“دبي للثقافة” و”ماركت الواجهة البحرية” يكشفان عن جدارية مستوحاة من أصالة وحداثة الإمارات

[دبي – الإمارات العربية المتحدة، 11 ديسمبر 2018]

أعلن “ماركت الواجهة البحرية”، بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة ، اليوم (الثلاثاء 11 ديسمبر 2018) عن الفائز بـ “مسابقة جداريات”، وذلك خلال فعالية خاصة شهدت تتويج الفنان الهندي شاهول حميد البالغ من العمر 36 عاماً، بعد تميزه من بين أكثر من 100 فنان وصل 14 منهم إلى المرحلة النهائية. وتم اختيار جدارية حميد، المقيم في دولة الإمارات، لما تحمله من عناصر مبتكرة جسدت بدقة شعار المسابقة والمتمثل في”اترك بصمتك”.

وحاز شاهول حميد، إلى جانب الجائزة النقدية البالغة 30,000 درهم إماراتي، على فرصة ترجمة فكرته الإبداعية على شكل جدارية فنية مبتكرة على أحد الجدران الرئيسية لـ “ماركت الواجهة البحرية”، مشكّلة تجسيداً حقيقياً للتقاليد الأصيلة والثقافة النابضة بالحياة لدولة الإمارات. وحظيت “مسابقة جداريات” بإشادة واسعة باعتبارها إحدى المبادرات النوعية الموجهّة للاحتفاء بالفن الإماراتي والمساهمة في إحياء التراث المحلي الغني. وأقيمت المسابقة في إطار الشراكة الفاعلة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي، والتي شاركت بصفة الراعي الرسمي مقدمةً الدعم اللازم لإنجاح الحدث الذي شكل إضافة هامة للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز المشهد الفني المحلي بما يحمله من خصائص متفردة.

وتم اختيار الفائز من قبل لجنة تحكيم رفيعة المستوى، ضمت كلاً من خليل عبد الواحد حسن، مدير إدارة الفنون التشكيلية في “هيئة الثقافة والفنون في دبي”؛ وميثاء المري، إحدى الفنانات الإماراتيات الواعدات في مجال الفنون البصرية؛ ولاكلان جايد، المدير التنفيذي لإدارة الأصول في إثراء دبي، المطور الرئيسي لـ “ماركت الواجهة البحرية”. وثّمن أعضاء لجنة التحكيم العمل الفني الإبداعي الذي قدمه حميد، مؤكدين بأنه إضافة هامة للحراك الفني في دولة الإمارات ومصدر إلهام حقيقي للمواهب الفنية الرائدة والواعدة في دولة الإمارات. وأفاد الأعضاء أيضاً بأنّ اختيار الفائز لم يكن سهلاً على الإطلاق، بالنظر إلى تميّز المشاركات الفنية، حيث جرى اتخاذ القرار النهائي وفقاً لمعايير صارمة تمحورت حول التقنيات الفنية المستخدمة والفكرة المحورية والتأثير البصري والتوازن في تصوير الجوانب المميزة لمسيرة النهضة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لدولة الإمارات.

ويأتي نجاح “مسابقة جداريات” ليعكس المكانة الرائدة التي يحظى بها “ماركت الواجهة البحرية” باعتبارها وجهة مثالية للاحتفاء بالإرث الحضاري الغني لإمارة دبي ودولة الإمارات، ومساهم بارز في دفع عجلة الابتكار من خلال تمكين الفنانين من التعبير عن أفكارهم الإبداعية عبر أعمال فنية ذات بصمة خاصة. 

وعلّق عضو لجنة التحكيم لاكلان جايد بالقول: “أسعدنا النجاح اللافت لـ “مسابقة جداريات” التي شكلت منصة مثالية لتسليط الضوء على نخبة المواهب الفنية والإبداعية في إطار مبتكر ضمن “ماركت الواجهة البحرية”. وشهدت المسابقة منافسة شديدة من المشاركين، لذا شكلت عملية التحكيم مهمة حساسة للغاية سيّما وأنها استندت إلى عوامل عدة أبرزها إبراز أهمية الدمج بين الثقافة والحداثة معاً في قالب متناغم. ونفخر بأننا كنا جزءاً من الحدث النوعي الذي توّج باختيار شاهول حميد ليكون الفائز بالمسابقة، متمنين له دوام التوفيق والنجاح في مشواره الإبداعي. كما نتطلع قدماً إلى مواصلة التعاون المثمر بين “ماركت الواجهة البحرية” و”هيئة الثقافة والفنون في دبي”، والذي يصب في خدمة تعزيز الحراك الفني والإبداعي في دبي ودولة الإمارات.”أزهر

