معرض “قصصٌ تُروى” في مركز “تشكيل” يستلهم التراث الشعبي الخليجي والذكريات المشتتة

الفنانة البصرية دبجاني بهاردواج تسخّر الورق لإبداع قصص من عوالم الخيال

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 أغسطس 2018: أعلن مركز “تشكيل” عن استضافة معرض الفردي”قصصٌ تُروى” للفنانة دبجاني بهاردواج، والذي سيتميز بمجموعة من الأعمال الفنية والورقية والتركيبية المستلهمة من التراث والتقاليد الإماراتية والعمانية. وينظم المعرض في صالة المركز  في ند الشبا ١، ابتداءً من 18 سبتمبر ويستمر لغاية 30 أكتوبر، وسيتضمن المعرض كتالوغاً، وكُتيّباً مصوّراً، بالإضافة إلى برنامج متنوّع يضمّ ندوات حوارية وجولات تعريفية وورش العمل وعروض أفلام لكافة الأعمار.

وتقضي الفنانة البصرية دبجاني بهاردواج وقتها في التنقل بين دبي ومسقط ونيودلهي، وهي أحدث خرّيجات برنامج “الممارسة النقدية” في “تشكيل”. وعقب عملها مع المشرفين الفنيين ليس بيكنيل وحسن مير العام الماضي، اختارت دبجاني العمل على استكشاف أوجه الشبه بين الحالات الإنسانية المعاصرة والحكايات التقليدية الشعبية من الإمارات وسلطنة عُمان.

وفي هذا الصدد، قالت الفنانة دبجاني: “مكنتني مشاركتي في برنامج “الممارسة النقدية” من اجتياز مناطق مجهولة؛ حيث ساعدني ذلك في العمل ضمن بيئة فنية مدعومة لمحاولة استكشاف الإمكانيات الجذرية للأوراق التي طالما أثارت فضولي، إلا أنني لم أحاول تجربتها في السابق”.

وتستمتع دبجاني بالتجربة التحويلية الناجمة عن عملية قص وحفر الورق التي تبدو أنها أمر شاق في بادئ الأمر، وترى بأن البساطة والهشاشة اللتين تمتاز بهما ممارساتها الفنية تمكّنانها من “التفكير باستخدام يديها” لتطلق العنان لإبداعات وإمكانيات لا تحصى.

 

وفي معرضها “قصصٌ تُروى”، تسافر دبجاني عبر الزمن إلى عالم خيالي بديل تقطنه شخصيات القصص التقليدية في سرد فني بديع يوفر جرعات من التحفيز والإلهام والعبر المستخلصة. وتسعى دبجاني إلى تجسيد شخصيات الطفولة الخيالية التي لا تزال عالقة في عقلها الباطن، واستكشاف حالات تداعي الإنسانية كما صُوِرت عبر طبيعة وأسلوب رواية القصص في منطقة الخليج العربي.

وأضافت قائلة: “هناك أساليب كثيرة للرسم على الورق أو استخدامه سواء لإبداع أعمال ثنائية أو ثلاثة الأبعاد لخلق أجمل المجسمات المعبرة”.

وتابعت: “تعمل هذه الابتكارات البديعة التي تتنقل بين العالم الحقيقي وعالم الخيال على استكشاف الخط الفاصل بين الممكن والمستحيل. وتستقي أعمالي أفكارها من الحكايات الشعبية لمنطقة الخليج العربي، وتصور لحظات عابرة، ومشاهد خيالية، وحيوانات بشخصيات غريبة تؤدي مهام مستحيلة”.

وأبدعت دبجاني الكثير من أعمالها على شكل كتب مجسمة مصنوعة من الورق المطوي والرسومات البارزة، حيث يتم وضع أوراق السيلويت المظللة على شكل طبقات ولصقها مع بعضها البعض لتخلق شعوراً بالعمق والبعد، ومن ثم يتم تأطيرها ضمن صناديق خشبية مع إضاءة خلفية لتوفر مشاهد ضوئية أثيرية مميزة. وتشمل أعمالها الأخرى أعمالا تركيبية كبيرة مثل سلّم يعقوب، وجهاز البراكسينوسكوب. ويصطف هذا الجهاز الأسطواني الشبيه بالطبل، والذي يشكل خلفاً لآلة الزويتروب القديمة، مع مجموعة من الصور التي تجسد في تسلسلها آلية تقدم جسم متحرك. وعندما يتم تدوير الآلة أو اللعبة، تنعكس هذه الصور على سلسلة من المرايا المقابلة لتخلق شعوراً بالحركة والتقدم.

