اختتام فعاليات الدورة الخامسة من المؤتمر الدولي لطب العائلة

دبي – الإمارات العربية المتحدة، 28 فبراير 2018: اختتمت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي لطب العائلة 2018 والذي يهتم بمستقبل طب العائلة وتقديم الرعاية الصحية الأولية، وكان المؤتمر الذي عقد تحت شعار “الابتكار في الرعاية الصحية: مستقبل طب العائلة” قد لاقى حضوراً لافتاً على مدى 3 أيام من انعقاده، حيث أكد المشاركون على نجاح الدورة الخامسة والتي تناولت أحدث الابتكارات والتطورات في مجال طب العائلة، مع تسليط الضوء على ارتباط الرعاية الأولية الفعالة بإنشاء نظام رعاية صحي مستدام.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة المؤتمر الدولي لطب العائلة، الدكتورة ابتسام البستكي:” تناول المؤتمر الدولي لطب العائلة لعام 2018 ولأول مرة طب الأمراض الجلدية، كونه موضوعاً رئيسياً وهاماً في طب العائلة، ومن ضمنه موضوع الإفراط في استخدام الستيرويد وضرورة تثقيف أطباء العائلة حوله، فعلى الأطباء المختصين الحذر عند وصفه للمرضى لتجنب المضاعفات وتحسس الجلد، كما ركزنا على الطب التجميلي كموضوع مهم لأطباء الأسرة كونهم يقدّمون في بعض الأحيان علاجات تجميلية لمرضاهم”.

وأضافت: “ركزنا خلال المؤتمر بشكل خاص على مرض السكري بين الأطفال ومشاكل القلق لدى الأطفال والمراهقين كما التدخين لدى نفس الفئات العمرية السابقة وذلك كجزء من البرنامج الوطني لمكافحة التدخين الذي أطلقته وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات بالإضافة إلى مجموعة من ورش العمل والجلسات العلمية التي أقيمت على هامش المؤتمر وتناولت صحة الأطفال والمراهقين”.

من جانبه، قال البروفسور توفيق الخوجا، مستشار طب الأسرة والمجتمع- المملكة العربية السعودية: “يعدّ طب الأسرة تخصص ثلاثي الأبعاد، فهو يحتاج إلى المعرفة، المهارة والخبرة العملية، والأهم من ذلك التركيز على العلاقة الطيبة بين المريض والطبيب، لأن ما يميّز طب الأسرة عن جميع التخصصات الأخرى هو مدى تقييم هذه العلاقة وتطويرها ورعايتها والحفاظ عليها”.

وأضاف: ” تشير المصادر إلى نقص في أعداد أطباء العائلة فضلاً عن مقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث توجد فجوة حقيقية بين الاحتياجات وممارسي طب الأسرة المتاحين فعلياً، وبحسب تقرير أصدرته الأكاديمية الأمريكية لطب الأسرة، فإن التوقعات تشير إلى أنه بحلول عام 2020 سيتجاوز الطلب على أطباء العائلة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها خلال عام 2020 بحاجة إلى 139،531 من أطباء العائلة لتلبية الحاجة إلى الرعاية الصحية الأولية”.

وقد استقطب المؤتمر الدولي لطب العائلة لهذا العام 3000 مشاركاً وزائراً محلياً وعالمياً من 62 دولة مشاركة، كما استضاف 60 محاضراً و 14 جلسة علمية و63 ملصقاً علمياً و3 ورش عمل ركّزت على تثقيف أطباء العائلة والمتخصصين بأحدث التطورات المتعلقة بطب العائلة.

وشهدت فعاليات الدورة الخامسة من المؤتمر الدولي لطب العائلة وللمرة الأولى جلسة نقاش تعليمية لمتحدثين بارزين من كليات أوروبية بهدف تثقيف أطباء العائلة حول أفضل الممارسات في ضبط مرض السكري من النوع الثاني، وقدّم الجلسة البروفسور الدكتور أندرو بولتون، رئيس مؤسسة المبادرة العالمية لدراسة السكري، جامعة مانشستر، ميامي، فلوريدا- الولايات المتحدة الأمريكية، وتناولت جلسة النقاش مرض السكري حول العالم والمبادرات التثقيفية حوله، ومن ضمنها البرامج التدريبية السريرية التي تقدمها مؤسسة المبادرة العالمية لدراسة السكري.

كما تابع الحضور ورشات عمل حيّة أجراها اثنين من كبار الخبراء الدوليين وذلك بإستخدام أحدث الطرق والتقنيات في علاج المرضى من دون الشعور بالألم أو الحاجة لدخول المشفى، وتساعد التقنية الطبية في علاج المرضى الذين يعانون من آلام في الصدر، الذبحة الصدرية، ارتفاع ضغط الدم، السيطرة على مرض السكري، فشل عمل القلب، إدارة الوزن، والعديد من الحالات الطبية الأخرى، حيث أن هذا العلاج يزيد من تدفق الدم مرة أخرى عن طريق مسار بديل بما يقلل من الألم.

والجدير ذكره أنه وفقاً للاتحاد الدولي للسكري، تشير احصاءات عام 2017 إلى أن ما يقارب مليون شخص في دولة الإمارات يعانون من مرض السكري، وحوالي 17.3% من سكان الإمارات الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 79 يعانون من مرض السكري النوع الثاني.

يذكر أن المؤتمر الدولي لطب العائلة يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية ورئيس هيئة الصحة في دبي، وينظم سنوياً من قبل شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة، وبدعم كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الصحة بدبي والاتحاد العلمي العالمي لطب العائلة والاتحاد الدولي للمستشفيات ومجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والاتحاد الدولي لمكافحة التدخين وشركة اندكس للإدارة الصحية ومجلس دبي الرياضي.

شارك اصدقائك في :