من جهته، قال خليل عبدالواحد حسن، الذي يعتبر أحد أبرز الفنانين الحائزين على جوائز مرموقة، كما له عدة مشاركات في لجان تحكيم محلية ودولية: “تشرفت بالانضمام إلى لجنة التحكيم لاختيار الفائز بالمسابقة النوعية التي تعزز دور دبي للثقافة في دعم المواهب الفنية المبدعة. إن الجدارية الفنية الإبداعية التي كانت ثمرة هذه المسابقة، ستمثل بلا شك إحدى المعالم الجاذبة ضمن “ماركت الواجهة البحرية”، وسررت بأن أكون ضمن الجهود التحكيمية لاختيار الموهبة الفنية الفائزة، في مهمة لم تكن سهلة على الإطلاق إلاّ أنها توّجت بفوز فنان متميز نجح في مطابقة المعايير في إطار جدارية متفردة تجسد الثقافة والتراث والنهضة التي تتميز بها الإمارات، والملائمة لطبيعة المشروع وتسهم في تشجيع علاقات التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يقود إلى إثراء الحراك الفني في الإمارة.” في مهمة لم تكن سهلة إلاّ أنها توّجت بفوز فنان متميز نجح في مطابقة المعايير في إطار جدارية متفردة تجسد الثقافة والتراث والنهضة التي تتميز بها الإمارات، والملائمة لطبيعة المشروع وتسهم في تشجيع علاقات التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يقود إلى إثراء الحراك الفني في الإمارة.”

وأوضحت ميثاء المري بأنّ المسابقة شكّلت مبادرة متفرّدة استقطبت مشاركة نخبة الفنانين والمبدعين لتسليط الضوء على تفرد الإمارات في الجمع بين الأصالة والحداثة، والتي قدّمت نموذجاً يحتذى به في بناء دولة قوية استناداً إلى ثقافة غنية وتقاليد أصيلة وتنوع لا مثيل له. وأضافت المري: “مما لا شك فيه بأنّ المسابقة نجحت في إبراز المجتمع الإبداعي في الدولة الذي يولي حيزاً كبيراً للاحتفاء بالتراث الإماراتي عبر الفنون بأشكالها.”

وقام شاهول حميد برسم الجدارية الفائزة على الجدار الرئيسي لـ “ماركت الواجهة البحرية” بطول 8,5 متر وارتفاع 4,5 متر، حيث استغرق العمل بها 20 يوماً. وعلّق حميد على التجربة قائلاً: “تمثل أعمالي الفنية ترجمةً بصرية لأفكاري الإبداعية، مدفوعاً بالفضول حول تحويل أي فكرة إلى صورة عبر لوحاتي. وأؤمن بشدة برسالة الفن التي أتشرف بأن أحملها وأوصلها بأمانة. ويسرني أن أتمكن من التعبير عما يجول في خاطري من أفكاري عبر الفن الذي أستمتع به بشدة، ولا يمكنني إيجاد الكلمات المناسبة لوصفه.”

وأضاف حميد: “حظيت بفرصة معايشة التطور اللافت الذي تشهده دبي على مر السنوات، سيّما وأنني أقطن هنا منذ ما يزيد عن 14 عاماً. ولطالما شكلت الإمارة مصدر إلهام كبير لي لأجسد بريشتي التقاليد الأصيلة والعادات المتوارثة، بما تحمله من عناصر فريدة تمثل مواضيع جاذبة لأعمالي الفنية. ومن هنا، كنت واثقاً بقدرتي على الفوز في المسابقة. وفي بداياتي مع رسم اللوحات الفنية المستوحاة من الإرث الغني لدولة الإمارات، كنت معجباً ومتأثراً للغاية بأسلوب وأعمال الرسام الإماراتي المعروف عبد القادر الريس الذي رفد المشهد الفني المحلي بأعمال مبهرة. وتواصلت مسيرتي الفنية التي شهدت تنظيم العديد من المعارض الفنية وجلسات الرسم المباشر. ولكن هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بمسابقة في دبي، لذا فإنني أثمن هذه الفرصة الهامة التي توجت بالفوز وعرض جداريتي ضمن “ماركت الواجهة البحرية”.”

وتميّز العمل الفني الفائز عن الأعمال الأخرى المشاركة في “مسابقة تصميم أفضل لوحة جدارية” بالدقة في تجسيد الملامح المميزة التي تجعل دولة الإمارات متفردة في تقاليدها وثقافتها وتراثها العريق، مع التركيز في الوقت ذاته على إبراز نمط الحياة العصري بما يزخر به من عوامل الحداثة والتطور، وذلك بصورة إبداعية للغاية. ونجح العمل في التعبير عن موضوع المسابقة، مجسداً البساطة والحيوية بألوانه الزاهية والنابضة بالحياة.

ويجدر الذكر بأنّ جدارية شاهول حميد باتت معلماً حيوياً يضاف إلى معالم “ماركت الواجهة البحرية”، حيث يمكن للزوار والمتسوقين فرصة التمتع بمشاهدتها على أحد الجدران الرئيسية، سيّما وأنها تضفي أجواء متميزة للوجهة الرائدة في قلب ديرة.

شارك اصدقائك في :