وحظيت دبجاني طوال فترة عملها في البرنامج بدعم من المشرفين الفنيين المرموقين ليس بيكنيل وحسن مير. ويعتبر بيكنيل من أبرز مدرسي برنامج الماجستير في فنون الكتب في كلية كامبرويل للفنون في لندن، وهو محاضر مرموق في جامعة نورويتش للفنون في إنكلترا. أما الفنان العماني حسن مير فهو أحد أبرز القيمين الفنيين، كما يعمل كمدير لغاليري شتال في مسقط.

من جهتها، قالت نائبة مدير مركز «تشكيل»، ليزا بول-ليتشغار: “تعتبر دبجاني بهاردواج أحد الأصدقاء والأعضاء القدامى لمركز “تشكيل”. وكانت لها مشاركات مميزة في 6 دورات من معرضنا السنوي “صنع في تشكيل”؛ حيث استضاف المركز في العام 2011 معرضها الفردي الثاني الوحيد لها والذي أقيم بعنوان “مغزل، مكوك، إبرة” في صالة تشكيل 10، بحي الفهيدي التاريخي”.

وأضافت: “يشكل معرض “قصصٌ تُروى” في مركز تشكيل بند الشبا ذروة إبداعات الدورة الرابعة من برنامج “الممارسة النقدية”، حيث تنضم الفنانة دبجاني إلى مجموعة متميزة من خريجي هذا البرنامج مثل الفنانة عفراء بن ظاهر، وفيكرام ديفيتشا، وهدية بدري، ورجاء خالد، ولانتيان شيه. ونأمل أن تساهم خبرتها الكبيرة التي اكتسبتها من مشاركتها بالبرنامج في توفير المزيد من العمق والزخم لمسيرتها الفنية المتنامية”.

ويقام معرض “قصصٌ تُروى” اعتباراً من يوم الثلاثاء 18 سبتمبر ويستمر لغاية 30 أكتوبر 2018 في مركز تشكيل ند الشبا 1. ويفتتح المعرض أبوابه يومياً أمام الزوار من الساعة 10 صباحاً لغاية الساعة 10 ليلاً باستثناء يوم الجمعة. وتتوفر الجولات الإرشادية عند الطلب، كما سيتم تنظيم برنامج من الحوارات والجولات والعروض طوال فترة المعرض. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة: tashkeel.org، أو المراسلة على البريد الإلكتروني: tashkeel@tashkeel.org، أو الاتصال على الرقم: +971 4 336 3313.

نبذة عن مركز “تشكيل”

أسّست لطيفة بنت مكتوم مركز “تشكيل” بدبي في العام 2008 وهو يوفر بيئةً حاضنة لتطوّر الفن المعاصر والممارسة التصميمية المتأصلين في الإمارات العربية المتحدة. هذا ويفسح المركز المجال أمام الممارسة الإبداعية والتجريبية والحوار بين الممارسين والمجتمع على نطاقٍ واسع إذ يوفر الاستوديوهات متعددة التخصصات، ومساحات العمل والمعارض في ند الشبا وحي الفهيدي. يعتمد مركز “تشكيل” نموذج العضوية المفتوحة ويهدف برنامجه السنوي الذي يشمل التدريب، وبرامج الإقامة، وورش العمل، والمناقشات، والمعارض، والتعاونات الدولية والمنشورات إلى دعم عملية تطوير الممارسين الفنيين، وإشراك المجتمع والتعلم مدى الحياة كما يدعم الصناعات الإبداعية والثقافية.

وتشمل مجموعة مبادرات “تشكيل” برنامج تنوين الذي يختار مجموعةً من المصممين الناشئين المقيمين في الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في برنامج تطوير على مدى تسعة أشهر يطوّرون خلاله منتجاً مستلهماً في جوهره من بيئة الإمارات العربية المتحدة. من جهة أخرى، يدعو برنامج الممارسة النقدية الفنانين البصريين إلى المشاركة في برنامج تطوير على مدى سنة واحدة يتخلله العمل في الاستوديو، والإرشاد والتدريب فيما يثمر عمل الفنان تقديم معرضٍ منفرد له. أمّا مايكووركس الإمارات العربية المتحدة فهي منصة على الإنترنت تهدف إلى تعزيز الروابط بين العقول المبدعة والمصنّعين لتمكين المصممين والفنانين من الوصول إلى قطاع الصناعة في الإمارات العربية المتحدة بدقة وفعالية. كما يشمل المركز المعارض وورش العمل للمشاركة في الممارسة الفنية، ودعم بناء القدرات وتعزيز أعداد الجماهير الهاوية للفن في الإمارات العربية المتحدة. أما أهمّ ما في “تشكيل” فهي عضويته، وهي عبارة عن مجتمع العقول المبدعة الذي يتسنى له استخدام المنشآت والاستديوهات الواسعة لصقل مهاراته، والاضطلاع بأعمال تعاونية ومزاولة المهن