المحتوى الذي يستهلكونه على منصاتهم المفضّلة. فقد ساهم التطور السريع في التقنيات المتنقلة وتكنولوجيا البث، في تحفيز تحول ملحوظ في سلوك المستهلكين، الأمر الذي دفع الصناعة إلى دخول عصر يطلق عليه المحللون اسم “كونفرجنس 3.0”. وفي خضم موجة الترفيه الجديدة هذه، أتاحت التكنولوجيا دوراً أكثر تأثيراً للمستهلك، حيث يطالب المشاهدون بمحتوى مخصص يمكنهم مشاهدته في أي وقت وفي أي مكان. ومع بلوغ توقعاتهم أعلى مستوى على الإطلاق، يجب أن تتكيف الصناعة حتى تتماشى مع هذه التوقعات.

ويتوقع أن تشكّل الإيرادات الرقمية نسبة 56.9 في المئة من دخل قطاع الترفيه والوسائط المتعدد بحلول عام 2022، لذا فإن المنافسين ومقدمي الخدمات المتخصصة على حد سواء مضطرون إلى إعادة تقييم نماذج الأعمال القديمة المدفوعة بإيرادات من الإعلانات، وتحويل تركيزهم إلى تقديم محتوى مخصص للمشاهدين بحسب الطلب. وسيضم “كابسات“، المقرر انعقاده في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة بين 12 إلى 14 مارس، نخبة من الخبراء على امتداد القطاع، لمناقشة التغيرات التي طرأت على إنشاء المحتوى وتوزيعه واستهلاكه، وذلك انطلاقاً من دوره كحدث رائد ومتخصص في خدمات البث والقنوات الفضائية والوسائط الرقمية المتعددة والقطاعات الترفيهية المصورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويلعب مؤتمر المحتوى في “كابسات” دورًا كبيراً في توحيد المناقشات المحيطة بالمحتوى المتغير بشكل سريع. وستجمع هذه الفاعلية أكثر من 250 من رواد القطاع، بما في ذلك كارلوس طيبي، الرئيس التنفيذي في icflix، ورافاييل أنيشينو، الرئيس والمدير الإداري لشبكة “فياكوم انترناشيونال ميديا نتووركس” (VIMN) في جنوب وغرب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقصورة الخطيب، صانع المحتوى المشارك في قناة UTURN على يوتيوب، وسانجاي راينا، المدير العام لـ Fox International. وسيتم مناقشة كل ما يخص القطاع في “كابسات” من قبل خبراء القطاع. وسيستضيف ثلاثة مسارات رئيسية، وهي إنشاء المحتوى وإنتاج المحتوى وما بعد الإنتاج وتوزيع المحتوى وتسليمه.

وفي معرض تعليقه، قال رافاييل أنيشينو، الرئيس والمدير الإداري لشبكة “فياكوم إنترناشيونال ميديا نتووركس” (VIMN) في جنوب وغرب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، والذي سيناقش الإعلام الجديد كمتحدث خبير في كابسات: “يستهلك المشاهدون محتوى أكثر من أي وقت مضى اليوم، وهذا أمر رائع، فنحن نعيش في عصر يتمحور كل شيء فيه حول المحتوى. ويستهلك مشاهدونا المحتوى في أي مكان وأي وقت وعلى الجهاز الذي يختارونه، لذا فإن مهمتنا اليوم هي أن نكون في كل مكان، وننتج محتوى رائع يمكن أن يعمل على منصات متنوعة لخلق تجارب مميزة للجمهور على أي جهاز”.

وسيجتمع القائمون على إنشاء المحتوى والموزّعين والمشترين في “سوق المحتوى الإعلامي” الذي يُعقد ضمن “كابسات”، بهدف استعراض أحدث منتجات المحتوى واستكشاف الإنتاج والاطلاع على المحتوى الموجّه إلى الجمهور الخاص والجمهور العالمي على حدٍّ سواء. وفي ظل هيمنة توجهات المشاهدين على القرارات، يشهد القطاع مجموعة متنوعة من المحتوى الجديد المخصص، حيث أصبح المحتوى مصمماً ليلبي الأذواق واللغات والأعراف الثقافية الإقليمية المختلفة. فعلى سبيل المثال، يتوفر محتوى منصة Netflix في 190 بلداً، والذي يحظى بصدى واسع بين الجمهور في المنطقة.

