محمد بن راشد يكرّم معلّمة الفنون والمنسوجات البريطانية بجائزة المليون دولار كأفضل معلّم في العالم لعام 2018

خلال حفل استثنائي أقيم في دبي ختاماً لفعاليات المنتدى العالمي للتعليم والمهارات

  • بطل العالم في سباقات الفورمولا ون لويس هاميلتون يسابق لتسليم كأس الجائزة
  • قدّم الحفل الممثل الكوميدي تريفور نواه، وتضمن أداءً موسيقياً قدمته جينيفر هودسون

دبي، الإمارات العربية المتحدة 18 مارس 2018: فازت أندريا زافيراكو، معلمة الفنون والمنسوجات في مدرسة ألبرتون كوميونيتي، برنت، لندن، بلقب الدورة الرابعة من جائزة “أفضل معلم في العالم 2018″، المبادرة التي أطلقتها “مؤسسة فاركي”، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

وقدّم حفل الجائزة المرموق الممثل الكوميدي تريفور نواه، وتضمن عرضاً موسيقياً خاصاً قدمته جينيفر هودسون، الممثلة والمغنية الحائزة على جائزتي “الأوسكار” و”جرامي”. وبهذه المناسبة المتميزة، اجتمع أكثر من 4000 طفل للإعلان عن الفائز بنسخة هذا العام في رسالة خاصة عبر الفيديو، وحقق نحو 2000 منهم رقماً قياسياً عالمياً بتشكيل أكبر وسم بشري في العالم.

وشارك في هذا الحدث الفريد سائق سباقات الفورمولا وان لويس هاميلتون، إذ قاد سيارته من طراز”مرسيدس بنز جي تي سي” في شوارع دبي، برفقة ثلاث سيارات تابعة لشرطة دبي من طرازات “فيراري” و”مرسيدس إس إل إيه إم جي” و|أودي آر 8″، ليصل في الوقت المناسب حاملاً كأس الجائزة ليقدمه للفائزة بلقب أفضل معلم في العالم على خشبة المسرح.

وفي رسالة فيديو خاصة، هنأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الفائزة قائلة: “لتكون معلماً عظيماً، ينبغي أن تتحلى بالمرونة والبراعة والقلب الطيب والمعطاء. فهذه هي الصفات التي تشاركها مع طلابك كل يوم. ولذلك، أشكركم جميعاً على الجهود التي بذلتموها وتواصلون بذلها يومياً في هذه المهنة النبيلة”.

وأضافت ماي: “أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعمه الكبير لمهنة التعليم ورعايته لهذه الجائزة المرموقة”.

وفي نسختها الرابعة هذا العام، أصبحت جائزة “أفضل معلّم في العالم” التي تقدمها “مؤسسة فاركي” بقيمتها البالغة مليون دولار أمريكي، معروفة كأكبر جائزة من نوعها في العالم؛ وتمنح لواحد من المعلمين الاستثنائيين الذي قدموا مساهمات جليلة لمهنة التعليم. وفي الوقت نفسه، تسلط الجائزة الضوء على الدور الكبير الذي يلعبه المعلمون في تقدم المجتمع.

تدرّس أندريا زافيراكو في مدرسة ألبرتون كوميونيتي الثانوية في مدينة برنت، أحد أكثر الأماكن تنوعاً عرقياً في المملكة المتحدة، إذ يتحدث طلاب مدارسها نحو 130 لغة. وينحدر تلاميذ المدرسة من بعض أفقر العائلات في بريطانيا، ويتقاسم الكثيرون بيتاً واحداً مع خمس عائلات أخرى، بينما يتعرض آخرون لعنف العصابات في منطقة لندن التي تسجل ثالث أعلى معدلات الجريمة في المملكة المتحدة. ويصل الأطفال إلى المدرسة بمهارات محدودة ويشعرون بالفعل بالعزلة عن الموظفين وعن بعضهم البعض، مما يجعل التعامل معهم أكثر صعوبة وأكثر إلحاحاً.

وقد باشرت أندريا العمل كمعلمة للفن والمنسوجات وكعضو في فريق القيادة العليا للمدرسة ومكلفة بكسب ثقة الطلاب وأسرهم لتحقيق فهم أفضل لظروف الحياة المعقدة التي يعيشونها. وقد عمدت إلى إعادة تصميم المناهج الدراسية في جميع المواد من الصفر بعناية، وعملت إلى جانب مع المعلمين الآخرين كي تعم المنفعة على جميع الطلاب. وساعدت أندريا معلمة الموسيقى على إطلاق جوقة مدرسة صومالية، ووضعت جداول زمنية بديلة للسماح بالرياضة المخصصة للفتيات فقط تجنباً للإساءة لبعض المجتمعات المحافظة، ما ساهم في فوز فريق الكريكت للفتيات بكأس ماكنزي.

