مؤسس أو آي إس محمود أحمدو: تتمثل رؤيتي في خلق إنجازات عالية القيمة للعالم أجمع

دبي، الإمارات العربية المتحدة-(بزنيس واير/“ايتوس واير”): بالنسبة لشخص يكرّس جهوده للعمل المتفاني ومصمم لأن يصبح ريادي أعمال ناجح، استهل محمود أحمدو حياته المهنية ببداية متواضعة. أتيحت لنا الفرصة لإجراء مقابلة مع السيد محمود أحمدو، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “أونلاين إنتجريتد سوليوشنز” المحدودة، التي حصلت على جوائز وتقديرات في مناسبات مختلفة في المحافل النيجيرية والدولية بفضل انتشارها متعدد الجنسيات في أكثر من 30 موقعاً حول العالم في 10 مناطق زمنية مختلفة.

لقد تعرفنا عليه أكثر خلال هذه المقابلة، لا سيما على رؤيته وإلهامه، وكيف نجح في تأسيس شركة قوية في مجال التكنولوجيا تقدم خدماتها للعديد من الشركات والمؤسسات الحكومية في أكثر من 52 دولة. فيما يلي مقتطفات من المقابلة:

ما هي “أو آي إس” وماذا تقدم من خدمات؟

أو آي إس” هي في المقام الأول شركة متخصصة في التكنولوجيا، وأُسست وفقاً لرؤية تخولها أن تصبح الجهة الوحيدة لمعالجة جميع الإجراءات ذات الصلة بالتأشيرة النيجيرية بما في ذلك القياسات الحيوية والإدارة والتحصيل. كما أنها تقدم الدعم التقني لمختلف البعثات الدبلوماسية حول العالم بما في ذلك الهند والصين.

لا ريب أنك أسّست أكبر شركة متخصصة في التكنولوجيا في أفريقيا. ما الذي حفزّك على القيام بذلك؟

تتمثل رؤيتي في إثبات أن أفريقيا قادرة على تقديم إنجازات عظيمة، لا سيما العرق الأسود، خاصة في مجال الأعمال. فعندما أرى نجاح الشركات العملاقة العالمية مثل “مايكروسوفت” و”أمازون” و”آبل” و”آي بي إم” وغيرها، أتساءل على الدوام عن حصة أفريقيا من هذه الإنجازات. لذا تتمثل رؤيتي في خلق إنجازات عالية القيمة للعالم أجمع، خدمةً للبشرية ورغبةً في إثبات تفوقنا كعرق أسود.

من أين تستمدّ إلهامك؟

من الأشخاص الذين يتمتعون بالقدرة على التفرد في التفكير بطريقة غير تقليدية. من الأشخاص المفكرين ذوي الخيال الواسع، الذين يركزون على إيجاد الحلول لمختلف المشاكل ويؤمنون بإمكانية تحقيق جميع الرغبات. إني أستمد الوحي من الأشخاص الذين أسسوا شيئاً من لا شيء، بغض النظر عن بداياتهم المتواضعة. إني أستمد الوحي من الأشخاص الذين لا يقابلون بالرفض، ولا يقبلون أن يُرفض لهم أي طلب. أخيراً من الأشخاص الذين يحترمون كرامة الإنسان.

من كان له الأثر الأكبر في حياتك؟

والدتي كان لها الأثر الأكبر في حياتي المهنية والشخصية على السواء.

ما رأيك في إمكانات أفريقيا؟

ستؤدي أفريقيا بدون أدنى شك دوراً مؤثراً في العالم خلال العقود المقبلة. وتمتلك أفريقيا حالياً بعض من أكثر المتخصّصين تعليماً وتدريباً في العالم. فمستوى الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال الذي يتمتع به العديد من الشباب الأفارقة يملأ قلبي بالأمل والفرح. وإنني أعي أكثر من أي وقت مضى ما يحتاجه الكثيرون من حكوماتهم في أفريقيا مثل البيئة الحاضنة؛ والبنية التحتية السليمة كالطرق والسكك الحديدية الجيدة والقوة الثابتة والاستقرار الدائم. وفّروا لهم هذه العناصر ودعوا الناس يتكفلون بالباقي. الأفارقة هم بطبيعة الحال مبدعين ومرنين، وسيجدون وسيلة للقيام بما يحلمون به بمجرد توافر كل ما ذكرته أعلاه.

ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب ورواد الأعمال الصاعدين؟

يجب أن يتعلموا تدريب عقولهم على التركيز على إيجاد حلول لمشاكلهم الصعبة. ينبغي ألا يركزوا فقط على الإمكانات المتاحة لهم بسهولة لأن بعض أكبر الفرص موجودة في الصعوبات التي تواجههم. يجب عليهم تطوير قدراتهم والمثابرة وقطع الوعد على أنفسهم بعدم التخلي عن طموحاتهم مهما اشتدت مصاعب الحياة. وأخيراً، يجب ألا يخافوا من الأحلام الكبيرة وأن يركزوا على كيفية تحويل هذه الأحلام إلى واقع ملموس.

على ماذا ستركز في المرحلة التالية على صعيد الأهداف التي تطمح إلى تحقيقها في عملك؟

سأركّز على تأسيس أعمال قوية ومبتكرة بالفعل، وبخاصة على المسؤولية الاجتماعية للشركات. لطالما كنت ولا زلت أفتخر برد الجميل للمجتمع، إلا أنني لا أعتقد أنني قدمتُ ما يكفي للمستوى الذي أطمح له. أريد أن أضع المسؤولية الاجتماعية للشركات في صميم أعمالي. وبالفعل، شاركت على مر السنين في العديد من المهام المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، وخصصت الأرباح التي جنيتها في حياتي لمساعدة الآخرين في القضايا الخيرية مثل تمويل التعليم للأطفال في ولاية أداماوا ضمن مؤسسة “بينتا” وقضايا أخرى لمؤسسات خيرية مثل المنظمة المعنية بمساعدة جمعية السكري.

والجدير بالذكر أن السيد محمود أحمدو حظي بجوائز عديدة لمساهماته المجتمعية المختلفة مثل “جائزة آسيا لأفضل صوت خيري لعام 2016“. وفي العام نفسه، حصل على جائزة “لندن للريادة والسلام“. كما نال جائزة “التنمية الاقتصادية النيجيرية” في لجنة التحالف الاستراتيجي الدولي في لندن، بالمملكة المتحدة.

وهو أول شخص حصل على جائزة تمكين المجتمعات المحلية، فضلاً عن “جائزة  إنجازات مدى الحياة” من قبل “بلاك إنترتاينمنت فيلم فاشن تيليفجن آند آرتس” (“بيفتا”) في عام 2016. وتلقى أيضاً “جائزة معهد المدراء” (“آي أو دي”) في المملكة المتحدة. وأخيراً، تم تكريم محمود أحمدو بـ “جائزة وسام جمهورية النيجر عن رتبة ضابط” (“أو أو إن”).

*المصدر: “ايتوس واير”

شارك اصدقائك في :