لقد أصبح سوق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ناضجًا بما يكفي للمبتكرين الذين يبحثون عن إيجاد مصادر جديدة للدخل. وسيقدم مؤتمر المحتوى في كابسات نظرة عميقة حول كيفية إعادة ابتكار نماذج البث التقليدية وتكييفها لتلبية متطلبات المشاهدين الذين يبحثون عن تجربة مخصصة. وسيتناول المشاركون في مؤتمر المحتوى قضايا غاية في الأهمية، بما في ذلك مصير البث التلفزيوني وإمكانية إنشاء المحتوى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ودمج وسائط التواصل الاجتماعي في البث التقليدي.

وقال ماجد السويدي، المدير العام لمدينة دبي للاستديوهات: “في ظل ما يشهده قطاع صناعة المحتوى الإعلامي من حيوية وتطور، يبقى التحدي الأكبر مواكبة التغيرات والتكيف معها. وباعتبارنا مركزاً رئيسيا لتطوير المحتوى في منطقة الشرق الأوسط، فإن مهمتنا هي المساعدة على إنتاج أعمال رائعة ومبتكرة تحاكي وتتخطى توقعات عملائنا. وبالفعل، قدمنا مؤخراً العديد من المنتجات والمبادرات الرائدة، ومنها ’سينيمينا‘ التي توفر بوابة مباشرة لإنشاء المحتوى”.

وفي ظل انتشار المحتوى الترفيهي على الأجهزة المتنقلة، فإن نماذج الأعمال يعاد ابتكارها من أجل إطلاق مصادر جديدة لتحقيق المزيد من الأرباح. وتسعى الجهات القائمة على إنشاء المحتوى والموزعون على حدٍ سواء إلى جذب جمهور يتابع إنتاجهم باستمرار، من خلال تقديم خبرة مستخدم عالية الجودة. ويتجلى هذا التحول بشكل أكثر وضوحاً في القطاعات التفاعلية بسوق وسائل الإعلام، مثل الألعاب الإلكترونية.

وعلى الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوق محدود نسبياً للرياضة الإلكترونية، فقد بلغت قيمتها التقديرية حوالي 3 مليارات دولار أمريكي تقريباً، بفضل إمكانات النمو الهائلة المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

من جهته، قال سعيد شرف، الرئيس التنفيذي لشركة E-Sports الشرق الأوسط: “أصبح حجم قطاع ألعاب الفيديو أكبر من الموسيقى والأفلام مجتمعين، وقد أفسحت الجهود المبذولة من أجل إنتاج المزيد من وسائل الترفيه التفاعلية والجذابة التي يمكن استخدامها في أي مكان وفي أي وقت، المجال أمام حدوث طفرة في الرياضة الإلكترونية وألعاب الفيديو، والتي تعد محركاً لنمو كبير في العائدات بالمؤسسات الترفيهية مستقبلاً. وينطبق هذا الأمر بشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظلّ الانتشار الكبير للإنترنت وارتفاع عدد الشباب في المنطقة.”

وسيوفر “معرض الرياضة الإلكترونية”، الذي سيتم إطلاقه هذا العام ضمن فعاليات “كابسات”، لصناع ومطوري المحتوى الخاص بألعاب الفيديو والعلامات التجارية الكبيرة، منصة رئيسية للتعاون وإطلاق العنان لإمكانيات تحقيق الربح من خلال هذه المنتجات.

وقالت تريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس الأول لإدارة الفعاليات والمعارض في مركز دبي التجاري العالمي: “تحتاج الشركات، مع دخول قطاع الترفيه والإعلام مرحلة كونفرجنس 3.0، إلى توفير محتوى جديد وعالي الجودة يتم تقديمه من خلال أحدث واجهات التشغيل، لتتصدر هذا المشهد المتغير للقطاع. ويشكّل كابسات منصة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الكشف عن أحدث تقنيات المحتوى والتكنولوجيا والتوزيع.”

وستعمل النسخة الـ25 من “كابسات” على قيادة القطاع في المنطقة إلى عصر جديد من صناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي، من لحظة إنشاء المحتوى وحتى وصوله إلى المستخدم. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمعرض: www.cabsat.com

شارك اصدقائك في :