تعلمت أندريا أساسيات 35 لغة يتحدث بها عدد من طلابها في المدرسة، بما في ذلك الغوجراتية والهندية والبنجابية والنيجيرية والغانية، وتمكنت من التواصل مع الطلاب الذين كانوا مهمشين سابقاً لكسب ثقتهم، وتحديداً عبر التحدث وكسب ثقة الآباء الذين لا يتحدث كثير منهم الإنجليزية. لقد مضت أندريا عكس التيار السائد، إذ خصصت وقتاً لفهم طبيعة حياة طلابها خارج المدرسة من خلال زيارة منازلهم وركوبها معهم في الحافلة والوقوف على بوابات المدرسة مع ضباط الشرطة للترحيب بالطلاب عند وصولهم إلى المدرسة بداية كل يوم.

وبفضل جهودها، أصبحت مدرسة ألبرتون من بين أعلى 1 إلى 5٪ من أفضل مدارس المملكة المتحدة من حيث المؤهلات والاعتمادات، مما يمثل إنجازاً هائلاً بالنظر إلى مدى انخفاض نتائج الطلاب ومدى سرعة تقدمهم خلال السنوات الخمس إلى السبع في المدرسة – وهي نقطة أقرها فريق التفتيش الوطني.

إن تصميم أندريا على تجاوز المناهج الدراسية التقليدية ساهم بمنح مدرسة ألبرتون لقب “العلامة البلاتينية للتنمية المهنية” من معهد التعليم، وهي جائزة فازت بها أقل من 10 مدارس بريطانية على مر التاريخ.

وبهذه المناسبة، قال صني فاركي، مؤسس “مؤسسة فاركي”:

“أتقدم بأحر التهاني إلى أندريا زافيراكو لفوزها بجائزة أفضل معلم في العالم. وآمل أن تلهم قصة أندريا وإنجازاتها أصحاب المواهب الواعدة لدخول مهنة التعليم النبيلة، وتسلط الضوء على الجهود الحثيثة والإنجازات البارزة التي لا يبخل المعلمون بتقديمها للعالم كل يوم”.

وتضمنت قائمة المرشحين لجائزة أفضل معلّم في العالم 2018 تسعة معلمين آخرين وهم:

  • نورتين أنكوس معلمة المرحلة التحضيرية ومديرة روضة أيفاسك، في سامسون بتركيا.
  • مارجوري براون، معلمة التاريخ في مدرسة رويدان، جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا.
  • لويس ميغيل بيرموديز غوتيريز، مدرس العلوم الاجتماعية في كلية جيراردو باريديس إيد، بوغوتا في كولومبيا.
  • خيسوس إنسيلادا، مدرس اللغة الإنجليزية والكتابة الإبداعية في مدرسة كانينغوان الوطنية الثانوية في لامبوناو، إلويلو، الفلبين.
  • جلين لي، معلم الهندسة والتكنولوجيا في مدرسة ويالوا هاي وإنترمديات، واياليوا، هاواي، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • دييغو محفوظ فاريا ليما، مدير مدرسة دارسي ريبيرو مونيسيبال، في سان خوسيه دو ريو بريتو، سان باولو، البرازيل.
  • كوين تيمرس، محاضر في كلية “بي اكس ال” الجامعية في هاسلت، ومعلم علوم الحاسوب في مدرسة سي في أو دي فيرديبينغ في اوسدان-زولده، بلجيكا.
  • إدي وو، مدرس الرياضيات في مدرسة شيريبروك الثانوية للتكنولوجيا في سيدني، أستراليا.
  • باربرا آنا زيلونكا، معلمة اللغة الإنجليزية في مدرسة نانستاد الثانوية في النرويج.

وتم اختصار قائمة الترشيحات التي تضمنت أفضل 50 معلماً بعد اختيار لجنة الجائزة لأفضل 10 معلمين ضمن القائمة النهائية، ثم قامت “أكاديمية جائزة أفضل معلم في العالم” باختيار الفائز من القائمة النهائية. وتمت دعوة المرشحين العشرة إلى دبي لحضور حفل تسليم الجائزة يوم الأحد 18 مارس، حيث جرى إعلان اسم الفائز مباشرة من على خشبة المسرح ضمن فعالية مرموقة تم بثها لشتّى أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات حول المرشحين العشر الأوائل يمكن زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.globalteacherprize.org

معلومات:

