مؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد ينطلق 26 فبراير في دبي

مزايا اقتصادية واعدة يجنيها الاقتصاد الوطني بتبني منظومات تقاعد مبتكرة

شون كيلهر: المنظومة الجديدة تعزز إنتاجية الموظفين وتدعم الرفاه المالي

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 10 فبراير 2019

شرعت العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات في تبني منظومات جديدة ومبتكرة لحوافز العمل ومكافآت التقاعد، تواكب التطورات المتسارعة في مجتمع الأعمال في الدولة، وأفضل الممارسات المتبعة في هذا الشأن عالمياً، في الوقت الذي تدعو فيه منظمات تابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي إلى إعادة هيكلة منظومات التقاعد بما يسهم في خفض معدلات الفقر بين السكان حول العالم.

وتتزامن هذه التطورات مع بدء العد التنازلي لانعقاد الدورة الأولى من مؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد، الذي ترعاه الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وتنظمه مونديال دبي، الشركة الرائدة في قطاع الاستشارات المالية في دولة الإمارات، وذلك في انتركونتننتال فستيفال سيتي دبي يوم 26 فبراير المقبل.

ويمهد مؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد الأول من نوعه في دولة الإمارات الطريق أمام المشاركين من الخبراء والمتخصصين في المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية، والمشرعين، ومدراء الدوائر المحلية والاتحادية، والمستثمرين ومسؤولي الموارد البشرية للنقاش والتباحث حول أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً في هذا الشأن وإمكانيات تبنيها أو تصميم منظومات خاصة لحوافز العمل ومكافآت نهاية الخدمة قابلة للتطبيق في السوق المحلية.

وطبقاً لمؤسسة ميرسر المتخصصة في الاستشارات المالية الدولية، فإن حجم الفجوة بين قيمة المكافآت التي تضمها صناديق التقاعد حول العالم، وبين ما يحتاج إليه المتقاعدون بالفعل لعيش حياة كريمة، تصل إلى 70 تريليون دولار، وهو ما يزيد عن إجمالي الناتج المحلي للدول العشر الأكبر اقتصاداً في العالم، ومن شأن وجود فجوة مالية من هذا النوع أن تؤدي حال استمرارها إلى نشوء ما يسمى بحالة “البجعة السوداء” أبرز مؤشرات أزمة مالية عالمية محتملة كما تقول “ميرسر”.

وقال شون كيلهر، الرئيس التنفيذي لشركة مونديال دبي، المنظمة لمؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد: “يأتي تنظيم هذا الحدث المهم في وقت تشتد فيه الحاجة إلى وجود منظومات أكثر توازناً لحوافز العمل ومكافآت التقاعد، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ارتفاع معدلات الأعمار بين سكان العالم، وعدم مواكبة مكافآت التقاعد لمتطلبات سنوات حياة أطول بعد التوقف عن العمل، فضلاً عن أن مكافآت التقاعد باتت من أهم عناصر الجذب التي تحرص الشركات والمؤسسات والدول الراغبة في التميز على توفيرها لاستقطاب الكفاءات المهنية وأصحاب المواهب في قطاعاتها الانتاجية كافة”.

وأضاف: “نثق أن مؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد سيمثل نقطة الانطلاق الأساسية نحو آفاق منظومات تقاعد متطورة في دولة الإمارات، ونتوقع أن يشجع المؤتمر من خلال المناقشات والحوارات المعمقة التي يحتضنها على التحرك في مسارين، الأول من خلال قطاع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة، والتي ستبدأ في البحث عن منظومات تقاعد أكثر ابتكاراً، لتنضم هذه المؤسسات والشركات إلى مثيلاتها التي بدأت بالفعل في حصد ثمار منظومات التقاعد التي طبقتها بالفعل، وعادت بنتائج إيجاببة على الشركات والموظفين ونتائجها المالية”.

أما المسار الآخر الذي يتوقع الرئيس التنفيذي لمونديال دبي أن يشهد تحركاً نشطاً فيتعلق بالجانب التشريعي والرقابي، والمنوطة به المؤسسات الحكومية المعنية، والتي ستسعى إلى تأصيل وتقنين الممارسات المبتكرة المتزايدة الانتشار لأنظمة مدفوعات التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة، وتحديد القطاعات والمؤسسات المعنية بالعمل على توفير مثل هذه الخدمات، وضمان مصالح الجهات المختلفة ذات العلاقة.

وتستعرض الدورة الأولى من “مؤتمر ومعرض حوافز العمل ومكافآت التقاعد”، على مدى يوم كامل طبيعة العلاقة بخصوص مكافآت نهاية الخدمة بين أرباب العمل والموظفين في دولة الإمارات، وأبرز الممارسات في هذا الصدد بالمنطقة والعالم، إلى جانب مناقشتها الحلول المبتكرة لإدارة مكافآت نهاية الخدمة، بما يعزز من فوائدها وعوائدها على طرفي علاقة العمل التعاقدية.

وحول طبيعة المزايا والمنافع المتوقعة لتبني وتطبيق أنظمة مبتكرة لمدفوعات التقاعد، أكد كيلهر على أن حزم مكافآت التقاعد تعد أحد أهم عوامل جذب الموظفين والمهنيين الأكفاء إلى الشركات والمؤسسات، وهو ما يجعل من هؤلاء الموظفين والمهنيين أكثر سعادة في أعمالهم، وينعكس بالتالي على انتاجيتهم والأداء العام لمؤسساتهم.

على الجانب الآخر، من المؤكد ان القطاع المالي في دولة الإمارات سيحصد العديد من المنافع والمزايا، إذ سيعد السماح بتطبيق منظومات مبتكرة لإدارة مدفوعات التقاعد بمثابة دفعة فورية وضخاً لدماءٍ جديدة في شرايين القطاع المالي، ويمد العديد من القطاعات مثل التأمين والبنوك وإدارة الأصول بفرص جديدة للتوسع عبر حزمة جديدة كلياً من الخدمات، وهو ما سيترجم بطبيعة الحالي إلى مؤشرات إيجابية على الاقتصاد الوطني الكلي.

من جانبها ، قالت إيمي كيرلي المستشارة بمونديال دبي الشركة المنظمة للمؤتمر ومديرة المؤتمر: “نسعى خلال المؤتمر إلى طرح كافة القضايا المتعلقة بإستحقاقات ومكافآت الموظفين، خصوصاً مع ما تتطلبه حقبة الثورة الصناعية الرابعة من مستويات وكفاءات وظيفية ومهنية مختلفة قادرة على التعامل مع أطروحات المستقبل”.

وأضافت:”نشعر بالحماس لقيام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية برعاية مؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد”، وهو ما يضيف إلى سجلها الحافل بالمبادرات والمشروعات الرامية إلى تعزيز وضع الموارد البشرية في الدولة وتوفير سبل الحياة الكريمة لها بما يسهم في المقابل في ترسيخ مكانة دولة الإمارات على خريطة الدول المفضلة حول العالم للعيش والعمل”.

وتتقاطع نتائج تبني منظومات جديدة ومبتكرة لإدارة حوافز ومكافآت التقاعد مع الخطوط العامة للخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات، التي وضعت قيد التطبيق برامج ومحفزات تتحول من خلالها الدولة إلى وجهة مثالية ومنافسة على مستوى العالم للتقاعد، وهو ما ترجمته القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء في الدولة.

ويستضيف مؤتمر ومعرض حوافز العمل ومكافآت التقاعد الذي يحظى بدعم ورعاية العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بقطاعات العمل المختلفة في الدولة، منصات عرض لعدد من الشركات وبيوت الخبرة ومكاتب استشارات التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة وإدارة الأصول، وهي الجهات التي ترغب في الاستفادة من توسع حجم سوق العمل في الدولة، والتطورات التي يشهدها في ميدان تأصيل العلاقة بين أرباب العمل والموظفين.