  1. تؤمن “مؤسسة فاركي” بحق كل طفل في الحصول على بيئة تعليمية محفزة وحيوية تسهم في إبراز وإطلاق إمكاناته. وتولي المؤسسة أهمية كبيرة لشغف وكفاءة المعلمين في تحقيق هذه الأهداف. كما تلتزم المؤسسة بدعم وتطوير قدرات الهيئات التدريسية العالمية وغرس قيم التميز والابتكار في الجيل القادم من المعلمين. وقد أطلقت المؤسسة “أفضل معلم في العالم” بهدف تسليط الضوء على الإنجازات المتميزة والجهود الحثيثة التي يبذلها المعلمون في أنحاء العالم. https://www.varkeyfoundation.org.
  2. تم اختصار قائمة الترشيحات التي تضمنت أفضل 50 معلماً بعد اختيار لجنة الجائزة لأفضل 10 معلمين ضمن القائمة النهائية. وتم بعدها اختيار الفائز من هذه القائمة النهائية من قبل “أكاديمية جائزة أفضل معلم في العالم”. وقامت لجنة الجائزة والأكاديمية ببحث الأدلة التي تبرهن على أحقيّة المتقدمين للفوز بـ “جائزة أفضل معلم في العالم” استناداً إلى المعايير التالية:
  • تحقيق نتائج مشهودة على صعيد تعليم الطلاب في الفصول الدراسية.
  • تقدير إنجازات المعلم داخل الفصول الدراسية وخارجها من قبل التلاميذ والزملاء ومديري المدارس وأفراد المجتمع على نطاق أوسع.
  • تحقيق إنجازات في المجتمع خارج الفصول الدراسية بما يقدم نماذج فريدة للتميز في مهنة التدريس وغيرها.
  • توظيف الممارسات التعليمية المبتكرة والفعالة التي من شأنها التأثير على جودة التعليم عالمياً.
  • ضمان حصول الأطفال على تعليم يرتكز على القيم الراسخة بما يؤهلهم ليكونوا مواطنين عالميين في محيط يتفاعلون فيه مع أفراد من مختلف الأديان والثقافات والجنسيات.
  • تشجيع المعلمين على البقاء في مهنة التدريس وتطوير مهاراتهم، فضلاً عن تشجيع الآخرين على الانضمام لمهنة التدريس.
  1. تضم الأكاديمية مجموعة كبيرة من الأسماء الشهيرة على مستوى العالم ومنهم ويندي كوب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمؤسسة “التعليم للجميع”؛ وبريت ويغدورتز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمبادرة “التعليم أولاً”، ونك بوث، الرئيس التنفيذي في “المؤسسة الملكية لدوق ودوقة كامبريدج والأمير هاري”؛ وجيمس إيه رايان، العميد والبروفيسور في كلية هارفارد العليا للتعليم بالولايات المتحدة، والبروفيسور العالمي الشهير جيفري ساكس، أستاذ الاقتصاد والمستشار الخاص لمنظمة الأمم المتحدة؛ ولويس باف، الشخص الوحيد الذي استطاع السباحة لمسافات طويلة في كل محيطات العالم.
  2. يحصل الفائز على الجائزة المالية موزعةً على شكل دفعات متساوية لمدة 10 أعوام، فضلاً عن الحصول على استشارة مالية من “مؤسسة فاركي”. ويُطلب من الفائز أيضاً أن يكون سفيراً عالمياً لـ “مؤسسة فاركي” من خلال حضور المناسبات العامة والتحدث في المحافل العامة حول سبل تعزيز مكانة مهنة التدريس، وذلك دون التأثير على عملهم الحالي في الفصول الدراسية. وهناك شرط أساسي للفوز بهذه الجائزة الكبيرة، وهي أن يستمر الفائز بعمله كمدرس لمدة خمس سنوات على الأقل.
  3. تتولى شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” ضمان عملية عادلة ودقيقة لاختيار الفائز. ويتم التحقق عنه بخصوص أي سوابق جنائية، إضافة إلى إجراء العديد من التحريات الأخرى على مرشحي القائمة النهائية.
  4. يأتي إطلاق “جائزة المعلم العالمية” تجسيداً لالتزام “مؤسسة فاركي” طويل الأمد بتحسين وضع المعلمين والمدرسين. ونشرت المؤسسة في شهر نوفمبر 2013 تقرير “مؤشر الوضع العالمي للمعلم” في خطوة أولى لتقييم مكانة المعلمين في 21 بلداً مختلفاً. وأظهر المؤشر وجود تباين لافت بالنسبة لوضع المعلمين في أنحاء العالم، حيث كشف أن نحو ثلث إلى نصف الآباء في العديد من البلدان “قد” أو “ربما” لا يشجعون أطفالهم على اختيار التعليم كمهنة مستقبلية. ويمكن الاطلاع على التقرير كاملاً عبر الرابط: https://www.varkeyfoundation.org/teacherindex.
شارك اصدقائك في :