  • ويتخلل المؤتمر عدد من الندوات وورش العمل لبحث موضوعات متنوعة، أبرزها انعكاسات الثورة الصناعية الرابعة على ظروف العمل وطبيعة العلاقة بين أرباب العمل والموظفين، والتحديات التي تواجه خطط التقاعد على مستوى العلم، وارتفاع معدلات أعمار سكان العالم وتأثيره على خطط التقاعد، والفجوة بين تمويل مكافآت نهاية الخدمة والانتفاع بها، والتغييرات المطلوب تبنيها بشأن مكافآت نهاية الخدمة بما يتوافق مع القوانين المنظمة لعلاقات العمل في دولة الإمارات. 
  • أتمت عدة جهات اتحادية دراسات لإنشاء نظام أو صندوق خاص بالادخار، لغير المواطنين العاملين في الإمارات، بكافة القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة.
  • وأظهرت نتائج هذه الدراسات أنه سيكون للمشروع في حال تنفيذه أثر كبير ذو أبعاد ومنافع اجتماعية واقتصادية كبيرة، على أطراف العملية الإنتاجية ككل. وترى الدراسة أن يكون صندوق الادخار استثمارياً، يعود بالنفع على غير المواطنين من الموظفين العاملين في الدولة، بما يحقق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية، ليكون بمثابة بديل عن نظام مكافأة نهاية الخدمة لغير المواطنين، بحيث تودع فيه مكافآت نهاية الخدمة الخاصة بهم، على شكل استقطاعات شهرية من طرف الجهات المشغلة، سواء كانت حكومية أو شبه حكومية أو خاصة.
  • وحسب الدراسة فإن المشروع سيكون بمثابة مكافأة نهاية الخدمة، بحيث تصرف مساهمات أصحاب العمل أو المؤسسات، للموظف المستفيد دفعة واحدة، عند التقاعد أو انتهاء الخدمة، مضافاً إليها العوائد الاستثمارية، وبذلك يكون الموظف شريكاً في القرارات الاستثمارية.
  • وتقترح الدراسة أن تتولى الجهات المختصة في إدارة المحافظ الاستثمارية والمالية، يطلق عليها «مديرو الاستحقاقات»، إدارة الصندوق الذي يحتوي الاستقطاعات الشهرية، ومساهمات الموظفين الإضافية الطوعية، واستثمارها على الوجه الأمثل، بما يحقق عوائد مالية تعود بالنفع على الموظفين، الذين يساهمون في القرارات الاستثمارية.

نبذة عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية

تأسست الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بدولة الإمارات العربية المتحدة طبقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله.

وتهدف الهيئة إلى تنمية وتطوير الموارد البشرية في القطاع الحكومي استناداً إلى المفاهيم الحديثة والمعايير العالمية المطبقة في مجال إدارة الموارد البشرية. وتتولى الهيئة بوجه خاص دراسة واقتراح السياسات والتشريعات المتعلقة بالموارد البشرية على مستوى الحكومة ومساعدة الوزارات على التنفيذ السليم للتشريعات المتعلقة بالموارد البشرية والتأكد من التزام الوزارات بأحكام هذا المرسوم بقانون واللوائح الصادرة تنفيذاً له والنظر في الاعتراضات على قرارات لجنة التظلمات وأية اختصاصات أخرى توكل إليها من قبل مجلس الوزراء.

وتتمحور رؤية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في العمل على خلق كفاءات حكومية سعيدة ومبتكرِة تقود دولة الامارات للريادة العالمية، من خلال تحقيق التناغم الوظيفي وتعزيز تنافسية دولة الامارات من خلال تمكين الكفاءات الحكومية وتعزيز الانتاجية والاستثمار الامثل للنظم والحلول المبتكرة لرأس مال بشري.

نبذة عن مونديال (دبي)

تعد مونديال (دبي) المحدودة، الشركة الرائدة في ميدان الاستشارات المالية المستقلة، والمرخصة في دولة الإمارات من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع، واحدة من أقدم شركات التخطيط المالي وإدارة الثروات في الإمارات حيث تأسست في العام 1988، ونمت أعمال الشركة بالتزامن مع النمو الكبير الذي شهدته دولة الإمارات في قطاع الخدمات المالية.

وتؤمن مونديال بأن كل الناس يجب أن يحصلوا على مشورة مالية متخصصة، بغض النظر عن قيمة أو قيمة الأصول التي لديهم للاستثمار، وبأن مستشاريها الماليين يجب أن يكونوا مؤهلين مهنيا، وتلتزم الشركة بمعايير العناية بالعملاء. وتنظر مونديال إلى شفافية العميل كقيمة أساسية وتؤمن بضرورة تأسيس العلاقات على قاعدة من الثقة.

شارك اصدقائك في :